• 1339149 s

    مستشفيات غزة.. تئن تحت وطأة الضحايا

    05:01 م الأربعاء 16 مايو 2018
    مستشفيات غزة.. تئن تحت وطأة الضحايا

    ارشيفية

    كتب - عبدالعظيم قنديل:

    تعاني مستشفيات قطاع غزة من نقص حاد في التجهيزات والمعدات، في الوقت نفسه ما يزال العشرات ينتظرون إجراء عمليات جراحية بعد يوم من قيام الجنود الإسرائيليين بإطلاق النار وقتل أكثر من 60 فلسطينيا وإصابة المئات في احتجاجات جماهيرية على حدود غزة.

    ورصدت وكالة "أسوشتيد برس" الأمريكية مأساة المصابين الفلسطينيين في غزة في ظل النقص الحاد في التجهيزات بمسشفيات القطاع المحاصر، مشيرة إلى أن ارتفاع الخسائر في الأرواح قد أثار ردود فعل دبلوماسية ضد إسرائيل واتهامات جديدة بالاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين العزل.

    واستشهد الاثنين 62 شخصًا برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي على حدود غزة، فيما أصيب 2771 بجراح مختلفة منهم 225 طفلا و86 سيدة، بحسب السلطات الطبية في غزة.

    وعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا طارئا لمناقشة التطورات في قطاع غزة. بدأت الجلسة بالوقوف دقيقة حدادا على أرواح الشهداء الفلسطينيين.

    وأدانت الدول الحضور العنف الإسرائيلي المفرط ضد المدنيين الفلسطينيين، بينما اعترضت ممثلة الولايات المتحدة الأمريكية على تلك الإدانات ودعمت إسرائيل بقوة قائلة "من منكم يسمح بما حدث على حدوده؟".

    وأوضح التقرير أن مستشفى "الشفاء" بقطاع غزة توقع تدفق كبير من الإصابات قبل المسيرة الجماعية يوم الاثنين، وأنشأت محطة فرز في الهواء الطلق في الفناء الخارجي لاستقبال المصابين، حيث أقامت 30 سريراً.

    ونقلت الوكالة الأمريكية عن أيمن شعباني، مدير المستشفى، قوله أن المستشفى استقبل على مدار يوم الاثنين حوالي 500 مصاب، أكثر من 90 في المئة منهم مصابون بأعيرة نارية، من بينهم، 192 حاجة لعملية جراحية، بما في ذلك 120 الذين يحتاجون إلى جراحة العظام.

    وبحلول منتصف بعد ظهر يوم الثلاثاء، كان الجراحون، الذين يعملون في 12 غرفة عمليات، يقومون بإجراء 40 عملية جراحية لتقويم العظام، ولا يزال 80 آخرون ينتظرون دورهم، وفق التقرير الذي أشار إلى توترت الأعصاب في قسم العظام، حيث كان الأقارب يشعرون بالقلق الشديد بشأن أفراد عائلاتهم الجرحى وسط مخاوف من أن أحوالهم قد تتدهور.

    وفي غرفة واحدة، استراح إبراهيم الرحمي على سرير بضمادات على ساقيه، وقد أصيب في ساقه اليمنى، بينما أصابت شظية ساقه اليسرى. خارج الحجرة كانت والدته تبكي على مقعد في الردهة، مع أخته فاتن البالغة من العمر 28 عاماً.

    فجأة، بدأت الشابة بالصراخ على الممرضات في موجة من الإحباط قائلة: "ساقه تتعفن، ماذا تنتظر؟ هل تنتظر أن تتعفن حتى تتمكن من بترها؟".

    وحاول شرطي من حماس، كان متمركزاً كحارس أمن في الجناح، تهدئتها، دون جدوى.

    وقالت عن شقيقها والآخرين الذين أصيبوا على يد قناصة إسرائيليين في المنطقة الخطرة بالقرب من السياج الحدودي: "إذا كنت غير قادر على معالجتهم، فلماذا تسمح لهم بالذهاب إلى الاحتجاجات".

    وقال نيكولاي ملادينوف، مبعوث الأمم المتحدة الخاص للمنطقة، لمجلس الأمن يوم الثلاثاء إن المستشفيات في غزة "تبلّغ عن أزمة تتكشف فيها الإمدادات الطبية الأساسية والأدوية والمعدات اللازمة لعلاج الجرحى".

    وقال مسؤول بالامم المتحدة زار غزة "شاهدت مرضى مباشرة يتم نقلهم على نقالات وتركوا في فناء المستشفى الذي كان يستخدم كمنطقة فرز".

    وقال ملادينوف: "لا يوجد مبرر للقتل، وليس هناك أي عذر"، مضيفًا أن إسرائيل تتحمل مسؤولية الاستخدام المفرط للقوة.

    وفي الوقت نفسه، قال: "رسائل حماس تشير إلى نية استخدام الاحتجاجات الجماهيرية للتسلل إلى إسرائيل ومهاجمة الإسرائيليين".

    ووفق التقرير، رد الفعل الدبلوماسي ضد إسرائيل كان سريعاً في أعقاب مشاهد دراماتيكية من حدود غزة للمتظاهرين المحمومين الذين كانوا يحملون الجرحى إلى سيارات الإسعاف في سحب من الدخان الأسود الملتهب من إطارات السيارات الملتهبة والتلويح بالنساء اللواتي يرتدين الجلباب وحجاب الرأس اللذان يواجهان بحدة الجنود الإسرائيليين.

    وكانت تركيا طردت السفيرة الاسرائيلية لديها وأبلغتها بمغادرة أنقرة فورًا.

    واستدعت أنقرة السفيرة الإسرائيلية "إيتان نائيه" إلى مقر الوزارة وأبلغتها بأنها شخصية غير مرغوب بها وعليها مغادرة تركيا فورًا بسبب المجازر التي ارتكبها جيش الاحتلال في قطاع غزة. وردت وزارة الخارجية الإسرائيلية اليوم الثلاثاء، بطرد القنصل التركي بالقدس.

    وبحسب التقرير، قال أحد المنظمين البارزين إن المسيرة الجماعية المقبلة ستعقد في الخامس من يونيو المقبل، احتفالا بالذكرى السنوية لحرب 1967 في الشرق الأوسط التي احتلتها إسرائيل في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.

    إعلان

    إعلان

    إعلان