"مشاريع تطوعية ونصب تذكارية".. كيف يُحيي الأمريكيون ذكرى 11 سبتمبر؟

01:19 م الثلاثاء 11 سبتمبر 2018

كتبت- رنا أسامة:

يُحيي الأمريكيون الذكرى الـ17 لهجمات 11 سبتمبر الإرهابية، الثلاثاء، بمشاريع تطوعية ونصب تذكاري جديد للضحايا الذين وقعوا بالآلاف في استهداف برجيّ مركز التجارة العالمي في 2001، حسبما ذكرت وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية.

ويُتوقع أن يتوجه الآلاف من أقارب الضحايا والناجين ورجال الإنقاذ وغيرهم من ضحايا الهجمات لإحياء الذكرى السنوية للأحداث الدامية في مركز التجارة العالمي، بينما سيتوجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه مايك بنس إلى موقعين آخرين حطّمتهما الطائرات المُختطفة في 11 سبتمبر 2001، فيما اعتُبر "أخطر هجوم إرهابي على الأراضي الأمريكية".

يعتزم الرئيس الأمريكي والسيدة الأولى ميلانيا ترامب الانضمام إلى النصب التذكاري لضحايا 11 سبتمبر، في حقل بالقرب من شانكسفيل بولاية بنسلفانيا، حيث تم تدشين "برج أصوات" جديد السبت الماضي. ويحضر مايك بنس مراسم الذكرى في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، بحسب الأسوشيتد برس.

كان ترامب، وهو جمهوري من نيويورك، حيث وقعت الهجمات، استغل الذكرى السنوية الماضية لأحداث 11 سبتمبر في تكرار تحذير شديد اللهجة للمتطرفين بأن "أمريكا لا يمكن ترهيبها".

وسقط ما يقرب من 3 آلاف قتلى في هجمات 11 سبتمبر، التي ما تزال تُحدد شكل السياسات الأمريكية في أماكن مختلفة من البلاد، بدءا من المطارات وصولًا إلى المباني الحكومية، حتى وإن كانت أقل حضورًا في وعي العامة بعد مرور 17 عامًا.

وأشارت الوكالة الأمريكية إلى أن هجوم الشاحنة الذي تزامن مع الذكرى الـ16 للهجمات في نيويورك بالقرب من مركز التجارة العالمي، خلال عيد الهالوين العام الماضي، وقتل 8 أشخاص دهسًا، "أعاد إلى الأذهان بقوة أحداث 11 سبتمبر الدامية".

في ديسمبر الماضي، أعلنت السلطات الأمريكية أن مهاجمًا انتحاريًا فجر قنبلة بدائية الصنع في ممر أنفاق قرب تايمز سكوير. وقالت السلطات إن المُشتبه بهم في كلا الهجومين استوحوا خططهم من تنظيم داعش الإرهابي.

وتأتي الذكرى السنوية لهجمات مركز التجارة العالمي هذا العام بينما يتم الاستعداد لحملة الانتخابات النصفية المُقررة في نوفمبر المقبل على قدمٍ وساق، وسط جهود كبيرة لعدم إقحام الذكرى السنوية عن السياسة.

وعادة تطالب مجموعة "11 سبتمبر" المدنية، المعنية بالخدمات التطوعية في هذه الذكرى، المرشحين بالتوقف عن الحملات الانتخابية والسياسة في ذلك اليوم، فيما يُسمح للساسة بحضور مراسم إحياء الذكرى، إلا أنه منذ عام 2011 تم منعهم من قراءة أسماء الضحايا أو الإدلاء بأية خطابات.

ويستمر وضع نُصب تذكارية لضحايا 11 سبتمبر في شانكسفيل، مع العمل على تدشين طريق بمنطقة "أرض الصفر" أو "جراوند زيرو" بنيويورك، تكريمًا لعمال الإنقاذ الذين شاركوا في انتشال ضحايا الهجمات.

بحسب الأسوشيتد برس، سيكون هذا الطريق بمثابة تكريم لأولئك الذين مرضوا أو وافتهم المنيّة جراء التعرض للسموم التي تم إطلاقها عندما انهار برجي مركز التجارة العالمي. وقد وثق الباحثون معدلات مرتفعة من أمراض الجهاز التنفسي، واضطرابات ما بعد الصدمة وغيرها من الأمراض بين الأشخاص الذين قضوا بعض الوقت بين الأنقاض.

وتقدّم نحو 38 ألفًا و500 شخص من أسر الضحايا بطلب إلى صندوق التعويضات الأمريكي، وتمت الموافقة على منح أكثر من 3.9 مليار دولار أمريكي.

وفي الوقت نفسه، تستمر عمليات إعادة بناء المواقع التي دمّرتها الهجمات. أُعيد فتح محطة مترو "ستريت كورتلاند" التي دُمّرت في 11 سبتمبر السبت الماضي باسم "محطة مركز التجارة العالمي كورتلاند".

وفي يونيو الماضي، تم افتتاح "مركز التجارة العالمي 3"، المكون من 80 طابقًا بارتفاع 329 مترًا، ليكون ثالث ناطحة سحاب مكتملة في الموقع الذي تواجد فيه البرجين التوأمين.

في المقابل، تم تعليق العمل في ديسمبر الماضي على عملية استبدال كنيسة أرثوذكسية يونانية تحّطمت في الهجمات، على خلفية أزمات مالية.

إعلان

إعلان

إعلان