"باقون وترامب زائل".. الرئيس الأمريكي يكتب شهادة وفاة اتفاقية أوسلو

04:26 م الثلاثاء 11 سبتمبر 2018
"باقون وترامب زائل".. الرئيس الأمريكي يكتب شهادة وفاة اتفاقية أوسلو

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

كتب – محمد مكاوي:

يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سياساته العدائية تجاه القضية الفلسطينية منحازًا بشكل واضح إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي، بداية من إعلانه القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل وحتى غلق مكتب منظمة التحرير في واشنطن، فيما يبدو أنه يكتب شهادة وفاة لاتفاقية أوسلو.

و"أوسلو" هو اتفاق سلام وقعته منظمة التحرير الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات، ودولة الاحتلال الإسرائيلي برئاسة إسحاق رابين في واشنطن برعاية الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون في 13 سبتمبر عام 1993.

بموجب أوسلو اعترفت دولة الاحتلال بمنظمة التحرير الفلسطينية على أنها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، واعترفت الأخيرة بدولة إسرائيل على 78 في المئة من أرض فلسطين التاريخية عدا القدس الشرقية والضفة الغربية وغزة.

كان ترامب أوقف قبل أيام تمويل بلاده في وكالة اللاجئين الفلسطيين (الأونروا) وكذلك حوّل 25 مليون دولار كانت موجهة إلى مستشفيات القدس الشرقية إلى أنشطة أخرى.

"شهاد وفاة"

يرى السفير الفلسطيني والقيادي في حركة فتح حازم أبو شنب، أن "ترامب يريد واقعًا جديدًا يملى عليه من الجانب الأكثر تطرفًا في الاحتلال، لا يريد اتفاقيات سابقة أو مرجعيات فيما يخص القضية الفلسطينية".

ويقول أبو شنب في اتصال هاتفي مع مصراوي، الثلاثاء، إن "ترامب كتب شهادة وفاة اتفاقية أوسلو وكذا المبادرة العربية للسلام، هو ليس أبلها كما يتصور البعض، هو مؤدلج ويعمل لصالح تل أبيب بكل بقوة ووضوح".

وأضاف "ترامب يحاول أن يفرض علينا شيئا نعتبره كريها ولن نقبل به، ترامب يريد خلخلة وتغيير النظام العالمي وانتخب وجاء إلى هذا المنصب لتنفيذ ذلك".

وأعلن ترامب في وقت سابق عزمه إطلاق خطة للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين عرفت إعلاميا باسم "صفقة القرن" ولم يكشف عن فحواها إلى الآن.

اقرأ أيضا:

هل يحتاج ترامب إلى موافقة مصر والسعودية لإتمام "صفقة القرن"؟

مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط: هكذا نحمي إسرائيل في "صفقة القرن"

وعن تأخير ترامب في إعلان خطته للسلام، يقول السفير أبو شنب إن "الرئيس الأمريكي كان ينتظر أن يُملى عليه تفاصيل الخطة من تل أبيب".

وأوضح القيادي الفلسطيني أن ما تقدمه واشنطن ودول أخرى من أموال هي التزامات بموجب قوانين دولية صدرت لصالح الشعب الفلسطيني بـ"اعتبار مشاركة هذه الدول في نكبة فلسطين" وليست "مساعدات وهبات" كما يردد البعض.

ترامب عدو فلسطين

اتخذ ترامب منذ توليه منصبه في يناير 2017، عددًا من القرارات والمواقف اظهرته كـ"عدو لفلسطين"، ومؤيد بشكل كبير إلى إسرائيل، تعرف عليها في هذا الفيديوجراف

خيارات الفلسطينيين

يعتقد القيادي الفلسطيني، حازم أبو شنب أن كل الخيارات متاحة أمام الفلسطينيين للدفاع عن قضيتهم "باقون (الشعب والقضية الفلسطينية) وترامب زائل)".

وقال أيو شنب إن خيار المقاومة بكل طرقها وضرب الاحتلال هو الخيار الأقوى والسلاح الأهم لدى الشعب الفلسطيني".

وعما تردد عن نية الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن حل السلطة الفلسطينية وإلقاء الكرة في ملعب تل أبيب لتحمل مسؤولياتها كدولة احتلال، قال أبو شنب "وارد كل شيء.. ولكن لن نهدم شيئا".

كان المحلل الفلسطيني تيسير الخطيب قال إن "السلطة الفلسطينية فوتت فرصتين من أجل حسم مسألة التفاوض الأولى بعد انتهاء المرحلة الانتقالية (3 سنوات) من اتفاق أوسلو، والثانية بعد اغتيال الزعيم ياسر عرفات".

وأضاف الخطيب في تصريحات سابقة لمصراوي "لا يمكن أن يكون هناك وسيط لأن عملية السلام انهارت ويمكن أن نشبهها بجثة أصحابها لا يريدون دفنها".

كان أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، أيمن الرقيب، طالب في وقت سابق السلطة الفلسطينية بمواجهة الأمر، وقال: عليها حل نفسها وأن تحمل حقائبها وتعقد اجتماعاتها في قطاع غزة، وتُحمّل إسرائيل كقوة قائمة بالاحتلال إدارة الأمور في الضفة الغربية والقدس، مشيرًا إلى أنه لا سبيل أمام السلطة سوى ذلك للضغط على أمريكا لسحب قرارها.

وتابع في حديثه لمصراوي: "يجب ترك الاحتلال الإسرائيلي يتحمل مسؤولياته في الضفة الغربية، مع استمرار الانتفاضة في المدن بالضفة والقدس المحتلتين حتى يتم الضغط على الاحتلال الذي لا يتراجع إلا أمام منطق القوة."

وأضاف الرقيب أن: "استمرار المقاومة في الضفة والقدس هو الحل الذي يمكن يسبب الألم لإسرائيل حيث يعيش هناك حوالي 6 مليون مواطن فلسطيني."

وأكد أيضًا أن من سبل التحرك لمواجهة الأزمة، إنهاء الانقسام والتفرقة بين المواطنين والتي ظهرت في أزمة الرواتب بالقطاع.

وأضاف أن المقاومة في غزة لا يمكن الاستمرار في طريقتها الحالية التي يروح فيها الشباب ضحية سواء بطلقات تنهي حياتهم أو بطلقات في الساقين على سبيل المثال مما يزيد أعداد المعاقين في القطاع.

إعلان

إعلان

إعلان