• 1339149 s

    صور- اختلاط وفتيات بفساتين حمراء.. أول يوم سينما سعودية

    03:25 م الخميس 19 أبريل 2018

    كتبت- سارة عرفة:

    بعد طول انتظار، استقبلت شاشات العرض السينمائي في السعودية أول فيلم منذ أكثر من نصف قرن، حيث شاهد السعوديون الفيلم الأمريكي "النمر الأسود"، الذي حقق إيرادات خيالية في شباك التذاكر حول العالم.

    وتوافد سعوديون على صالة العرض بشكل منتظم، حيث حضر سينمائيون ودبلوماسيون وشخصيات عامة أخرى، العرض السينمائي المنتظر، وفقاً لما نقلته قناة العربية السعودية.

    وحرص على حضور الفيلم عدد من الشخصيات السياسية والدبلوماسية ورموز المجتمع، من ضمنهم وزير الثقافة والإعلام الدكتور عواد العواد، ووكيلة الهيئة العامة للرياضة الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، وحمل الجميع عبوات الفيشار، الذي يعتبر طقساً من طقوس مشاهدة الأفلام السينمائية.

    وظهر في مقاطع الفيديو المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي انتشار المنظمين في المدخل الرئيسي للسينما، والابتسامة تسيطر على ملامحهم، بالإضافة إلى مداخل مختلفة لصالات العرض، وعدد من الماكينات الآلية للتذاكر دون تدخل عنصر بشري.

    وأكد وزير الثقافة والإعلام الدكتور عواد العواد، مساء أمس الأربعاء، أن افتتاح دور السينما يخلق بيئة أفضل ومنظمة لصناعة السينما عامةً، لافتًا إلى أنها ستنعكس إيجابيًّا على صناعة السينما محليًّا، مشيراً إلى أن إنتاج الأفلام السعودية متاح للجميع، والسينما ليست للأعمال الأجنبية فقط.

    وتأتي هذه الخطوة في إطار سلسلة من الإصلاحات التي يتبناها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، التي تحاول الاعتماد على السياحة والأنشطة الترفيهية، من أجل تخفيف الاعتماد على النفط والبترول كمصدر وحيد وأساسي للدخل.

    وأكدت السلطات السعودية أن جميع العروض ستتوافق مع "القيم والأحكام الشرعية، ولن تخل بالاعتبارات الأخلاقية في المملكة، بحسب ما نقلته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، في يناير الماضي.

    "رسالة إلى السينمائيين"

    ووجه وزير الثقافة رسالة إلى السينمائيين السعوديين، خلال افتتاحه دار العرض في العاصمة الرياض، مساء الأربعاء، قائلًا إن افتتاح هذه الدار ليس لمجرد عرض أفلام أجنبية بها، بل هي انطلاقة للسينما المحلية وصناعة السينما السعودية.

    وأوضح عواد أن فرصة إنتاج أفلام سعودية، متاحة الآن أمام الجميع، مشيرًا إلى أن المواطن السعودي هو من سيحكم على جودة الأفلام والقدرة على تسويقها، وليس الجهات الحكومية.

    "استنكار تركي"

    ومن جانبها استنكرت وكالة الأناضول التركية ظهور نساء في مدخل قاعات السينما وهن يرحبن بالضيوف مرتديات فساتين حمراء ولا يرتدين الحجاب، فكتبت تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "امرأة حاسرة الشعر في كامل زينتها ترتدي زياً أحمر يمتد لمسافة طويلة على الأرض مشكلاً سجادة السينما الحمراء.. وزير الثقافة يأكل الفيشار.. حضور مختلط بين رجال ونساء في قاعة العرض"، مشاهد "غير تقليدية" في افتتاح أول دار سينما.

    بينما أشارت "سي إن إن" إلى أن ما ميز العرض هو وجود فتاة عارضة تمثل شخصية سينمائية، حضرت خارج قاعة العرض السينمائي، وقد لفتت انتباه الجميع بفستانها الأحمر، وشعرها الأسود الطويل.

    "فتح أسواق جديدة"

    وقد اعتبر محللون اقتصاديون أن هذه الخطوة تفتح الباب أمام سوق محلية كبيرة، يمكن أن تصل إلى مليار دولار سنوياً في مبيعات شباك التذاكر، بوجود مشغلين رئيسيين آخرين حريصين على دخول السوق السعودية، حيث يمثل الشباب في المملكة دون الثلاثين عاماً أغلبية سكانها البالغ عددهم 32 مليون نسمة، ما يجعلها أكبر سوق محتمل لرواد السينما في منطقة الخليج العربي.

    وتسعى الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع مع شركائها للعمل على كل ما من شأنه توفير تجربة مميزة للحضور من خلال تهيئة الأجواء المناسبة التي تحقق للمشاهد المتعة والانطباع الإيجابي.

    ومن المقرر أن يتم افتتاح 3 شاشات عرض أخرى في مركز الملك عبدالله المالي في الربع الثالث من عام 2018، في خطوة تمثل بداية شراكة قد تسفر عن افتتاح 40 مجمعاً سينمائياً أو أكثر لشركة إيه إم سي في المملكة خلال السنوات الخمس القادمة. ومن المقرر أن يكون هناك نحو 350 دار عرض سينمائي، بأكثر من 2500 شاشة عرض في المملكة، بحلول عام 2030.

    وأعلنت شركة فوكس سينما، اليوم الخميس، أنها ستفتح دار عرض سينمائي مزودة بأربع شاشات في الرياض "خلال الأيام المقبلة" من بينها شاشة آيماكس.

    وتعتزم فوكس سينما استثمار ملياري ريال إضافية لافتتاح 600 شاشة عرض بالسعودية في الأعوام الخمسة المقبلة، وفق ما نقلته العربية.

    وكانت المملكة قد أعلنت في مطلع شهر مارس الماضي إقرار أول لائحة لترخيص دور العرض السينمائي في السعودية وفي الشهر نفسه تم إنشاء المجلس السعودي للأفلام ليكون أول كيان متخصص في صناعة الأفلام بعد رفع الحظر الذي استمر نحو 35 عاماً على السينما.

    الأناضول

    إعلان

    إعلان

    إعلان