بعد اعتصام العمال لليوم الرابع.. أسباب وتفاصيل أزمة "القومية للأسمنت"

03:40 م السبت 03 مارس 2018

كتبت- شيماء حفظي:

يواصل عمال شركة القومية للأسمنت، اعتصامهم اليوم السبت، لليوم الرابع على التوالي، أمام مقر الشركة، اعتراضا على تخفيض نسبة الحافز في مرتباتهم، والمطالبة بإعادة تشغيل المصنع الذي توقف دون سبب، على حد وصفهم.

وقال عاطف شحاته، أحد العمال بالشركة، لمصراوي، إن مجلس إدارة الشركة أخذ قرارا بوقف أفران المصنع عن العمل ضد رغبة العمال، فضلا عن تقليل نسبة الحافز لتصل إلى 75% بدلا من 400% من قيمة المرتب الأساسي.

وكان مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات الكيماوية، قرر وقف أفران مصنع شركة القومية للأسمنت، التابعة لها، عن العمل في يناير الماضي، فضلا عن إعداد دراسة لنقل المصنع خارج منطقة حلوان وبحث استغلال أرضه من خلال بيعها.

لماذا قرر مجلس الإدارة وقف العمل بالمصنع؟

في ديسمبر الماضي قررت الشركة القابضة، وقف العمل في فرنين بالمصنع كانا يحققان خسائر سنوية بقيمة مليار جنيه، ليتوقف بذلك إنتاج المصنع من الأسمنت.

وقررت الشركة إجراء دراسة لتطوير مصنعها من خلال مناقصة.

وخلال الربع الأول من العام المالي الجاري، حققت الشركة خسائر بقيمة 240 مليون جنيه مقابل 4.4 مليون جنيه خلال الفترة المقارنة من العام المالي الماضي.

وكان من المقرر طرح مناقصة تطوير الشركة في بداية العام الحالي، لكن بعد تولي وزير قطاع الأعمال خالد بدوي، منصبه، قال إن خسارة الشركة القومية للأسمنت في ظل المكاسب التي يحققها قطاع الأسمنت في السوق المصري، حاليا، يحتاج لحل جذري وحاسم للشركة.

وأمر الوزير بفتح تحقيق عاجل في المخالفات المالية في القومية للأسمنت، استنادا لتقرير الجهاز المركزي للمحاسبات، بحسب بيان من الوزارة الشهر الماضي.

وخلال العام المالي الماضي، حققت الشركة، صافي خسارة بقيمة 582.5 مليون جنيه خلال العام المالي الماضي، مقابل 119.9 مليون جنيه في العام السابق.

وأرجعت الشركة في بيان للبورصة المصرية، زيادة الخسائر إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج من غاز طبيعي وكهرباء بعد تحرير سعر الصرف.

ما السبب وراء دراسة نقل المصنع؟

وفقا لتصريحات سابقة لوزير قطاع الأعمال، فإن المصنع يوجد بمنطقة سكنية، ولا تتوفر به بيئة صحية للعاملين بما يعرضهم للإصابة بأمراض خطيرة، وهو ما يعني ضرورة نقله خارج الكتلة السكنية ذات الكثافة العالية.

وفي مطلع فبراير الماضي، كلفت الشركة القابضة للصناعات الكيماوية، مجلس إدارة الشركة القومية للأسمنت بإعداد دراسة تفصيلية خلال شهر، حول جدوى نقل مصانعها خارج الكتلة السكنية إلى أرض يتم تخصيصها من الدولة، وفقا لبيان سابق لوزارة قطاع الأعمال.

وطلبت القابضة، من إدارة الشركة النظر في استغلال أرضها على النحو الأمثل بالتعاون مع الجهات الإدارية المسؤولة مع عدم المساس بأحوال العمالة ومكتسباتهم والنظر في إعادة الهيكلة العمالية، مع استمرار إيقاف أنشطة الشركة فيما عدا طحن الكلنكر لحين الانتهاء من المخزون والدراسة.

واعتبر محمد بدوي رئيس اللجنة النقابية لشركة القومية للأسمنت، نقل المصنع قرار غير منطقي، قد يؤدي لتلف المعدات في حال تم النقل.

وأضاف أنه لا أحد من المسئولين يتحدث للعمال عن الهدف من نقل المصنع.

ما مصير العمال بعد نقل المصنع؟

في تصريحات سابقة، قال مصدر بالشركة القابضة، لمصراوي، إن دراسة نقل المصنع ستأتي بالتوازي مع دراسة تطويره مع الحفاظ على كافة حقوق العاملين وإعطائهم مرتباتهم، وهم في منازلهم.

لكن رئيس اللجنة النقابية بالشركة، يقول لمصراوي إنه في حال نقل المصنع لا أحد يعلم مصير العمال حتى الآن، "مين هيقدر يروح بني سويف مثلا لو اتعمل المصنع هناك"، بحسب قوله.

ويبلغ عدد العاملين بالقومية للأسمنت أكثر من 2300 عامل وموظف.

اقرأ أيضا:

تكليف "القومية للأسمنت" بإعداد دراسة عن نقل مصانعها خارج الكتلة السكنية

وزير قطاع الأعمال يأمر بفتح تحقيق عاجل في مخالفات القومية للأسمنت

القابضة الكيماوية تشكل لجنة للإشراف على تطوير "القومية للأسمنت"

خسائر القومية للأسمنت ترتفع بالنصف الأول وتوقعات بتضاعفها

القومية للأسمنت تبحث عن تمويل بمليار جنيه لخطة التطوير

إعلان

إعلان

إعلان