حفيد سعد زغلول: ترشحي لرئاسة الوفد حفاظًا على تاريخه.. و"البدوي" لم يحقق أحلامنا -حوار

07:52 م الثلاثاء 13 مارس 2018
حفيد سعد زغلول: ترشحي لرئاسة الوفد حفاظًا على تاريخه.. و"البدوي" لم يحقق أحلامنا -حوار

محررة مصراوي مع حفيد سعد زغلول

كتبت-مروة شوقي:

قال علاء الشوالي، المرشح لرئاسة حزب الوفد، إن ترشحه جاء حفاظاً على تاريخ الحزب، لافتاً إلى أنه إدارة رئيس الحزب السيد البدوي طوال الـ8 سنين الماضية لم تحقق أحلام الوفديين وتعرض الحزب خلالها لأزمات نتيجة للصراعات الشخصية.

ويُعد الشوالي حفيد الزعيم الراحل سعد زغلول.

وأضاف في حواره لمصراوي، أنه "مقاتل عنيد لا يراهن على صلة قرابته للزعيم"، مؤكدًا أنه حال فوزه سيجهز مرشحا للحزب لخوض انتخابات الرئاسة في 2022.

وأوضح أنه سيعمل على إعداد لائحة عصرية تتفق مع المستجدات على الساحة المصرية والعالمية، وتقلص صلاحيات رئيس الحزب..وإلى نص الحوار:

ما الذي دفعك للترشح لانتخابات رئاسة الوفد؟

ترشحي جاء لسببين، أولاً أن حزب الوفد في أمس الحاجة إلى فكر جديد يحمله شخص وفريق عمل من خارج الصندوق بعدما ظل في قبضة إدارة واحدة لمدة 8 سنوات متصلة كانت نتيجتها ما وصل إليه الوفد الآن، بينهم مرشحين الآن لرئاسة الحزب، وترشحهم اليوم معناه إما أن لهم برامج جيدة لم يتقدموا بها وهم في موقع كان يمكنهم من خلاله صناعة القرار بينما الوفد يكاد ينهار أمام أعينهم، ومن ثم فهدفهم ليس صالح الوفد وإنما الجلوس فقط على كرسي سعد زغلول، وظني أنهم سيقودون الوفد في نفس الطريق، وهذا هو المتوقع.

والسبب الثاني، أن لديّ مشروع حقيقي متكامل سبق أن قدمته للإدارة الحالية في 2013 تحت عنوان "كيف تريد وفدك أن يكون؟" استقينا فيه اقتراحات الوفديين بعد زيارة 20 محافظة، لكن مع الأسف لم يؤخذ به. ولذلك أنا لا أتحالف إلا مع الوفديين فقط وترشحي "حتى لا يُختَطف الوفد".

ما تقييمك للـ ٨ سنوات الماضية من عمر الوفد؟

الوفديون هم من لهم حق تقييمها، لكن عن نفسي أرى أنها كانت اجتهاد لم يحقق أحلام الوفديين بصورة كاملة، وشابها الكثير من القصور أو عدم الحسم، وهنا لا يمكن إغفال الظروف التي مرت بها الدولة منذ 25 يناير 2011.

برأيك.. ما الأزمات التي يعاني منها الوفد في الفترة الحالية؟

عدم وجود حزب بالمعنى المتعارف عليه للأحزاب السياسية، يمارس عمله من خلال وظائف محددة ومعروفة تشغل بال أعضائه مما أدى إلى ظهور الأزمات في كل مجال، بداية من الصراعات الشخصية إلى الأزمات المالية إلى الانحسار في الشعبية عن الشارع نهاية بالغياب عن مشهد إدارة الدولة.

وكيف ستواجه تلك المشكلات حال فوزك؟

شعار الحملة "عودة الروح"، أقصد بها روح الوفد كأقدم حزب حمل هموم الأمة. وسأقود الوفد، بمساعدة أبنائه من خلال إعادة هيكلته إلى جانب خطاب سياسي قوى وموضوعي يتفاعل مع رجل الشارع ويسعى إلى تحقيق أحلامه، ليعود الوفد كيانا يستمد قوته من رغبة المصريين.

ما أهم ملامح برنامجك الانتخابي؟

حملتي تقوم على التحول بالوفد إلى نموذج محاكي لنظام الدولة، عن طريق تفعيل مؤسسات وزارة الظل، وتشكيل برلمان ظل، فعلى سبيل المثال، يتم الإعداد من الآن لمجموعة من الشباب يتم من بينهم اختيار مرشح الوفد لانتخابات رئاسة الجمهورية 2022، علاوة على وضع لائحة عصرية تتفق مع المستجدات على الساحة المصرية والعالمية، وتقليص صلاحيات رئيس الوفد.

