اليوم علي مصراوي

شباب مغاربة: الوظيفة العمومية ضمان وأمان

شباب مغاربة: الوظيفة العمومية ضمان وأمان
شباب مغاربة: الوظيفة العمومية ضمان وأمان

الرباط: أنس عياش- قالت دراسة حديثة لموقع 'بيت. كوم'، أول موقع للتوظيف بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إن 29 بالمائة من الشباب المغاربة، ممن تتراوح أعمارهم ما بين 18 و35 سنة، يفضلون الاشتغال بالقطاع العام أو الحكومي فقط، بينما 26 بالمائة من المستجوبين، وهم 452 مغربيا، يفضلون العمل بالقطاع الخاص.

الوظيفة في القطاع العام.. أضمن للاستقرار

'القطاع العام أكثر أمانا، ويفتح فرصا أكبر لتنمية المسار الوظيفي'، يقول عبد الحي البكَدوري في حديث ل'هنا صوتك'، وهو شاب حاصل على ماستر في العلوم الإدارية ويبحث عن عمل، مضيفا أنه لن يتوجه إلى القطاع الخاص، إلا في حالة فشله في الحصول على وظيفة في القطاع الحكومي.

نفس الموقف مضى إليه بهاء الدين علالي (34عاما) وهو أستاذ التعليم الابتدائي، الذي قال في حديث ل'هنا صوتك' 'أنا أعمل بالقطاع العام حاليا، وأفضل العمل فيه رغم أنه لا يلبي طموحاتي، إلا أنه على الأقل يؤمن لي دخلا قارا طيلة الحياة'

القطاع الخاص.. مصدر الإبداع

لكن رقية أشمال (35 عاما) ورغم أنها تعمل أستاذة في القطاع العام، إلا أنها تفضل العمل في القطاع الخاص 'لأنه يفسح إمكانية الإبداع والتميز، ويمكن من اكتساب خبرات ومهارات جديدة، والأهم أنه يتيح لصاحبه الاستمتاع بعمل يحبه'.

أما هشام تسمارت (23 عاما) وهو صحفي يعمل في القطاع الخاص، فقد حكى ل'هنا صوتك' عن نجاحه قبل عامين في مباراة لولوج الوظيفة العمومية، إلا أنه فضل التوجه نحو القطاع الخاص 'خشية التعيين في منطقة نائية، ولأن الراتب لم يكن مقنعا.' ويضيف هشام بقوله: 'أفضل القطاع الخاص لأنه يعتمد المردودية والاجتهاد ويؤمن فرصا للارتقاء لا تتأتى في غيره. لكن يوما ما قد لا أظل بالطاقة الحالية، ربما أفكر في التوجه القطاع العام'.

عاطلون يقاضون الحكومة

حوالي ألفي شاب عاطل من حاملي الشهادات العليا (الدكتوراه والماستر)، يخوضون احتجاجات شبه يوميه أمام البرلمان للمطالبة بالتوظيف المباشر في القطاع العمومي، اعتمادا على اتفاق وقعته الحكومة السابقة، يُعرف ب'محضر 20 يوليوز'. إلا أن رئيس الحكومة الحالية عبد الإله بنكيران، يرفض تنفيذ هذا الاتفاق الذي يرى أنه 'مخالف للقانون، ولمبدأ تكافؤ الفرص الذي يقتضي إجراء مباريات لولوج الوظيفة العمومية'. ونصح بنكيران الشباب العاطل بالتوجه نحو القطاع الخاص أو التشغيل الذاتي، وهو ما يرفضه الموقعون على 'محضر 20 يوليوز' الذين يتابعون الحكومة أمام القضاء، من أجل تنفيذ اتفاق التوظيف

الوظيفة في القطاع العام.. أمن اجتماعي

وترى إحسان الجيدي (36عاما) باحثة في سلك الدكتوراه، وهي ممثلة الشباب الموقعين على 'محضر 20 يوليوز' أن رفض معظم الخريجين التوجه إلى القطاع الخاص، يرتبط أساسا بنوعية الشهادات التي حصلوا عليها، في تخصصات لا تخولهم العمل القطاع الخاص.

وأضافت الجيدي في حديث ل'هنا صوتك' أنه 'فضلا عن غياب الضمانات الاجتماعية في القطاع الخاص، كالتأمين على المرض والتقاعد، فإن العامل في القطاع الخاص، مهدد بالطرد أو التسريح في أي لحظة، وهذه مسؤولية الدولة التي يجب أن تعمل على تحسين ظروف العمل في القطاع الخاص'.

أما بخصوص مبادرات التشغيل الذاتي التي لجأت إليها الدولة لامتصاص نسبة البطالة فإن 'مصير أغلب تلك المقاولات كان هو الفشل، نظرا لغياب الخبرة لدى الشباب، وكذا المواكبة والتأطير من طرف الدولة'، تقول إحسان الجيدي

ارتفاع

وحسب المندوبية السامية للتخطيط (جهاز رسمي) فإن المغرب سيشهد ارتفاعا في نسبة البطالة بين القادرين على العمل سنة 2014، لتبلغ 9.8 بالمائة مقابل 9.1 بالمائة في العام الماضي، وذلك على خلفية تباطؤ النمو.

وترتفع هذه النسبة في صفوف الحاصلين على الشهادات، لتبلغ 16.5 بالمائة، حسب ذات المصدر، بينما تصل إلى 74 بالمائة في صفوف حاملي الشهادات العليا حسب تقرير للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، وهو مؤسسة رسمية أيضا.

#الكلمات المتعلقة