بعد أزمة تسريبات مستشارة البيت الأبيض.. كيف ينقلب مؤيدو ترامب عليه؟

10:18 م الأحد 19 أغسطس 2018
بعد أزمة تسريبات مستشارة البيت الأبيض.. كيف ينقلب مؤيدو ترامب عليه؟

أوماروزا مانجولت نيومان والرئيس الامريكي ترامب

كتب - محمد عطايا:

كشفت مستشارة البيت الأبيض السابقة، أوماروزا مانجولت نيومان، في أشرطة مسجلة أحاديث مع مسؤولين رفيعي المستوى، من بينهم تسجيلات في غرف خاصة لا يسمح فيها باصطحاب الهواتف النقالة.

وكانت المستشارة السابقة، على صلة بالرئيس الحالي ومن أشد أنصاره، حتى انقلبت عليه بعد طردها، مؤكدة أنها سمعت له تسجيلات مسربة يتحدث فيها عن العنصرية ضد ذوي البشرة السمراء.

وفى مقابلة مع قناة NBC، قالت أوماروزا، إنها سمعت على مدار عامين بوجود هذا التسجيل، وعندما سمعته بنفسها تأكدت من الأمر وكان أكثر ما تخشاه أن ترامب مخادع وأنه كان يتنكر في صورة شخص منفتح على التواصل مع المجتمعات المتنوعة.

وبحسب صحيفة "واشنطن بوست"، فإن حفيدة ترامب، لارا، عرضت على أوماروزا وظيفة بمبلغ 15 ألف دولار شهريًا، في محاولة غير ناجحة لشراء صمتها وعدم نشرتها لتلك التسجيلات.

وفي المقال الذي نشره المحاضر الجامعي والكاتب، ماكس بوت، أشار إلى أن المستشارة السابقة بالبيت الأبيض، ادعت استخدام ترامب لكلمة "زنوج" في وصفه للمواطنين الأمريكيين ذوي الأصول الإفريقية، بالإضافة إلى علمه بالبريد الإلكتروني المسروق من المخابرات الروسية.

وأكد ماكس بوت، أن الرئيس الأمريكي تعامل مع الأزمة بشكل غير خاطئ للغاية، حيث زاد من حدتها بتعليقاته على "تويتر"، بعدما وصف أوماروزا بـ"المجنونة الباحثة عن الحياة المهنية"، مضيفًا أنه وظفها فقط في حملته لأنها قالت أشياء عظيمة عنه.

وأضاف، أن ذلك الأسبوع كان الموافق لمهاجمة أكثر من 100 جريدة محلية لسياسات دونالد ترامب، ومعاداته للصحافة بشكل عام.

وتابع المحاضر الأمريكي، أن ذلك يكن ذلك كافيًا ليصيب ترامب في أسبوع واحد، فبعد المعركة الشرسة بين الرئيس الأمريكي، ورئيس المخابرات في بلاده، جون بيرنان، كتب الأخير مقال في صحيفة "نيويورك تايمز"، أكد فيه أنه تولى مهام منصبه منذ 2016، محذرة بأنه استقبل تقاريرًا من المخابرات الأوروبية تدعي بعلاقات وثيقة بين رجل الأعمال المرشح من الجمهوريين وقتها، والكرملين الروسي.

واستكمل، أنه بالرغم من الأسبوع الصعب والشاق المليء بالاتهامات والنقد والهجوم على الرئيس الأمريكي، إلا أنه لم يتأثر كثيرًا، حيث أن اقتراع الرضا لدى الشعب الأمريكي، أعطى ترامب أكثر من 42%، وهي نسبة لا تعد ضئيلة.

وأختتم، أن صمود ترامب أمام الاتهامات لا يجعله منيعًا، فالاقتراع لا يظهر جميع الجوانب، فهناك الكثير من الغاضبين على سياساته، وغير راضين عنها، مشيرًا إلى أنه لا بد من وجود حدث كبير يغير رأي الناس بشكل جذري في الرئيس الحالي، كفضيحة "ووتر جيت"، للرئيس المستقيل ريتشارد نيكسون، أو انهيار اقتصادي.

إعلان

إعلان

إعلان