جيران «السندباد» يروون ذكرياتهم لـ«مصراوي»: كانت بتجمعنا وتفرحنا (صور)

05:13 م الخميس 12 أكتوبر 2017
جيران «السندباد» يروون ذكرياتهم لـ«مصراوي»: كانت بتجمعنا وتفرحنا (صور)

سندباد

كتبت – نانيس البيلي

لم يصدق أهالي منطقة النزهة الجديدة أعينهم عندما رأوا البلدوزرات وهي تهدم أسوار مدينة السندباد بداية الشهر الماضي، فطيلة السنوات الثلاثة الماضية كان الأهالي يوهمون أنفسهم أن غلق أقدم ملاهي في مصر يرجع لرغبة صاحبها في إجراء صيانة لها وتطويرها، لكن ما إن بدأت البلدوزرات في هدم السور حتى تأكدوا من صدق «الشائعات» حول تحويل «منفذ البهجة» إلى تجمع سكني. 

وعبر «جيران السندباد» عن حزنهم لارتباطهم بذكريات كثيرة مع الملاهي الشهيرة التي تقع في موقع حيوي أمام سور مطار القاهرة الجديد وعلى بعد أمتار من الكلية الحربية.

IMG-20171012-WA0003

«حمدي»: كنت بقف على سطح بيتنا أتفرج على الناس جوه السندباد

قبل شهور، عاد «حمدي»، طيار مدني يقطن بإحدى الشقق المطلة على "السندباد"، من فترة إقامة طويلة قضاها بمدينة دبي، ليتفاجأ بغلق الملاهي أبوابها أمام الزوار. لم يستدل الشاب العشريني على الأسباب، لكنه رجح أن الغلق لإجراء بعض أعمال الصيانة ومن ثم إعادة فتح الملاهي من جديد، قبل أن يفاجئ منذ أيام ببدء هدم المدينة: «لقيتهم بدأوا يهدوا السور الجانبي».

شعور بالغضب راود الشاب فور علمه بقرار هدم «السندباد» لارتباطه بالكثير من ذكريات طفولته «دي كانت خروجتنا في المدرسة، كانوا بيجيبونا هنا في الرحلات»، يضحك ويقول إنها ربما تكون من الذكريات القليلة التي تربطه بالمدرسة «مكنتش بروح المدرسة أصلاً، كنت بروح أقابل زمايلي بتوع الرحلة في السندباد».

ويشير إلى روح البهجة التي أضفتها الملاهي على سكان المنطقة، قائلا إنه لم يمل منها رغم ذهابه الكثير لها «لدرجة إني كنت ممكن أقف عالسطح عندنا اتفرج على الناس جوه لو مرحتش في يوم».

«مصطفى»: اتهجرت بعد توقفها وأصبح سورها مأوى لتعاطي المخدرات

IMG-20171012-WA0004

«الملاهي مغلقة لإجراء بعض التجديدات».. كانت شائعة تواترت بين بعض سكان المنازل القريبة من السندباد طوال السنوات الثلاثة التي توقف فيها، بحسب «مصطفى»، مدرب سلاح شيش، يقطُن على بعد أمتار، والذي قال إنه فوجئ قبل أيام بمعدات وأفراد يهدمون السندباد، لتخيب آماله في معاودة دخولها مرة أخرى: «كان عندي أمل كبير ترجع تشتغل تاني، كانت وسيلة الترفيه الوحيدة في التسعينات».

ينتقد الشاب الثلاثيني ضعف الحراسة على ملاهي السندباد خلال سنوات توقفها، قائلا: «اتهجرت خالص، ومكنش فيه غير فرد أمن واحد بس بيقعد قدام الباب اللي في الزاوية»، مشيرا إلى مشاهدته في إحدى المرات كمية كبيرة من بقايا سرنجات متناثرة بجوار السور الأمامي للسندباد، اعتقد في البداية أنها مخلفات إحدى المستشفيات، قبل أن يخبره صديقه المرافق له بأنها من تعاطي المخدرات «قالي الشاب بيجوا يضربوا هنا عشان حتة فاضية وطريق سريع».

«أم هاني»: «عيالي كانوا بيدخلوها ببلاش عشان أصحابهم شغالين فيها»

IMG-20171012-WA0005

على عتبة إحدى الفيلات المطلة على الملاهي، جلست «أم هاني» زوجة حارس عقار، تشاهد أعمال الهدم المستمرة بالسندباد، بنبرة حزينة تعبر عن غضبها من قرار هدم الملاهي «فيها ذكرياتي أنا وعيالي، زعلانة والله إنها هتتهد ومش هيبقى فيه سندباد».

IMG-20171012-WA0006

تتعجب السيدة الخمسينية من قرار هدم السندباد: «خسارة، دي كانت بتكسب وبيجيلها ناس كتير كل يوم».

وتروي أنه في السنوات الأولى لإنشائها كان يدخلها بعض الأفراد مجانًا ممن لديهم أصدقاء ومعارف يعملون بها «ولادي كانوا بيدخلوا ببلاش عشان أصحابهم جوه، بس أنا دخلتها كذا مرة معاهم كانت التذكرة بـ5 جنيه».

اقرأ ايضا :

أنقاض البهجة.. آخر مشاهد السندباد

«مصراوي» يرصد أعمال هدم أقدم ملاهي القاهرة و«الألعاب لسه مكانها»

فيديو جراف| "السندباد" منذ إنشائه حتى بدء أعمال هدمه

إعلان

إعلان

إعلان