قصة "توأم" جزيرة الوراق.. تخلفتا عن الامتحان وضابط شرطة قدم لهن المساعدة

08:04 م الإثنين 17 يوليو 2017
قصة "توأم" جزيرة الوراق.. تخلفتا عن الامتحان وضابط شرطة قدم لهن المساعدة

كتب - عبد الله قدري:
أبدى أشرف رضا، ولي أمر طالبتين بالصف الأول الثانوي الأزهري، غضبه من غياب ابنتيه "التوأم" عن امتحانات الدور الثاني من مادة البلاغة والتي كان مقررًا لها اليوم الاثنين 17 يوليو بمعهد فتيات الوراق الأزهري، بسبب توقف العبارات التي تربط جزيرة الوراق بالبر الرئيسي عن العمل صبيحة يوم دامٍ قُتل فيه شخص وأصيب عشرات.

وقالت وزارة الداخلية، إن حملة مكبرة شاركت فيها الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة، بالتعاون مع قوات إنفاذ القانون، والجهات المعنية لإزالة التعديات بجزيرة الوراق، صباح اليوم الأحد، ما أدى لاعتراض بعض الأهالي وقيامهم بالتجمهر والاعتراض على تنفيذ قرارات الإزالة.

أضافت الداخلية في بيان رسمي لها، حصل مصراوي على نسخة منه، أن الأهالي قاموا بالتعدي على القوات بإطلاق الأعيرة الخرطوش والحجارة، مما دفع القوات لإطلاق الغازات المسيلة للدموع لتفريق المتجمعين والسيطرة على الموقف. وأسفرت الاشتباكات عن إصابة 31 شرطياً (8 ضباط، و11 فرد، و12 مجند) بكدمات وجروح وطلقات خرطوش، وتم نقلهم للمستشفى لتلقى العلاج.

وقال أشرف رضا لمصراوي، إن الأهالي فوجئوا، صباح اليوم الاثنين، بتوقف المعديات النيلية عن العمل لأسباب غير معروفة، الأمر الذي أجبر مئات الأهالي على الانتظار أو العودة إلى منازلهم.

ومثل موسى، تغيب مئات من أهالي جزيرة الوراق عن أعمالهم وتعطلت مصالحهم، طيلة ساعات الصباح وسط حالة من الغموض حول أسباب توقف المعديات عن العمل في الوقت الذي نفى فيه مسؤولون في المحافظة منعهم المعديات من العمل.

وهناك ست عبارات نيلية تربط الجزيرة، إحدى أكبر الجزر النيلية في مصر، بالبر الرئيسي. ويستأجرها مواطنون في مزاد علني تنظمه المحافظة سنويا. والعبارات هي المنفذ الوحيد الذي يستخدمه الأهالي للخروج من الجزيرة.

كانت صباح – اسم مستعار – وتوأمها تستعدان للامتحان. يقول رضا بعد عودته من عمله بمصلحة الخبراء في العباسية، إن "ليلة البارحة مرت بسلام بعد هدوء الاشتباكات.. اعتبرنا الموضوع انتهى، وبناتي هيروحوا الامتحان عادي".

لكن الأمور لم تكن كذلك. استيقظ الأهالي ليجدون المعديات متوقفة عن العمل. اضطر أشرف إلى العودة مع ابنتيه إلى المنزل بعد تأكده من عدم لحاقهما بموعد امتحان الدور الثاني من مادة البلاغة.

قبل أن ينتصف النهار بدقائق عِدة، وصلت أنباء عودة المعديات إلى العمل، هرعت الأم وابنتيها إلى مكان المعدية وسط أمل شبه معدوم في أداء الابنتين الامتحان "حتى لا تضيع عليهما السنة".

وجدت الأم قوة أمنية تشرف على عبور المواطنين، لتقرر عرض مشكلة ابنتيها على أحد ضباط الشرطة في المكان.

وقال أشرف: "عرضت زوجتي المشكلة على الضابط الذي قرر مشكورًا بدافع إنساني منه، اصطحاب البنتين إلى المعهد عله يقنع مدير المعهد بأن عدم لحاقهما بموعد الامتحان كان ظروف خارجة عن إرادتهما".

وبمساعدة الضابط، قدمت الأم التماسًا لإعادة امتحان ابنتيها بإشراف لجنة خاصة، مع تعهد المدير تعهد للضابط برفع الشكوى إلى الإدارة العامة للمعاهد الأزهرية للبت في الأمر.

عادت الأم والطالبتان إلى منزلهما يحدوهم الأمل في أداء الامتحان. يقول الأب "ممكن ميكونش فيه أمل كبير، لكن وجود الضابط جايز يحل المشكلة".

إعلان

الأخبار المتعلقة

إعلان

إعلان