دمياط.. "يابان مصر" في ذاكرة الرؤساء

12:20 م الثلاثاء 23 مايو 2017

دمياط – محمد إبراهيم

حظيت محافظة دمياط بزيارات رؤساء مصر منذ قيام ثورة 1952، سواء لافتتاح مشروعات تنموية وقومية أو للمشاركة في مؤتمرات شعبية وانتخابية، وكان لكل زيارة طقوسها الخاصة مع الأهالي الذين احتشدوا في كثير من المرات في محطة القطار أو أعلى الكوبري لاستقبال الرئيس الضيف.

عبد الناصر "نصير الحرفيين" 

7 مايو 1960.. لم يكن هذا اليوم عاديًا بالنسبة لأهالي دمياط، بل كانوا في الشوارع منذ الصباح لاستقبال الزعيم جمال عبد الناصر، الذي شارك المحافظة الاحتفالات بذكرى النصر، وكان موكبه مهيبًا شعبيًا بامتياز، مر على الكوبري القديم أمام سوق "القنطرة"، وظل يصافح الناس وبصحبته عدد كبير من القيادات الأمنية والعسكرية، بعدها بثلاثة أعوام زار مدينة رأس البر والتقى بعدد من أبناء عزبة البرج.

ويظل للرئيس عبد الناصر مكانة كبيرة في نفوس أهالي دمياط؛ بسبب افتتاحه مصنع "الألبان" الذي كان رائدًا في هذه الصناعة وصدر منتجاته لأكثر من 42 دولة، قبل أن يجري إغلاقه في التسعينيات من القرن الماضي، وأنشأ لأهالي دمياط صندوق الأثاث لبيع مواد الأثاث الخام من الأخشاب ومواد الدهانات عبر البطاقة المهنية، وساهم في التسويق العالمي لصناعات الأثاث والألبان والمحاصيل الزراعية، لا سيما بعد توقيعه اتفاقية تعاون مع الاتحاد السوفيتي.

وأصر عبد الناصر على زيارة منطقة "اللسان" برأس البر، وله خطبة شهيرة أمام مقر الاتحاد الاشتراكي بمدينة دمياط، تحدث فيها عن أهمية التصنيع القومي لمصر، وكان في حفل استقباله حمدي عاشور محافظ الإقليم آنذاك.

موكب مهيب وحشد شعبي لاستقبال "البطل"

حظي الرئيس محمد أنور السادات بشعبية جارفة بين أهالي دمياط، الذين خرجوا عام 1978 في طوابير طويلة أمام محطة القطار بكورنيش النيل، وعلى الطرق المؤدية إليها انتظارًا لوصوله، وفي مشهد تراجيدي حاول أحد المواطنين اللحاق بالسيارة الخاصة بالرئيس أثناء مروره على الكوبري التاريخي الذي دشنه الإنجليز، ونقل من إمبابة إلى دمياط أمام سوق "السمك"، لكن أحد الحراس حاول منعه فأصر السادات على تحيته يدًا بيد.

وظلت الأغاني الوطنية تعزف حتى وصوله إلى الديوان العام ليلتقي بمحافظ دمياط وقتئذ المهندس محمد عبد الهادي سماحة، وعدد من النواب والقيادات الأمنية والتنفيذية، ثم غادر الرئيس السادات بعد ذلك من خلال القطار بعد عودته من "شربين" عقب زيارة قصيرة إلى الدقهلية، وعلى الرغم من زيارات السادات المتكررة خلال فترة وجوده إلى جانب عبد الناصر، إلا أن لهذه الزيارة مكانة خاصة في تاريخ دمياط.

"مبارك": دمياط يابان مصر

على عكس من سبقوه، كانت زيارات الرئيس حسني مبارك إلى دمياط عديدة منذ توليه مهام الرئاسة، فقد استهلها بزيارة مدينة دمياط الجديدة بصحبة المهندس حسب الله الكفراوي وزير الإسكان منتصف التسعينيات، ثم جاء في العام 2005 لزيارتها وافتتاح المكتبة التي سميت باسمه، وتفقد كورنيش النيل بعد تطويره، وفي نهاية سبتمبر من عام 2008، أجرى زيارة إلى مدينتي رأس البر ودمياط الجديدة، وتفقد التطورات الجديدة في منطقة "اللسان" وكذلك "شاطئ النخيل" و"رأس البر زمان"، وتفقد المشروعات السياحية في المحافظة، بحضور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء والمشير حسين طنطاوي وزير الدفاع والإنتاج الحربي وقتئذ.

وفي أغسطس من العام 2009 كانت الزيارة الأخيرة له، إذ افتتح مبارك أربع محطات مياه للشرب هي:

محطات مياه دقهلة والرحامنة وعزب النهضة والسـلام، لكن التصريح الأشهر للرئيس الأسبق والذي دونه أهالي دمياط ووضعوه في كتيبات كما علق على لافتات بالديوان العام في عهده كان: "أتمنى أن أرى 100 مدينة مثل دمياط، وهي بالنسبة لي يابان مصر".

الرئيس السيسي: دمياط لها مكانة خاصة

في مطلع شهر مايو من عام 2016، افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي مجمع موبكو لإنتاج أسمدة اليوريا والأمونيا بدمياط بعد التوسعات الجديدة باستثمارات 1.960 مليار دولار، لتلبية احتياجات السوق المحلى من الأسمدة من خلال تشغيل ثلاثة خطوط للإنتاج بدلاً من خط واحد، كانت تقدر قدرته الإنتاجية السنوية بـ650 ألف طن من أسمدة اليوريا.

وأشاد الرئيس، خلال زيارته، بمجمع موبكو لإنتاج الأسمدة، مؤكدًا أنه إضافة لتنويع مصادر الدخل للمحافظة ويسهم مساهمة إيجابية فى أعمال التنمية والمسئولية المجتمعية بالمحافظة، كما أكد حينها أن لدمياط مكانة خاصة بين المحافظات المصرية، إذ إنها تعد مثالاً للعمل والجد والاجتهاد، مطالبًا المواطنين ببذل ما في وسعهم للتقدم بالاقتصاد من خلال العمل.

ووصل الرئيس السيسي إلى المحافظة، اليوم الثلاثاء، لافتتاح مشروعات خاصة بوزارة الصحة، من بينها مستشفى الطوارئ والمستشفى العسكري بمدينة دمياط الجديدة، إلى جانب زيارة مدينة الأثاث العالمي بمنطقة شطا.

كما يفتتح خلال زيارته كذلك، مشروع دار مصر بدمياط الجديدة، مؤكدًا على أن هناك استعدادات على أعلى مستوى لاستقباله وسط ترحيب أهالي المحافظة الذين يقدرون قيمة هذه الزيارة.

إعلان

إعلان

إعلان