• "ذُبِحت في المقرأة" حكاية مقتل "مُحفِّظة القرآن".. فاعلة الخير وصديقة الفقراء

    02:41 م الثلاثاء 14 أغسطس 2018

    كتب- محمود السعيد، وسامح غيث:

    لم تشفع مساعدات "مُحفِّظة القرآن" لزوجة شقيقها، وإقراضها مبلغًا ماليًا احتفظت به لشراء أضحية العيد، في منعها من ذبحها بسكين والاستيلاء على أموالها ومشغولاتها الذهبية، ثم فتحت الغاز محاولة إضرام النار في مسرح الجريمة لتضليل الأمن.

    أنهت "سماح. أ"، 45 سنة، ربة منزل، حياة زوجة شقيقها "أنوار. ع" وشهرتها "الحاجة أم وائل" طعنًا وذبحًا بسكين داخل شقتها بمنطقة 15 مايو، وسرقت أموالها ومشغولاتها الذهبية، وعثر الزوج على جثة زوجته فأبلغ الشرطة.

    انتقل "مصراوي" للعقار 48 بمجاورة 11 بمدينة 15 مايو، حيث مسرح الجريمة، رائحة الحزن تفوح من المكان، يجلس الزوج منكس الرأس على أحد الكراسي بمدخل العقار، يتلقى العزاء، وبجواره نجله وائل يشُد من أزره.

    أجمع أهالي المنطقة على أن الحاجة "أم وائل" 62 سنة فاعلة خير، تساعد المحتاجين، وتتصدق دومًا على الفقراء. ينحصر يومها في النزول لجلب مستلزمات البيت، ثم تحفيظ القرآن بأحد المساجد القريبة أو حضور درس دين، يقول زوجها أحمد سعيد لـ"مصراوي".

    قبل أسبوع من الحادث، زارت المتهمة "سماح. أ" شقيقة زوجها التي استضافتها أسبوعًا في منزلها، وقبل رحيلها إلى بيتها ببني سويف، طلبت "سُلفة" 1000 جنيه، فأخبرتها "أم وائل" أنها تدَّخِر أموال أضحية العيد فقط، وعندما أحست بغضب "سلفتها" أعطتها المبلغ.

    يوم الأربعاء الماضي (يوم الحادث)، استضافت المجني عليها زوجة شقيقها التي بررت وجودها في المنطقة بقضاء بعض حاجاتها في حلوان، واستغلت المتهمة انشغالها بغرفة النوم، وسددت إليها طعنتين بالصدر والبطن، وأرادت التأكد من وفاتها فذبحتها، وتركتها غارقة في دمائها، حسبما تشير تحريات المباحث ومناظرة النيابة.

    "لقيتها واقعة في مكان ما بتقرأ القرآن".. يقول زوج الضحية، صاحب مخبز، إنه اتصل على زوجته عدة مرات، ولم تجب، ثم أغلق الهاتف، مضيفً:ا "روّحت على البيت بسرعة.. ريحة الغاز خنقتني، ودخلت قفلت البوتاجاز وفتحت الشبابيك، وبدأت أنادي عليها".

    وأضاف الزوج أنه دخل لحجرة النوم، وعثر على جثة زوجته غارقة في دمائها "غطيتها بسجادة" واتصلت بالشرطة، وتفاجأت بـ"الدولاب المفتوح والفلوس مش موجودة".

    انتقلت قوة أمنية من مباحث قسم شرطة 15 مايو، بقيادة المقدم أنور المناوي، وشكَّل فريق بحث لكشف غموض الجريمة، بدأت بالاستماع للشهود والأقارب وتفريغ الكاميرات المحيطة بالمنطقة.

    أعطى الزوج مفتاحًا مهمًا لرجال الشرطة في كشف مرتكب الحاث، إذ قال إنه عثر على زوجته بملابس المنزل، إضافة إلى تقديمها "بطاطا وعصيرا" لزائرها المجهول، وإن ذلك يعني أن المتهم تربطه علاقة بزوجته.

    أظهر تفريغ كاميرات إحدى المدارس القريبة من منزل الضحية أن زوجة شقيقها مرت في نفس توقيت وقوع الحادث، فتم القبض عليها داخل منزلها، وعثر بحوزتها على مبلغ مالي قدره 43 ألف جنيه، وكمية من المشغولات الذهبية عبارة عن (2 غويشة، 2 خاتم) و2 هاتف محمول.

    واعترفت المتهمة في تحقيقات النيابة ارتكابها الواقعة، وقالت إنها أقامت لدى المجني عليها أسبوعا، وعلمت حيازتها لأموال ومصوغات ذهبية، فاختمرت في ذهنها قتلها، فرصدت خروج زوجها وصعدت إليها.

    إعلان

    إعلان

    إعلان