واشنطن بوست: أمريكا تكشف عدد جنودها في سوريا

11:40 ص الخميس 07 ديسمبر 2017
واشنطن بوست: أمريكا تكشف عدد جنودها في سوريا

واشنطن (أ ش أ)
كشفت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) عن تواجد حوالي ألفي جندي أمريكي ينتشرون في سوريا، وهو عدد يزيد أربعة أضعاف عن الرقم الرسمي الذي أعلن عنه المسئولون الأمريكيون في وقت سابق، غير أنه لا يزال في الوقت ذاته أقل من عدد القوات الأمريكية التي انتشرت خلال ذروة العمليات في سوريا.

وذكرت صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية- في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني اليوم الخميس- أن الكولونيل روب مانينج المتحدث باسم البنتاجون كشف عن عدد القوات الأمريكية في سوريا حاليا خلال لقاء مع الصحفيين، وقال: "إنه يكشف عن عدد القوات في إطار جهود وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس الجديدة الرامية للالتزام بالشفافية في عدد القوات المنتشرة والمعرضة للخطر".

وأضاف مانينج "هذا هو ما نحن عليه الآن.. وإذا طرأت تحولات كبيرة، سوف نعود برقم رسمي جديد".

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى انخفاض عدد القوات الأمريكية الفعلي في سوريا منذ شهور، ففي الأسبوع الماضي، عاد إلى الولايات المتحدة حوالي 400 من مشاة البحرية في وحدة المدفعية - الكتيبة الأولى، مشاة البحرية العاشرة - والتي كانت تشن ضربات ضد تنظيم "داعش" الإرهابي في مدينة الرقة السورية، التي كان يتخذها التنظيم الإرهابي عاصمة لخلافته المزعومة، ولكنها باتت خاضعة لسيطرة التحالف العسكري الذي تقوده واشنطن وحلفاؤها المحليون في أكتوبر الماضي.. ولا يزال حوالي 3% من سوريا تحت سيطرة "داعش".

وأضاف مانينج أن الأمر استغرق عدة أسابيع كي تكشف وزارة الدفاع الأمريكية عن العدد الرسمي الجديد؛ لأن المسئولين العسكريين أرادوا أولا التأكد من صحتها. وردا على سؤال حول أكبر عدد كانت عليه القوات الأمريكية في سوريا، قال إنه يريد التحقق من الأمر أولا.

وألمحت الصحيفة إلى أن هذا الكشف يأتي بعد خمسة أسابيع من تصريح الجنرال جيمس جارارد، في مؤتمر صحفي، بأن هناك حوالي 4 آلاف جندي أمريكي في سوريا.
وبعد لحظات، وفي المؤتمر الصحفي نفسه قال متحدث باسم البنتاجون إريك باهون إن عدد القوات الأمريكية في الواقع قوامه حوالي 500 جندي، وهو الرقم الذي أعلنت عنه وزارة الدفاع الأمريكية منذ فترة طويلة لسوريا.

واستدركت واشنطن بوست قائلة إن الرقم المعروف باسم "مستوى إدارة القوة" لا يتضمن القوات الأمريكية المتنوعة التي تنتشر في مناطق الحرب في مهام تستغرق 90 يوما أو أقل، كما أنه لا يشمل بعض أعضاء الخدمة الذين ينتشرون في مهمات حساسة للغاية.

وذكرت أنه تم نشر مئات من جنود القوات الأمريكية الصيف الماضي - بما في ذلك قوات العمليات الخاصة والمدفعية - في سوريا في إطار الاستعداد لشن هجوم لاستعادة الرقة. وفي سياق منفصل، نشر البنتاجون أيضا بشكل مؤقت قوات الصاعقة في شمال سوريا خلال فصل الصيف؛ في محاولة للحفاظ على السلام، في ظل تحرير المقاتلين الأكراد السوريين لمدن في مناطق كانت تخضع لسيطرة جماعات مسلحة أخرى موالية لتركيا المجاورة.

وقال ماتيس الأسبوع الماضي إن الجهود الأمريكية في سوريا تنتقل من كونها عملية يقودها الجيش إلى مسعى تقوده الدبلوماسية، وبناءً عليه، ستغير القوات الأمريكية موقفها.
وتتوقع الصحيفة الأمريكية استمرار العمليات العسكرية الأمريكية في سوريا، مستشهدة بتصريح وزير الدفاع الأمريكي شهر نوفمبر الماضي بأن الولايات المتحدة "لن تتوقف فحسب" عند الجهود التي بذلتها في البلاد، وستركز على إقامة مناطق آمنة للمدنيين مع استمرار الجهود الأخرى لتحقيق الاستقرار في البلاد.

هذا المحتوى من

إعلان

الأخبار المتعلقة

إعلان

إعلان