s

"بعتني بكام يا صاحبي".. حكاية الانتقام المُر في "جريمة الفجر" ببولاق- (فيديو)

03:17 م الجمعة 20 أبريل 2018
"بعتني بكام يا صاحبي".. حكاية الانتقام المُر في "جريمة الفجر" ببولاق- (فيديو)

سحل شاب

كتب- محمد شعبان:

شوارع خالية، محال مغلقة، وهدوء يسود منطقة صفط اللبن مع اقترب موعد أذان الفجر، إلا أن أشخاصًا مدججين بأسلحة نارية وبيضاء عقدوا العزم على الانتقام من شاب تسبب في وفاة ابنتهم بعدما أصابها برش (خرطوش)، فاستعانوا بأحداث فيلم "إبراهيم الأبيض" للفنان أحمد السقا لكتابة الفصل الأخير من حياته أمام أهالي منطقته.

بحسب شهود عيان، تحدثوا لـ"مصراوي"، وتحريات المباحث فإن البداية تعود لمايو 2014، عندما وقعت مشاجرة بين "زين العابدين" وشاب آخر بسبب خلافات الجيرة، فأطلق على إثرها الأول طلقة من بندقية (خرطوش) فأصابت شقيقة الأخير أثناء وقوفها بشرفة منزلها. الطلقة أفقدتها البصر جزئيًا بسبب حدوث انفجار في العين، وتمت محاكمته وصدر ضده حكم قضائي بالحبس مدة عام.

وبعد مرور عام، كانت "دينا" تلهو داخل منزلها بالمروحة، فتعرضت لصعق كهربائي أودى بحياتها في الحال، فاستشاط والدها وشقيقها غضبًا، وقررا الانتقام من "زين العابدين" كونه من تسبب في فقدها البصر: "لو مكنش أصابها بالخرطوش مكنتش اتكهربت".

قضى "زين العابدين" مدة سجنه، وعندما خرج ترك منطقة سكنه بصفط اللبن، واستأجر شقة في منطقة بعيدة؛ ليتجنب المشاكل، وقرر طي تلك الصفحة من حياته، وتزوج بفتاة تصغره بأعوام قليلة، رُزق منها بمولود منذ شهر تقريبًا.

ومنذ مصرع ابنته صعقًا بالكهرباء، كان "صابر" يخطط للانتقام من "زين"، وقد جلس مع نجلي شقيقته؛ بحثاً عن سيناريو محكم للإيقاع بالشاب الثلاثيني، خاصة بعد أن صار قليل التردد على المنطقة، وانقطاع أخباره عن الأهالي.

وعلى غرار أحداث فيلم "إبراهيم الأبيض"، اتفق صابر مع أحد أصدقاء "زين" على استدراجه إلى مقهى قريب من المنطقة محل سكنهم، وانتظارهم لحين حضورهم للإجهاز عليه.

فجر اليوم الجمعة، جلس "زين" مع صديقه على أحد المقاهي بشارع الرشاح، قبل أن يُفاجأ بحضور "صابر" ونجلي شقيقته -يحملان "فرد" وبندقية خرطوش- وعاطل بحوزته مطواة قرن غزال، فتوجهلصديقه قائلاً بغصب: "بعتني بكام يا صاحبي"، ليصطحبه المتهمون عنوة إلى محل إقامتهم، إلا أنه صعد إلى عقار مكون من 4 طوابق، محاولاً الهرب، وقفز من أعلى السطح، إلا أن باقي المتهمين كانوا في انتظاره بالأسفل، وتناوبوا عليه بالضرب، وسددوا له طعنات متفرقة بالجسم.

لم يكتفِ الجناة بفعلتهم، وجردوا "زين" من ملابسه، وسحلوه في الشارع، وسط صراخ وعويل الأهالي الذين تلقوا تهديدات بالقتل حال تدخلهم لنجدة الضحية، ثم فرّوا تاركين الشاب غارقًا في دمائه، ونُقل إلى مستشفى قصر العيني في محاولة لإنقاذه، لكنه لفظ أنفاسه الأخيرة في تمام الخامسة صباحًا داخل غرفة العناية المركزة متأثرا بإصابته.

وخلال دقائق معدودة، حضرت قوة بقيادة المقدم محمد الجوهري، رئيس مباحث بولاق الدكرور، ومعاونه الرائد طارق مدحت، وتبين أن العقل المدبر للواقعة يدعى "صابر" بسبب خلافات سابقة بينه والمجني عليه "زين العابدين".

وقد توصلت جهود البحث والتحري للرائد طارق مدحت، إلى أن "صابر" استعان بأقاربه وآخرين- يقترب عددهم من 10 أشخاص- في استدراج الضحية إلى شارع الرشاح، وتعدوا عليه بالضرب بأسلحة بيضاء، وسحلوه بالشارع، ولاذوا بالفرار.

وتمكن رجال المباحث بقيادة العميد طارق حمزة، مفتش مباحث غرب الجيزة، والرائد طارق مدحت والنقيب أيمن سكوري، معاوني المباحث، من ضبط المتهم الرئيسي واثنين من أقاربه ورابع، بحوزتهم 3 أسلحة نارية ومطواة.

ودفع اللواء عصام سعد، مساعد وزير الداخلية لأمن الجيزة، بتعزيزات لمراقبة الحالة الأمنية، ومنع تجدد الاشتباكات، وأخطرت النيابة العامة للتحقيق.

إعلان

إعلان

إعلان