كما يقوم برنامجي على انتخاب رئيس الحزب والمكتب التنفيذي عن طريق قائمة واحدة مطلقة، علاوة على الدعم الكامل للمرأة ثم الشباب، وصناعة كوادر شابة يمكنها حمل مسئولة دولة وليس فقط حزب، إلى جانب عودة المفصولين.

وهل تراهن على كونك حفيد الأب الروحي للوفد سعد زغلول؟

إطلاقًا، والوفديون يعلمون ذلك جيدا، وإن كان التعبير الأنسب هو أنني سليل أسرة سعد زغلول بصفته خال لوالدي -رحم الله الجميع-، وربما يكون انتمائي لمدرسة سعد زغلول ومبادئها سيؤثر سلبًا في منافستي الانتخابية لدى شريحة من الناخبين.

لكن البعض يرى بضعف فرصة فوزك أمام 3 مرشحين لهم ثقل ووزن في البيت الوفدي؟

والبعض أيضا يرى عكس ذلك من منطلق أن أصحاب الثقل كانوا شركاء فيما وصل الوفد إليه الآن. وبشكل عام لكل طرف حساباته وتحليلاته، ومع كامل احترامي للزملاء المرشحين، فهم قامات، والحكم في النهاية للصندوق، فأنا مقاتل عنيد وسأكمل المشوار حتى نهايته، إن فزت سأتعاون مع الجميع، وإن فاز آخر فأنا جندي من جنوده في أي موقع.

لماذا لم تتحدث من قبل عن القصور في أداء الحزب والأخطاء في قيادته؟

أقول ذلك منذ سنوات، ولا يمكن أن نضع رؤوسنا في الرمال، يوجد تقصير كبير وأخطاء جسيمة في أداء الوفد وخطابه السياسي، يُسأل عنها قادة الحزب بما فيهم الزملاء المرشحون بحكم مناصبهم داخل دائرة صنع القرار طيلة 8 سنوات.

هذا التقصير انعكست آثاره سلبًا على جوانب كثيرة من عدم إعداد مرشح جيد للدفع به في انتخابات الرئاسة، وعدم تحقيق نسبة تتفق مع تاريخ الوفد في انتخابات البرلمان أو المشاركة في الحكومة، أو الحوار مع مؤسسات الدولة في القضايا القومية.

كيف ترى دعوات تأجيل الانتخابات؟

هي وجهات نظر، فالبعض كان يفضل تأجيل الانتخابات حتى يتابعها الرأي العام دون انشغال على غرار انتخابات رئاسة الوفد 2010 ، والبعض الآخر رأى أنه لا تعارض مع الانتخابات، في كلا الرأيين أنا جاهز.

هناك انقسام في البيت الوفدي حول تعديلات اللائحة.. ما تعليقك؟

لا أرى انقسامًا بينما هو خلافاً في الرأي بين أطراف يضع كل طرف منها مصلحة الوفد كهدف رئيسي، لذلك يمكن أن نسميها تفاعلات، وهي بالمناسبة سر بقاء الوفد حتى اليوم.

أما بخصوص تعديلات اللائحة، برنامجي يطرح فكرة وضع لائحة جديدة عصرية تتفق مع العصر وتتعامل مع أدواته.

في حال فوزك.. ما أولى القرارات التي ستتخذها؟

سأتعامل مع الوفديين بسياسة المصارحة كأقصر طريق لمواجهة أية أزمة، لذلك سيكون قراري الأول إطلاع الوفديين على الموقف الحزبي ماليا وإداريا وسياسيا، ليكونوا على علم بالتركة التي سأحملها، وما سيترتب عليها في مواجهة الفترة القادمة.

القرار الثاني هو إعادة جميع أعضاء الحزب المفصولين بقرار سابق من رئيس الوفد بسبب اختلاف الرؤى السياسية، والعمل على إعادة الوفد ككيان جاذب للنخب الفكرية والسياسية والعلمية.

ما رسالتك للوفديين؟

الوفديون لا يمكن شراؤهم إلا بالفكر الجيد والرأي الصائب والإخلاص في القول والعمل، ومصر كلها تنظر إليكم، فامنح صوتك لمن تشاء لكن عن قناعة كاملة.

إعلان

إعلان

إعلان