• "يا فندم إيده باينة".. رحلة 6 ساعات لانتشال جثة عامل من أنقاض "حفرة الحلم"

    01:04 ص الجمعة 09 نوفمبر 2018
    "يا فندم إيده باينة".. رحلة 6 ساعات لانتشال جثة عامل من أنقاض "حفرة الحلم"

    ارشيفية

    كتب - محمد شعبان:

    مع غروب قرص الشمس، بدت الأمور طبيعية داخل أروقة الإدارة العامة للحماية المدنية بالجيزة، يتفقد اللواء هشام صادق استعدادات أطقم الإطفاء والإنقاذ البري على حد سواء؛ تحسبا لورود بلاغ في نهاية يوم هادئ لم يسجل أي حرائق.

    بينما يرفع المؤذن أذان المغرب يتلقى مسؤول غرفة عمليات الحماية المدنية إخطارا من إدارة شرطة النجدة بانهيار كمية من الرمال على شخص أثناء تنقيبه عن الآثار داخل منزل بشارع زغلول بمنطقة الهرم.

    صفارات الإنذار جذبت انتباه الجميع معلنة حالة طوارئ ليوجه اللواء هشام صادق فريق الإنقاذ البري بسرعة التحرك إلى محل البلاغ بقيادة الرائد أحمد عيسى تزامنًا مع انتقال فريق آخر من قطاع الحماية المدنية بمنطقة أبورواش.

    طوال الطريق من مقر الإدارة بمنطقة بين السرايات إلى محل البلاغ، يتابع اللواء هشام صادق آخر التطورات بالمنزل المقصود موجها القيادات الشرطية المتواجدة هناك بفرض كردون أمني ومنع اقتراب أحد انتظارا لوصولهم حرصا على سلامة الجميع.

    3 دقائق ونصف الدقيقة كانت كفيلة لوصول فريق الإنقاذ البري إلى المنزل، فجاءت توجيهات مدير الحماية المدنية لقائد الفريق بسرعة رفع أكوام الرمال لانتشال جثة الضحية مع توخي الحذر لخطورة الأمر، إذ أن البئر التي تم حفرها على عمق 7 أمتار تقريبا.

    مع مرور الوقت، أيقن رجال الإنقاذ أنه لا بد من إيجاد حل سريع لمنع تجمع الرمال مرة أخرى داخل الحفرة ليوجه اللواء هشام صادق بعمل "صندرة من الخشب للبئر"، بينما يواصل الباقون عملية رفع الأنقاض.

    ساعة تلو الأخرى حافظ خلالها رجال الإنقاذ على هدوئهم لإتمام مهمتهم بنجاح، فجاء اقتراح الرائد أحمد عيسى بعمل "سرداب خشبي" لانتشال الجثة من خلاله، إلا أن الأمر بدا أكثر خطورة إذ يستلزم نزول أحد عناصر الإنقاذ بحثا عن الجثمان.

    لم يتردد قائد الفريق، وأسند المهمة لأحد رجاله، الذي سرعان ما صاح بصوت عال: "يا فندم إيده باينة"، لتبدأ المرحلة الأهم وهي انتشال الجثة وتم انتشالها بالفعل باحترافية عالية، إذ حرص رجال الحماية المدنية على مراعاة "حُرمة الميت".

    6 ساعات قضاها رجال الإنقاذ البري بقيادة اللواء هشام صادق لانتشال جثة العامل الذي يبلغ من العمر 36 سنة، وسط إشادة من الأهالي لإنجاز المهمة ليؤكد أحدهم: "الناس اللي كانوا معاه سابوه وهربوا.. ربنا يرحمه".

    إعلان

    إعلان

    إعلان