تتراوح بين 40 و80 جنيها.. في باب البحر "حلاوة زمان غالية نار"

04:03 م الخميس 09 نوفمبر 2017
تتراوح بين 40 و80 جنيها.. في باب البحر "حلاوة زمان غالية نار"

كتبت- دينا خالد:

حالة من الهدوء يشهدها شارع باب البحر بالقرب من ميدان رمسيس، المكان الأشهر لتصنيع وبيع حلوى المولد النبوي، مع اقتراب موعد الاحتفال بذكرى المولد نهاية الشهر الجاري.

داخل الشارع الضيق، تفنن التجار في رص عشرات الأصناف من حلوى المولد التي تشهد أسعارها ارتفاعا خلال هذا العام، أملا في جذب الزبائن، لكن الشارع كان يعمه الركود، بحسب ما رصدته جولة لمصراوي.

يقول سيد مصطفى، صاحب محل لبيع حلوى المولد، إن أسعار الحلاوة تشهد ارتفاعا مقارنة بالأسعار عن العام الماضي.

ويدلل مصطفى على ارتفاع الأسعار بقوله إن سعر كيلو الحلاوة المشكل العادي 40 جنيها، في حين أن سعره العام الماضي كان 30 جنيها، أي بزيادة قدرها نحو 33%.

ويتكون كيلو الحلاوة المشكل من "قرص علف وفولية وملبن وحمصية وسمسمية وجلي فواكه"، بحسب مصطفى.

كما ارتفعت أسعار كيلو الحلاوة اللوكس، والتي تحتوي على مكسرات، ويقول مصطفى "كان سعر الكيلو 60 جنيها وأصبح الآن 80 جنيها، وهي نفس نسبة الزيادة في كيلو الحلاوة المشكل".

ويتكون كيلو الحلاوة اللوكس من "بندقية وفزدقية ولوزية وشكلامة وقشطة وبورمة بندق ولوز وملبن بالمكسرات".

ويعتبر شارع باب البحر، وجهة الطبقات الفقيرة والأقل من المتوسطة، التي تهرب من ارتفاع الأسعار في محلات الحلوى الشهيرة، وفقا لمصطفى.

أسعار المواد الخام ترتفع

مع اقتراب موعد المولد النبوي من كل عام، يحول عبده المحلاوي، محل الجزارة الخاص به بباب البحر إلى محل لبيع الحلاوة.

يقول المحلاوي، الذي التقاه مصراوي أمام محله إن ارتفاع أسعار الحلاوة هذا العام يعود إلى زيادة أسعار المواد الخام التي نستخدمها في صناعة الحلاوة.

ويضيف أن أسعار السمسم والبندق والفول السوداني واللوز، شهدت ارتفاعا هذا العام فضلا عن الزيادة الكبيرة في أسعار الجوزهند، حيث قفز سعر الشيكارة 100 كيلو من 1700 جنيه العام الماضي إلى 3 آلاف جنيه هذا العام نظرا لأنه مستورد.

وشهدت مصر موجة غلاء مرتفعة بعد تعويم الجنيه في نوفمبر 2016، وقفز التضخم لأعلى مستوى في نحو 3 عقود.

وساهم ارتفاع الدولار أمام الجنيه والدولار الجمركي في رفع أسعار السلع أو مكونات الإنتاج المستوردة.

"رغم انخفاض أسعار السكر هذا العام إلى النصف إلا أن أسعار باقي المواد الخام ارتفعت بنسبة كبيرة"، وفقا لما قاله علاء عيسى، سكرتير عام شعبة الحلويات بغرفة القاهرة التجارية وصاحب محل لتجارة مستلزمات الحلويات بباب البحر.

ويقول عيسى، إن "سعر طن السكر وصل حاليا إلى 7800 جنيه بدلا من 14 ألف جنيه خلال العام الماضي".

وبحسب عيسى فإن سعر كيلو الفول السوداني ارتفع من 23 جنيها للكيلو إلى 33 جنيها، وكذلك سعر كيلو الحمص من 22 جنيها العام الماضي إلى 35 جنيها، فضلا عن ارتفاع الجوزهند بنسبة 100%.

وفي المقابل انخفضت أسعار العسل الجلوكوز والنشا ولكن هذا الانخفاض لم يؤثر على الأسعار، وفقا لعيسى.

ويوضح عيسى أنه نتيجة لارتفاع أسعار الخامات، لم تشتر أغلب مصانع الحلوى، هذا العام نفس الكميات التي اعتادت أن تشتريها كل عام، خوفا من عدم إقبال الزبائن على الشراء نتيجة لارتفاع الأسعار.

"المصانع خفضت إنتاجها للنص، والكميات المنتجة من الحلوى تراجعت هذا العام"، بحسب عيسى.

ويتوقع عمر مشمش، تاجر بباب البحر، أن يرتفع الإقبال على شراء الحلاوة هذا العام رغم ارتفاع الأسعار.

"الناس تأقلمت مع ارتفاع الأسعار والغلاء، فمش هتيجي عند الحلاوة وتقف"، بحسب مشمش.

ورغم توقع مشمش، بزيادة الإقبال إلا أنه لم يشتر بضاعة كبيرة هذا العام خوفا من تعرضه للخسارة مثل العام الماضي.

"أنا عايز أبيع البضاعة، ومش عايزها تقعد معايا وأكلها زي السنة إللي فاتت"، بحسب قوله.

إعلان

الأخبار المتعلقة

إعلان

إعلان