سي إن إن : 3 أسباب وراء تأخر أمريكا في فرض عقوبات على السعودية

08:49 م الجمعة 19 أكتوبر 2018
سي إن إن : 3 أسباب وراء تأخر أمريكا في فرض عقوبات على السعودية

كتب – محمد عطايا:
نشرت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، تقريرًا عن الأسباب المحتملة لتأخر الولايات المتحدة فرض عقوبات على المملكة العربية السعودية، على خلفية اختفاء الصحفي جمال خاشقجي.

واختفى الصحفي السعودي في الثاني من أكتوبر الجاري، بعد دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول بتركيا، لإتمام إجراءات الزواج.

وأكدت "سي إن إن" أن لدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الكثير من المخاطر لفرض عقوبات على المملكة بسبب مزاعم مقتل جمال خاشقجي.

وأشارت الشبكة الأمريكية، إلى أن الأزمة الحالية، هي الأكبر التي يواجهها دونالد ترامب، منذ توليه رئاسة الولايات المتحدة، مؤكدة أنه يريد الخروج بسلام منها مع حليفته السعودية.

واستكملت أن المملكة تشكل أساس سياسة ترامب في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن قرار فرض العقوبات قد يؤدي إلى إثارة القطيعة بين البلدين، ما سيشُل آماله في مواجهة إيران.

وأوضحت "سي إن إن"، أن هناك 3 أسباب رئيسية لتأخر فرض أمريكا عقوبات على المملكة:

شراء الوقت

أوضحت الشبكة الأمريكية أن ترامب "مرعوب" من الانضمام إلى حلفاء أمريكا في توجيه نقد للسعودية، والتعجيل بتوريط العائلة المالكة في قضية اختفاء خاشقجي.

وأشارت إلى أن المملكة بمساعدة الولايات المتحدة يسعيان إلى شراء بعض الوقت، لبناء قصة يمكن أن تمتص الغضب الشعبي.

وعبرت "سي إن إن"، عن بعض المخاوف من عدم الوصول إلى نتائج حقيقية. وقال ماكس بوتس المعلق على الأمن القومي في الشبكة الأمريكية: "الطريقة الوحيدة للحصول على تحقيق عادل ونزيه هي أن يتم ذلك من الخارج".

إنقاذ العلاقة

أكدت الشبكة الأمريكية أن الولايات المتحدة تسعى إلى إنقاذ علاقتها مع المملكة العربية السعودية، بعد الضغط الذي تعرضت له من السياسيين لفرض عقوبات على السعودية.

وأشارت "سي إن إن"، إلى أن الإدارة الأمريكية وعلى رأسها الرئيس ترامب، ونائبه ووزير خارجيته، صعدوا من لهجتهم استجابة للضغط الداخلي.

وأصدر نائب الرئيس مايك بنس التحذير الأكثر حدة منذ اختفاء خاشقجي، قائلًا: "إذا فقد صحفي حياته على يد العنف فهذا تهديد لصحافة حرة ومستقلة في أنحاء العالم وستكون هناك عواقب".

وفي الوقت نفسه انسحب وزير الخزانة ستيفن منوشين من مؤتمر للاستثمار في السعودية في وقت لاحق من هذا الشهر.

وأكدت الشبكة الأمريكية، أن لغة بنس قوية ومفيدة للاستهلاك السياسي المحلي، ولكن من غير المحتمل أن تطيح بتصريحات ترامب الأكثر براجماتية في الأيام الأخيرة، على الأقل في آذان العائلة المالكة السعودية التي تفهم بشكل وثيق ديناميكيات السلطة في إدارة ترامب.

وأشارت الشبكة إلى أن هناك أيضًا دلائل على أن الإدارة الأمريكية مهتمة في المقام الأول بالحفاظ على علاقاتها مع البلاط الملكي السعودي، حيث اعترف ترامب بصراحة مميزة أنه كان مستاءً من تأثير القضية على الدبلوماسية مع المملكة، قائلًا لصحيفة "نيويورك تايمز" في مقابلة أجريت معه يوم الخميس "هذا الشخص استحوذ على مخيلة العالم لسوء الحظ"، مضيفًا: "إنها ليست إيجابية. ليست إيجابية".

وقال مصدران لـ CNN يوم الخميس إن جاريد كوشنر كان ينصح ترامب بالتقدم ببطء وحذر بشأن المسألة السعودية.

ترامب في كل شيء مع السعوديين

في هذا الصدد، أكدت أن الأولوية الأولى للإدارة الأمريكية في المنطقة هي العزلة والضغط على إيران، وما تعتبره واشنطن نشاطًا شائعًا عبر المنطقة.

وأوضحت أن أي إجراء لفرض عقوبات على السعوديين سيضعف تحالف دول الخليج العربي والدول العربية التي تحتاجها لتنفيذ سياستها، وبصفتها أكبر مصدر للنفط في العالم، ستلعب الرياض دورًا حاسمًا في موازنة أسواق النفط العالمية الشهر المقبل عندما تسعى الإدارة إلى وضع المشبك على الدول التي تشتري صادرات النفط الإيرانية.

تأتي قضية خاشقجي أيضًا في لحظة من التنافس الجيوسياسي المتوتر في الشرق الأوسط، حيث تتدخل موسكو في سوريا لتحدي النفوذ الأمريكي التقليدي.

واستطردت أن ترامب جعل العلاقة التجارية بين الولايات المتحدة والسعوديين، والتي يقول إنها تمثل مليارات الدولارات وآلاف الوظائف، وهي محور حجته لعدم إفساد العلاقة.

هناك مؤشرات قليلة على أن الإدارة سترد بقوة على وفاة خاشقجي الظاهرة لأسباب تتعلق بحقوق الإنسان، رغم أنه كان مقيمًا في الولايات المتحدة وعمل في صحيفة أمريكية كبرى.

إعلان

إعلان

إعلان