• بعد ارتفاع التضخم.. ما هى توقعات المحللين لأسعار الفائدة في 2018؟

    04:16 م الأربعاء 11 يوليو 2018
    بعد ارتفاع التضخم.. ما هى توقعات المحللين لأسعار الفائدة في 2018؟

    ارتفاع تكلفة النقل يؤثر على أسعار الغذاء

    كتب- مصطفى عيد:

    توقع 4 محللين في بنوك استثمار أن يبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير، حتى نهاية العام، لحين احتواء الآثار التضخمية الناتجة عن قرارات رفع أسعار الطاقة خلال شهور الصيف الحالية.

    واختلفت توقعات المحللين الأربعة على موعد بدء استكمال المركزي دورة تيسير السياسة النقدية وخفض الفائدة والتي بدأها في فبراير الماضي، حيث توقع اثنان منهما أن يعود المركزي لخفض الفائدة بدءا من اجتماع لجنة السياسة النقدية في نوفمبر المقبل، على أن تظل مستقرة خلال اجتماعي أغسطس وسبتمبر، بينما يرى اثنان آخران أن ذلك لن يحدث قبل نهاية العام الجاري.

    وقالت رضوى السويفي، رئيسة قسم البحوث ببنك الاستثمار فاروس، لمصراوي، إن البنك المركزي لن يعود لخفض أسعار الفائدة قبل اجتماع لجنة السياسة النقدية في نوفمبر المقبل بعد استيعاب الآثار التضخمية الناتجة عن استكمال إجراءات الإصلاح الاقتصادي.

    واتفقت معها إيمان نجم محللة الاقتصاد الكلي ببنك الاستثمار سيجما كابيتال، حيث تتوقع تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماعين المقبلين للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي في أغسطس وسبتمبر المقبلين، على أن يتم خفضها 1% مرتين خلال اجتماعي 15 نوفمبر و27 ديسمبر المقبلين.

    وخفض البنك المركزي أسعار الفائدة 1% مرتين خلال اجتماعي لجنة السياسة النقدية منتصف فبراير و29 مارس، بعد أن رفعها 7% منذ تعويم الجنيه في نوفمبر 2016 للحد من الدولرة وكبح التضخم المرتفع الذي وصل إلى أعلى معدلاته في 3 عقود خلال 2017 تزامنًا مع إجراءات الإصلاح الاقتصادي.

    ولكن المركزي قرر تثبيت أسعار الفائدة في اجتماعي 17 مايو و28 يونيو الماضيين ترقبا لمواجهة آثار رفع أسعار الطاقة على التضخم، خاصة في ظل بعض الضغوط العالمية المتمثلة في زيادة أسعار البترول، ورفع أسعار الفائدة الأمريكية وقوة الدولار.

    وأعلنت الحكومة في السادس عشر من يونيو الماضي، زيادة أسعار المواد البترولية بين 17.4% و66.7%.

    وبعدما شهد معدل التضخم السنوي تراجعا ملحوظا منذ نوفمبر 2017 وحتى مايو الماضي تأثرا بفترة الأساس والسياسة النقدية المتشددة التي اتخذها البنك المركزي منذ التعويم وحتى نهاية 2017، عاد التضخم للارتفاع لأول مرة في 11 شهرا خلال يونيو الماضي مع رفع أسعار الوقود.

    وسجل معدل التضخم السنوي 13.8% لإجمالي الجمهورية في يونيو مقابل 11.5% ليعود إلى الارتفاع لأول مرة في 11 شهرا ويسجل أعلى مستوى في 4 أشهر، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الصادرة أمس الثلاثاء.

    وارتفع التضخم الشهري إلى 2.9% لإجمالي الجمهورية خلال يونيو مقابل 0.3% في مايو الماضي، ليسجل أعلى مستوى في 11 شهرا بعد رفع أسعار الوقود منتصف الشهر الماضي.

    وبدا تأثير رفع أسعار الوقود على التضخم في المدن أكثر منه لإجمالي الجمهورية، حيث سجل معدل التضخم الشهري في المدن خلال يونيو 3.5% مقابل 0.2% في مايو، والسنوي 14.4% مقابل 11.4% في مايو.

    ومن المتوقع أن تنعكس زيادة أسعار استهلاك الكهرباء بدءا من يوليو الجاري بمتوسط 26%، على التضخم خلال الشهور المقبلة أيضا، والتي ستشهد كذلك ضغوطا موسمية تتمثل في موسمي عيد الأضحى ودخول المدارس، وفقا لمحللين، ولكنهم توقعوا أن يبقى التضخم السنوي في إطار مستهدفات البنك المركزي.

    ويستهدف البنك المركزي معدل تضخم يتراوح بين 10 و16% خلال الربع الأخير من 2018.

    ورغم أن محمد أبوباشا محلل الاقتصاد الكلي ببنك الاستثمار هيرميس، يرى أن التضخم السنوي سيعود للتراجع بدءا من يوليو الجاري، إلى مستويات بين 12 و13%، فإنه يتوقع ألا يقدم البنك المركزي على خفض أسعار الفائدة حتى نهاية العام الجاري.

    وأرجع أبوباشا توقعاته إلى "ارتفاع سعر البترول واستمرار خفض دعم الطاقة السنة القادمة، بما يشكل ضغوطًا تضخمية أكبر من المقدرة سابقًا".

    واتفقت عالية ممدوح كبيرة الاقتصاديين ببنك الاستثمار بلتون، مع أبوباشا، متوقعة أن يحافظ البنك المركزي على أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل في 16 أغسطس، والاجتماعات الثلاثة التالية في 2018.

    وأوصى صندوق النقد الدولي، البنك المركزي المصري، بالمحافظة على السياسة النقدية المتشددة لاحتواء الآثار التضخمية المترتبة على زيادة أسعار الوقود والكهرباء الأخيرة.

    وقال ديفيد ليبتون، النائب الأول لمدير عام صندوق النقد الدولي، في بيان، الأسبوع الماضي، إن تشديد السياسة النقدية خلال ٢٠١٧ ساعدت على تثبيت توقعات التضخم بعد التعويم وزيادة أسعار الوقود في ٢٠١٦.

    وتابع "يجب على البنك المركزي أن يحافظ على موقفه المتشدد لاحتواء آثار الموجة الثانية المترتبة على زيادة أسعار الوقود والكهرباء، مع تغيير السياسات في المستقبل بالاسترشاد بتوقعات التضخم وضغوط الطلب".

    اقرأ أيضا:

    صندوق النقد يوصي مصر باستمرار تشديد السياسة النقدية لمواجهة تضخم الأسعار

    التضخم يعود للارتفاع.. كيف أثرت زيادة الوقود على الأسعار في يونيو؟

    إعلان

    إعلان

    إعلان