"جنينة".. صاحب التصريحات النارية يحترق بها

04:50 م الثلاثاء 13 فبراير 2018
"جنينة".. صاحب التصريحات النارية يحترق بها

المستشار هشام جنينة

كتب ـ محمد الصاوي:

غالبًا ما تكون تصريحاته سببًا لأزماته المتكررة، بداية من حربه ضد رئيس نادي القضاة الأسبق أحمد الزند خلال فترة رئاسة محمد مرسي.. وحتى تهديده الأخير بنشر "مستندات تدين قيادات الدولة والجيش في الفترة التي تبعت ثورة 25 يناير" قال إن رئيس الأركان السابق سامي عنان كان يمتلكها.

قلما ظهر جنينة في وسائل الإعلام، لكنه ما إن يفعل ويتحدث حتى يشعل كرة لهب تلتهم كل من في طريقها وفي الغالب تبدأ به.

جنينة المستشار القوي تولى أكبر المناصب الرقابية في البلاد وهو رئاسة الجهاز المركزي للمحاسبات، قبل أن يسقطه تصريحا قال فيه إن "فاتورة الفساد في الدولة بلغت 600 مليار جنيه في الفترة ما بين 2012 إلى 2015"، بعدما أدانته لجنة تحقيق شكلها الرئيس عبد الفتاح السيسي بتضليل الرأي العام. إلا أن جنينة صمم على ما صدر منه ولم يتراجع.

تصريح جنينة، أشعل وقتها الصراع بين الجهاز المركزي ووزارة التخطيط، قبل أن تنتهي الأزمة بعزله وإعفائه من منصبه بموجب قانون وافق عليه مجلس النواب في مارس 2016. وتحول موضوع التقرير إلى قضية حوكم بسببها "جنينة" وقضت المحكمة بحبسه سنة مع إيقاف التنفيذ لمدة 3 سنوات، مع دفع غرامة مالية.

تصريحات المستشار "جنينة" جنت عليه مجددا، بعدما قال في مقابلة صحافية إن رئيس الأركان السابق سامي عنان -والمحتجز الآن على ذمة قضية عسكرية- يمتلك وثائق تدين قيادات الدولة والجيش وقيادات المجلس العسكري الذي حكم مصر لمدة عامين بعد ثورة 25 يناير.

وكالعادة، أشعلت تصريحاته كرة اللهب في الشارع السياسي، وسارع محامي ونجل الفريق سامي عنان لتكذيبه، قبل أن يخرج المتحدث العسكري ببيان توعد فيه باتخاذ الإجراءات القانونية في الواقعة، وقال إن تصريح المستشار جنينة يستهدف إثارة الشكوك حول الدولة ومؤسساتها.

وصباح اليوم، قبض رجال الأمن على جنينة، ليسقط رجل القضاء السابق في فخ تصريحاته وحيدًا، ويواجه مصيره أمام النيابة العسكرية.

إعلان

إعلان

إعلان