"مصراوي" عند منزل "العريس المنتحر".. ووالدته: "مراته حامل في الرابع بعد 10 أيام جواز"

02:16 م الجمعة 22 سبتمبر 2017

كتب -صابر المحلاوي وسامح غيث:

الحلم السعيد التي كان يعيشه "محمد"، منذ جلس إلى جانب عروسته في الكوشة وحتى الأيام الـ10 الأولى من ارتباطها، سرعان ما انقلب إلى كابوس أسود انتهى بانتحاره بعد معرفته بحمل زوجته من 4 شهور، رغم مرور 10 أيام على "الدخلة" فقط.

"مصراوى" تواجد في محيط منزل "الراحل" للتعرف على القصة الكاملة وراء انتحار العريس الشاب الذى لم يكن يعلم ما يخبئ له القدر.

في إحدى ضواحى محافظة الجيزة، وبشارع ضيق، لا يزال المنزل المكون من طابقين، يحتفظ بالعبارات التي دونها عليه، وبتاريخ الزواج الذي حرص الشاب الثلاثينى على كتابته على الباب.

وبسؤال الجيران عن الأسباب وراء إغلاق المنزل، أجابوا أن أهل "محمد" ذهبوا به لإحدى محافظات الصعيد، التي ولد بها، لدفن جثته.

يتذكر "س.م" (أحد الجيران) مأساة العريس المنتحر، يقول: "كان شاب غلبان وفي حاله، كان خاطب إحدى بنات الجيران، لكن ربنا ما وفقوش بعد عام كامل من الخطبة، فعاد لمسقط رأسه بإحدى محافظات الصعيد، وخطب إحدى البنات من قريته".

يضيف الجار: "محمد كان بيسافر كل شهر، وقت الخطبة، لزيارة عروسته، وبعد عدة أشهر أتم الزواج، وعمل فرح قدام البيت، والكل كان فرحان ومبسوط ليه علشان غلبان".

لكن (حسب الجار) وبعد الزواج، تغير حال "محمد" وأصبح يعيش فى مشاكل مستمرة، و"مبقاش يكلم حد" حتى فوجئوا بانتحاره.

ينتقل الحديث لـ"ر.م" (جار الضحية)، والذى بدأ كلامه بتذكر يوم الحادث: "يوم الجمعة، سمعنا صويت طلعنا نجري نشوف فيه إيه، لقينا محمد مخنوق ومُعلق بحبل في سقف غرفته، والعفش بتاعه متقطع ومتبهدل".

ويشير جار المنتحر إلى أنه، قبيل موت محمد بيومين، "جاب عربيات قدام البيت علشان ينقل عزاله، وهيسيب البيت بسبب المشاكل مع والدته وأشقائه، وتجمع الأهالي، وأقنعوه إنه يفضل وصرفوا العربيات، لكن المشاكل ما خلصتش بين محمد وأسرته".

وروت والدة "محمد"، التفاصيل الكاملة لانتحار ابنها، وذلك في تحقيقات النيابة التي حصل "مصراوي" على نسخة منها، موضحة أن نجلها الأكبر تزوج من إحدى البنات من قريتهم "جواز تقليدي"، لكن ابنها وقع في حب الفتاة، وبعد شهور من الخطبة، أقام زفافه.

وكما تقول الأم، فإنه بعد 10 أيام من الزواج، شعرت الزوجة بغثيان، فاصطحبها الشاب للطبيب لمعرفة السبب.

وعقب عودته، فرحت الأم بعدما أخبرها نجلها الأكبر أن زوجته حامل، إلا أنها لاحظت أنه لم يكن سعيداً بحمل الزوجة؛ وبالاستفسار عن عدم سعادته، أطلعها على الصدمة الكبرى، إذ قالها: "مراتي حامل في الشهر الرابع"، فغضبت، ونفرت منه حين أخبرها أن الطفل الذي في أحشاء الزوجة طفله.

لم تقتنع الأم بكلام نجلها، بأنه أقام علاقة غير شرعية مع الزوجة، قبيل الزواج، حيث كانت زيارته، وقت الخطبة، إلى قرية خطيبته، قليلة، ولا تسمح بإقامة علاقة بها.

ومع إلحاح الأسرة على ضرورة أن يطلق "محمد" زوجته، رفض، وأصر على أنها "مراته واللي في بطنها ابنه، وإنه مش هيطلقها"، فحدثت مشاجرات بينهم.

ومع إصرار الأم وإلحاحها على أن يطلق ابنها "زوجته"، غضبت الأخيرة، وذهبت لمنزل والدها في الصعيد.

وحين طلبت والدة "محمد" منه إجراء تحليل الـ"DNA"، تهرب وترك المنزل عدة أيام، ثم عاد بعد "تصالحه" مع أشقائه، واشتراطه أن يعيد زوجته؛ لتوافق الأم إرضاءً لكبير البيت "محمد".

ورغم ذلك، لم تنته المشكلة، فسرعان ما تفجرت الأمور مرة أخرى، وعادت الخناقات بين "محمد" وأسرته، وخلالها حاول الشاب ترك المنزل وأحضر سيارات لنقل "عفشه"، إلا أن الجيران أثنوه عن ذلك.

وبعد يومين، فوجئت أسرة "محمد" به مشنوقاً في سقف المنزل، وتم إبلاغ قسم الشرطة، وحُرر محضر بالواقعة وأُحيل للنيابة التي انتقلت برئاسة المستشار على عادل، لمناظرة الجثة.

وكشفت المناظرة وجود آثار شنق على رقبة محمد، وبالاستماع إلى أقوال الأسرة، أفادت والدته، أنه انتحر لعدم تنفيذ طلبها، وإجراء تحليل البصمة الوراثية، لعدم إثبات نسب الطفل الذي في أحشاء زوجته، فيما أكدت الزوجة أن الطفل "من زوجها" أمام رجال المباحث، وعلى ذلك أمرت النيابة بتشريح ودفن الجثة.

وأكدت تحريات المباحث التي أجريت للوقوف على ملابسات الواقعة، رواية والدة الشاب المنتحر، ومازالت التحقيقات مستمرة.

إعلان

الأخبار المتعلقة

إعلان

إعلان