لماذا أعفت المحكمة متهمة الرشوة الجنسية من العقوبة في قضية مجلس الدولة؟

04:06 م الأربعاء 13 سبتمبر 2017
لماذا أعفت المحكمة متهمة الرشوة الجنسية من العقوبة في قضية مجلس الدولة؟

كتب- صابر المحلاوي:

قضت محكمة جنايات القاهرة، المُنعقدة بالتجمع الخامس، اليوم الأربعاء، بإعفاء المتهمة رباب عبد الخالق من العقوبة، على ضوء اتهامها بالقضية المعروفة إعلاميًا بـ"رشوة مجلس الدولة".

وأعفى الحكم 3 متهمين (مدحت عبد الصبور مالك مؤسسة الخلود للأثاث المكتبي، وزوجته رباب أحمد عبد الخالق، والوسيط في تقديم الرشوة أحمد محمد شرف الدين) من العقوبة، في ضوء اعترافهم بواقعة الرشوة، وفق ما تنص عليه المادة 107 من قانون العقوبات.

وأوضح المستشار محمد الأعصر، رئيس محكمة الجنايات، أن المحكمة أعفت المتهمة رباب عبد الخالق، من العقوبة، لأسباب قانونية، مبينًا أن هناك حالتين فقط يعفى المتهم فيهما من الحكم، أولهما إبلاغه عن جريمة اشترك فيها، أو كشفه عن مرتكبي بعض الجرائم كتلك الواقعة.

وأكد رئيس الجنايات أن المحكمة استندت في إعفاء المتهمين من العقوبة للمادة من 107 من قانون العقوبات، والتي تنص على أنه حال اعتراف المتهمين بالقضية كاملة، وتقديم كافة الأدلة والمستندات التي تساعد في ضبط الجناة المرتشين يتم إعفاؤهم من العقوبة.

وأشار رئيس محكمة جنايات القاهرة إلى أن المحكمة إذا اعتبرت أحد المتهمين وسطاء للرشوة بالقضية، يتم إعفاؤهم أيضًا من العقوبة؛ وهو ما حدث بخصوص المتهمين الثلاثة المُعفيين في قضية الرشوة الكبرى بمجلس الدولة، إذ تضمنت التحقيقات أن المتهمين اعترفوا بطلب المتهم جمال اللبان مدير الإدارة العامة للتوريدات بمجلس الدولة، والمتوفي وائل شلبي أمين عام مجلس الدولة السابق، مبلغ 800 ألف جنيه على سبيل الرشوة.

وتنص المادة 107 مكرر من قانون العقوبات على أنه "يعاقب الراشي والوسيط بالعقوبة المقررة للمرتشي، ومع ذلك يعفى الراشي والوسيط من العقوبة إذا أخبر السلطات بالجريمة أو اعترف".

ونوه المستشار محمد الأعصر أن الإعفاء من العقوبة ليس كالبراءة إذ يبقى على الجريمة وعلى المسؤولية الجزائية ويمنع فقط العقاب، مشيرًا إلى أن المستفيد من العذر المعفى يتحمل المصاريف القضائية والمسؤولية المدنية الناتجة عن تصرفاته.

وكانت تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا كشفت استنادا إلى اعتراف كلٍ من مالك مؤسسة الخلود للأثاث المكتبي وزوجته (المتهمين بالقضية) بالتحقيقات، ومن خلال التسجيلات الهاتفية المأذون بها، طلب المتهم جمال اللبان مدير الإدارة العامة للتوريدات بمجلس الدولة، والمتوفي وائل شلبي أمين عام مجلس الدولة السابق، مبلغ 800 ألف جنيه على سبيل الرشوة من مالك مؤسسة الخلود للأثاث المكتبي وزوجته، وأخذهما مبلغ 732 ألف جنيه بوساطة متهم آخر.

وتبين من التحقيقات أن وقائعَ القضية تضمنت رشوة جنسية مقابل إرساء بنود توريد أثاث مكتبي بالمناقصة المحدودة رقم 8 للعام المالي 2016 / 2017 على مؤسسة الخلود للأثاث المكتبي وإجراء تعلية على بنود تلك المناقصة بشراء أثاث إضافي من المؤسسة بذات أسعار المناقصة دون إجراء مناقصة جديدة، وصرف المستحقات الخاصة بتلك التوريدات بالمخالفة للقانون، وبسعر يزيد عن قيمتها دون إجراء أية توريدات فعلية إلى مخازن مجلس الدولة.

undefined

تعرف على تفاصيل القضية وكل الأحداث المتعلقة بها .. اضغط (#قضية_الرشوة_الكبرى)

إعلان

الأخبار المتعلقة

إعلان

إعلان