"الجارديان": "حرب وشيكة" بين إسرائيل وحزب الله

11:22 ص السبت 11 نوفمبر 2017
"الجارديان": "حرب وشيكة" بين إسرائيل وحزب الله

كتب – سامي مجدي:

نشرت صحيفة الجارديان البريطانية السبت تحليلاً عن الأوضاع في لبنان بعد أسبوع من إعلان رئيس وزرائه، سعد الحريري، استقالته من العاصمة السعودية الرياض، في خطوة مفاجئة في زمانها ومكانها، ومزاعم وضعه قيد الإقامة الجبرية في المملكة.

تقول الصحيفة إن القيادة السياسية والعسكرية في إسرائيل أصبحت أكثر تأكدًا من أن ثمة حربًا وشيكة ستندلع مع حزب الله، وذلك رغم تكرار التحذيرات من أن وقوع حرب ثالثة في لبنان ينبئ بأنها ستحمل سيناريوهات أكثر خطورة ودموية بالمقارنة بحرب 2006.

وأضافت أن تزايد التوتر على الحدود الشمالية مع سوريا ولبنان في الشهور الأخيرة تعكس إدراك إسرائيل أن الحرب التي يدعم فيها حزب الله الرئيس بشار الأسد سوف تنعكس سلبًا على قدرات الحليف اللبناني القوي للحكومة السورية.

وفي المقابل، بحسب التحليل، خرج حزب الله المدعوم من إيران، بمزيد من الدعم العسكري رغم الغارات الإسرائيلية المتكررة على قوافل ومخازن، يعتقد أنها للأسلحة.

وأشارت إلى أن الإحساس بتزايد احتمال اندلاع حرب أعطى قوة دفع للخطاب التصعيدي من الولايات المتحدة والسعودية تجاه إيران.

ونقلت الصحيفة تصريحات لقائد سلاح الجو الإسرائيلي السابق الجنرال آمير إشيال في مؤتمر هيرتزليا في يونيو الماضي قبل تركه منصبه، "إذا اندلعت الحرب في المنطقة الشمالية، فعلينا أن نتحرك بكل قوة من البداية".

وأضاف "ما تمكنا من القيام به في 34 يومًا خلال الحرب اللبنانية الثانية، يمكننا القيام به الآن في غضون 48 إلى 60 ساعة". مشيرًا إلى أن هناك قوة غير متخيلة في مداها ومختلفة عما رأيناه في السابق وأكثر من تقدير الناس.

وفي أكتوبر أشار وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إلى أن الجيش اللبناني يمكن اعتباره أيضًا عدوًا إلى جانب حزب الله.

وقال للجنود في مقر للجيش الإسرائيلي "نحن نتحدث عن حزب الله والجيش اللبناني، وللأسف هذا واقع"، زاعمًا أن الجيش اللبناني فقد استقلاله، وبات جزءًا من شبكة حزب الله.

وأضاف ليبرمان "إذا اندلعت الحرب في الشمال، فعلينا فتحها بكل قوتنا من البداية".

غير أنه في الواقع وبرغم تصريحات نتنياهو، التي تتماشى مع المعارضة السنية التي تقودها السعودية لإيران ووكلائها في الشرق الأوسط، فإن التحركات السعودية الأخيرة تعقّد الأمور بالنسبة لإسرائيل، حسبما قالت الصحيفة.

ونقل تحليل "الجارديان" تحذيرات على لسان المحلل الإسرائيلي والسفير السابق في الولايات المتحدة دان شبيرو من خطورة انزلاق إسرائيل في حرب جديدة بشروط سعودية.

وقالت "الجارديان" إن العامل الوحيد الذي يقف في مواجهة جميع التوقعات بشأن قرب وقوع حرب هو أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رجل أقوال وليس رجل أفعال، إذ إنه مولع بكيل التهديدات.

كان الحريري قد استقال السبت الماضي من السعودية في خطاب متلفز وجه فيه انتقادات حادة واتهامات لإيران وحزب الله.

أثارت الاستقالة الكثير من الجدل وسط اتهامات للسعودية بإخضاع رئيس وزراء لبنان للإقامة الجبرية ضمن حملة احتزت فيها الرياض عشرات الأمراء والوزراء السابقين والحاليين في إطار ما وصفته بالحرب ضد الفساد.

ومساء الجمعة، شدد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في خطاب متلفز على أن استقالة الحريري "تدخل سعودي غير مسبوق" في السياسة اللبنانية.

وقال إن السعودية قد أعلنت الحرب على لبنان وحزب الله.

وتنفي السعودية وأعضاء من تيار المستقبل الذي يتزعمه الحريري، أن يكون تحت الإقامة الجبرية، لكن لم يصدر أي تصريح مباشر عن الحريري نفسه.

وقال وزير الخارجية الأمريكي إنه تلقى تأكيدات من نظيره السعودي على عدم إرغام الحريري على الاستقالة.

وحث تيلرسون رئيس الوزراء اللبناني المستقيل على العودة إلى لبنان وتوضيح موقفه حتى يتسنى لحكومته القيام بمسؤولياتها.

وشدد على أن بلاده تدعم بقوة استقلال لبنان.

وحذر الأمين العم للأمم المتحدة، أنتونيو غوتيريش، من ناحيته، من أن أي صراع جديد في لبنان ستكون له عواقب وخيمة.

أيضا يوم الجمعة، حذر وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، من استخدام لبنان كساحة للحرب بالوكالة.

وقال تيلرسون، في بيان، إنه "لا يوجد مكان أو دور شرعي في لبنان لأي قوات أجنبية أو ميليشيا أو عناصر مسلحة غير قوات الأمن الشرعية في الدولة اللبنانية".

ووصف وزير الخارجية الأمريكي الحريري بأنه "شريك قوي" للولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدا على أنه تلقى تطمينات بأن الحريري غير محتجز.

إعلان

الأخبار المتعلقة

إعلان

إعلان