• "هنبطل الشغلانة".. كيف رأى باعة الصحف قرار زيادة الأسعار؟

    02:57 م الجمعة 10 أغسطس 2018
    "هنبطل الشغلانة".. كيف رأى باعة الصحف قرار زيادة الأسعار؟

    الصحف

    كتب- مصطفى علي:

    قال عدد من باعة الصحف، إن قرار مسؤولي المؤسسات الصحفية والهيئة الوطنية للصحافة برفع أسعار الصحف بدءًا من مطلع سبتمبر المقبل، سيتسبب في أزمة كبرى لهم؛ لأن المبيعات ضعيفة فعليًا بالأسعار الحالية وستقل بصورة أكبر بعد زيادة الأسعار؛ حتى أن بعضهم قال إنه سيترك المهنة.

    وقال رمضان فارس، أحد الموزعين بميدان التحرير، إن التوزيع ارتفع بشدة بعد ثورة يناير وكان هو أحد الموزعين المعتمدين لدى إحدى الصحف الكبرى، لكن مع الوقت بدأ يتضاءل التوزيع تدريجيًا حتى وصل لمراحل "محبطة" حاليًا، مشيرًا إلى أن العاملين بمهنة توزيع الصحف يبيعون - بالكاد- عشرات الصحف يوميًا.

    وأضاف فارس لمصراوي، أن قرار رفع سعر الصحف سيؤدي إلى كساد الصناعة التي تأثرت بالفعل حاليًا، إذ سيقل عدد المقبلين على شراء الصحف لأكثر من النصف، فضلاً عن أن "العاملين بمهنة بيع الجرائد هيبطلوا الشغلانة"- بحسب قوله.

    وأوضح فارس، أن الصحف القومية تجد دعمًا مستمرًا من الدولة، حتى لو تم ارتجاع أغلب الصحف من جديد، إلا أن المؤسسة لن تتأثر لتلقيها دعمًا من الحكومة، بينما الصحف الخاصة هي التي تتأثر وستتأثر بصورة أكبر بقرار زيادة الأسعار، نظرًا لاعتمادها على الدعم الذاتي وقلة عدد صفحاتها عن الصحف القومية.

    من جانبه، قال سيد جمال، أحد الموزعين بمنطقة وسط القاهرة، إن ارتفاع أسعار الصحف الفترة المقبلة "سيصيب الباعة في مقتل"، لأنهم يعتمدون بشكل كلي على إقبال المواطنين على شراء الصحف، بينما المؤسسات الصحفية تعتمد على مصادر أخرى، فحتى لو قلّ التوزيع بالنسبة لهم، فمازال أمامهم مصادر دخل أخرى كالإعلانات ودعم الدولة وغيرها، بينما التجار هم الذين سيتأثرون بشدة.

    واتفق معه في الرأي محمد السيد، صاحب كشك بيع صحف، في الرأي، موضحًا أن المواطن أصبح يتعامل مع الجريدة على أنها سلعة ويحسب لها حسابًا شهريًا، وفي ظل ارتفاع الأسعار المستمر، يجد المواطن نفسه عاجزًا عن شراء الجريدة اليومية، خاصة وأنه يقرأها على الإنترنت.

    وأضاف، أن المواقع الإلكترونية تسببت بالفعل في نقص مبيعات الصحف بسعرها الحالي، ولكن بعد الزيادة سيقل عدد المقبلين على شراء الصحف بصورة أكبر، بما سيؤثر على مهنة "بائع الصحف".

    وكان مجدي البدوي، رئيس النقابة العاملة للعاملين بالصحافة والطباعة، أكد لمصراوي، أن القرار الذي اتفق عليه ممثلو الصحف خلال اجتماعهم مع الهيئة الوطنية للصحافة، أمس الأول، حول الاتجاه لزيادة أسعار الصحف بدءًا من أول سبتمبر المقبل، سيؤثر بالسلب على مبيعات الصحف، وما سيتبعها من أزمة كبرى في الإعلانات.

    وقال البدوي: "يجب أن نتعامل مع الصحافة على إنها صناعة شاملة، وقرار رفع الأسعار هو الطريق المختصر للتعامل معها، ولكن ذلك سيؤدي لتراجع المبيعات وهو ما سيؤثر على سوق الإعلانات، ومن ثم يجب أن نعمل على تطوير المنظومة بالكامل وليس جزءًا منها، فالمنظومة يجب أن يشملها الإصلاح بأكملها."

    وأضاف رئيس نقابة العاملين بالصحافة والطباعة: "أتمنى أن تعمل اللجنة التي شكلها رئيس الوزراء لبحث أزمات الصحف بالتوازي مع جهود الهيئة الوطنية للصحافة والمؤسسات، لوضع خطة شاملة لإصلاح المنظومة ككل"، لافتا إلى أنه تم عمل لجنة لمواجهة أزمة التوزيع، والمفروض الفترة القادمة نشكل لجنة على غرار لجنة الورق تسمى لجنة مستلزمات الإنتاج، لبحث توفيرها بأوفر السبل، والأمر الثاني: لابد أن يكون هناك اتفاق مع الدولة بخصوص التوزيع، لأن بعض المحافظات أجرت مناقصات لبيع أكشاك الصحف، ما أثّر بالسلب على توزيعها، وبالتالي يجب تطوير المنظومة بالاتفاق مع الدولة".

    إعلان

    إعلان

    إعلان