كاتب إسرائيلي: سياسات ترامب ضد الفلسطينيين "قنبلة موقوتة" ستنفجر في إسرائيل

02:01 ص الأربعاء 12 سبتمبر 2018
كاتب إسرائيلي: سياسات ترامب ضد الفلسطينيين "قنبلة موقوتة" ستنفجر في إسرائيل

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

كتب - هشام عبد الخالق:

اعتبر كاتب إسرائيلي أن سياسات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه الفلسطينيين بمثابة "قنبلة موقوتة" سوف تنفجر في دولة الاحتلال الإسرائيلي، وذلك في أعقاب إعلان واشنطن أنها سوف تغلق مقر منظمة التحرير الفلسطينية في الولايات المتحدة القائم منذ 1994 في أحدث خطوة من السياسات الأمريكية المعادية للفلسطينيين.

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان يوم الاثنين إنها ستغلق مكتب بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، في قرار وصفه الأمين العام لمنظمة التحرير صائب عريقات بأنه "تصعيد خطير" .

وكتب تيمي شاليف في مقال بصحيفة هآرتس إن ترامب يحاول "إهانة" الفلسطينيين بهدف إجبارهم على الامتثال لأوامره والعودة إلى طاولة التفاوض مع الإسرائيليين مرة أخرى.

وأضاف أن ترامب "يتخيل أنه كلما زاد من تعذيب الفلسطينيين كلما استسلموا أكثر، ولكن حتى لو لم يستسلموا فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيكون سعيدًا بتعذيبهم."

وقال الكاتب إن إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي المعترف به دوليا للفلسطينيين، "لن يكون آخر خطوة في سلسلة من الهجمات المتصاعدة التي تشنها الإدارة الأمريكية برئاسة ترامب على الفلسطينيين، فترامب يعاديهم (الفلسطينيين) على عددٍ من الجهات بكل القوى المتاحة لديه."

وأوضح أن ترامب "ينحاز لصف الإسرائيليين في جميع المواقف، ويلقي باللوم على الفلسطينيين في كل وقت، بل وأقنع الدول العربية بالبقاء بعيدة في الوقت الذي يحاول طرد الفلسطينيين من الأمم المتحدة والهيئات الدولية الأخرى، ويعلنها صراحة أن القضايا التي يطالب بها الفلسطينيين مثل اللاجئين والقدس خارج النقاش".

خفض ترامب المساعدات المباشرة وغير المباشرة للفلسطينيين، وأوقف تمويل المنظمات التي تساعدهم مثل الأونروا، وألغى أيضًا مبلغ الـ 25 مليون دولار الذي تقدمه الولايات المتحدة لمستشفيات القدس الشرقية لتمويل علاجات السرطان للفلسطينيين.

وقال الكاتب إن كل ذلك بمثابة رسالة واضحة للفلسطينيين مفادها "إذا لم تفعلوا ما أقول، يمكنكم أن تموتوا ولن أهتم بكم".

وأضاف أن تلك السياسات التي تقوم بها إدارة ترامب كانت في السابق "مجرد أحلام يتمناها اليمين الإسرائيلي."

وقال "لا يوجد أفضل من رئيس أمريكي يعطي الإسرائيليين شيكًا على بياض ليفعلوا ما يريدونه، ولا يهتم على الإطلاق بمستوطنات الضفة الغربية أو الإهانات التي يقوم بها الاحتلال، ويؤمن بعقيدة اليمين الإسرائيلي عند التعامل مع الفلسطينيين والتي تعتمد على عدم الاستسلام، وخفض توقعات الفلسطينيين، وإغلاق جميع طرق الهرب أمامهم، وإذلالهم وإهانتهم."

وتابع بأن ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعتقدان أن الفلسطينيين "لن يثوروا أو يكون لهم رد فعل..... وأن إذلالهم سيجعلهم يوافقون على خطة سلام تتجاهل مطالبهم الأساسية."

وحذر الكاتب من أن ترامب ونتنياهو "إذا ما استمرا في اتباع هذه السياسة، فإنهما يخاطران بخلق قنبلة موقوتة، دون نية في إيقافها قبل أن تنفجر في وجه إسرائيل".

وفي سياق تبريرها قرار غلق مقر منظمة التحرير الفلسطينية، وقال وزارة الخارجية الأمريكية في بيانها إن "منظمة التحرير الفلسطينية لم تتخذ أي خطوة لدعم البدء في مفاوضات مباشرة وجادة مع إسرائيل" وأدان "رفض" الفلسطينيين خطة السلام الأمريكية التي لم يعلن عنها بعد.

ويعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة سلام في الشرق الأوسط طال انتظارها، لكن المسؤولين الفلسطينيين يرفضون التعامل مع مبعوثي الرئيس الأمريكي منذ قراره المثير للجدل باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل في ديسمبر الماضي.

وهددت الخارجية الأمريكية العام الماضي بإغلاق مكتب بعثة منظمة التحرير إذا استمرت السلطة الفلسطينية في دفع محكمة العدل الدولية إلى التحقيق في ما قالوا إنه خرق إسرائيلي للقوانين والأعراف الدولية في معاملة الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.

وتقدم وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي رسميا للمحكمة الجنائية الدولية في مايو بطلب فتح تحقيق كامل في "الجرائم الإسرائيلية" قائلا إن لديه أدلة شاملة وقاطعة.

وقتها التقى المالكي بفاتو بنسودا المدعية العامة للمحكمة في مقر المحكمة في لاهاي بهولندا. وأوضح أن الطلب الفلسطيني يشمل جرائم من بينها توسع استيطاني، وسلب أراضٍ، وما وصفه بالاستهداف الوحشي والمقصود لمحتجين عزل، خاصة في قطاع غزة.

إعلان

إعلان

إعلان