عام كامل على مقاطعة التليفزيون المصري

4/2/2008 3:58:00 PM

كتب - عماد سيد - مرت منذ أيام الذكرى السنوية الأولى لمقاطعتي برامج التليفزيون المصري .. وقررت بعدها ان اقف على هذه التجربة الفريدة

والحقيقة أنني بالفعل لم افتقد قنوات او برامج تليفزيون (الريادة) المصري فقد احسست بعد ان توقفت لمدة عام عن مشاهدة التليفزيون المصري بكل قنواته اني كنت اعيش في عالم اخر 

معلومات مغلوطة .. اخبار متأخرة .. برامج ضحلة وتافهة ولا تعبر الا عن رأي الحزب الأوحد .. ممثلون يقومون بدور المعارضة المشوهة .. حتى التراث المصري من الافلام بكل انواعها تم بيعها وتلقى البائع ثمنها وترك لنا كل ما لا ترغب الفضائيات العربية في عرضه ليتولى تليفزيون الريادة عرضه اسبوعيا على المواطن البائس !!

وليس أدل على سخط المواطن المصري على تليفزيون الريادة وبرامجه ومذيعاته الا نتائج استطلاع الرأي الذي استمر على مصراوي 5 ايام فقط لا غير وشارك فيه 32105 من زوار مصراوي ، حيث أكد 64% من الزوار أنهم لا يشاهدون التليفزيون المصري مطلقا ( ولا حتى ساعة واحدة )!!

دعونا في البداية نتحدث عن المذيعات .. واللواتي تجاوز بعضهن ليس سن الاحالة الى التقاعد ولكن سن الخروج من المنزل ابتداء ولازلن يتمسكن بأهداب المنصب ويتحفننا بطلعتهن البهية صباح مساء ليمتعننا بمعلوماتهن الغزيرة التي لم نتلقاها بالطبع لا في المدارس ولا في الجامعات ولا حتى في الدراسات العليا وانتظرنا السنوات الطوال لنستمع اليها منهن

واذا ما تابعت البرنامج تشعر وكان المذيعة هبطت عليه من السماء وليس لتمتعها بقدرات تتناسب مع قيامها بتقديم البرنامج، وتشعر في قرارة نفسها بأنه من حسن حظ مشاهديها (ان كان هناك من يشاهد) انها تولت تقديمه ولا تترك المذيعة البرنامج الا اذا ما تم الغاؤه دون ان تضيف اليه جديدا او تطور فيه او حتى من أدائها وهي خلال ذلك تمتعنا بكم هائل من الاستظراف و الاستخفاف اللانهائي

ثم نأتي الى فقرة المداخلات والاتصالات التليفونية والاهداءات (والتي لم ارها على اي فضائية اخرى) وكلها تتغزل في المذيعة وثقافة المذيعة وطلة المذيعة ثم تتوالى الاسماء الوهمية المهدى اليها الاغنية او الفيلم ويبدو ان القائمين على اعداد البرنامج يعانون اشد المعاناة في العثور على اي مواطن يوافق على عمل مداخلة ( يقال انها تكون على الهواء والله اعلم ) وربما لا يوافق الا بعد ان يحصل على مقابل ولو جنيه !!

أيضا من أكثر ما كان يثير استفزازي من تليفزيون الريادة اهتمامه غير العادي وغير المنطقي ببرامج المرأة حتى تحول الى تليفزيون المرأة المصرية .. برامج اعداد طعام .. قضايا المرأة .. كيف تنسقين منزلك ؟ وغيرها من البرامج المنفرة وكأن الرجل كم مهمل او مخلوق استمر على مدى العصور في انتزاع حق المرأة وحان الوقت لتنحيته جانبا وسحب كل حقوقه منه وإعطائها للمرأة حتى اصبح على يد المجلس القومي للمرأة يستجدي حقوقه بعد تمرير القوانين المستحدثة لكسر انفه ولا يجد اي منفذ يعبر من خلاله عن معاناته الا برنامج يتيم على الفضائية المصرية يسمى ( حزب الرجال) !!

نأتي للناحية الاخبارية .. و حقيقة انا احسد السيد عبد اللطيف المناوى رئيس قطاع الأخبار على شجاعته في الإدلاء بتصريح يتحدث عن "القفزة الكبيرة التي تحققت في البرامج السياسية و كيف أصبح للمعارضة مكان ومساحة في التليفزيون المصري ، و أنه أصبح دائما فى مكان الحدث"

حقا كان التليفزيون المصري متميزا في تغطيته للانتهاكات التي وقعت خلال انتخابات مجلس الشعب وغرق العبارة و مقتل المواطن المصري برصاص بحارة السفينة الأمريكية !!

وانا اقصد بالتغطية التغطية فعلا ولكن على الحدث وليس للحدث .. اين كان المراسلون ؟ اين كانت فرق الإعداد و أين كان المحررون ؟
كانت فضائيات العالم بأسره تنقل صور المصريين وهم يضعون السلالم الخشبية ليصعدوا الى اللجان الانتخابية في انتخابات مجلس الشعب بعد منع حجافل الأمن لهم من الدخول للتصويت .

اين كنتم من مظاهرات واعتصامات العمال في كل ربوع مصر؟ .. نقلت كل الفضائيات العربية خبر استشهاد المواطن المصري في لحظتها على شريط الاخبار وكانت قنواتنا الاخبارية الرسمية تغط في سبات عميق انتظارا لقرار بث الخبر وتأخر القرار 6 ساعات كاملة بل واتصلنا بالسفارة الأمريكية بالقاهرة لنتأكد من الحدث دون ان نتصل بأي من المواطنين هناك كما فعلت باقي القنوات الفضائية .. وكأن الأصل في المواطن المصري انه كاذب وانه لا يستحق الالتفات الى كلماته .. و السقطات اكبر من أن تحصى وتعد !!

اما وزير الإعلام السيد أنس الفقي فيقول " إن هناك فروقاً كبيرة بين الإعلام المصري قبل تاريخ 26 فبراير 2005، وهو اليوم الذي أعلن فيه الرئيس مبارك مبادرته لتعديل المادة 76 من الدستور، وبين الإعلام بعد هذا التاريخ " .. " مساحة الحرية في التليفزيون المصري لا يمكن مقارنتها بنظيرتها في أي تليفزيون رسمي عربي، فالذهب لا يقارن إلا بالذهب، والفضة لا تقارن إلا بالفضة" .. " أنا لا أستطيع منافسة الفضائيات، لأننا مكبلون بقيم، ومبادئ مصرية " .

حقيقة لا اعرف ما هو الفارق الذي يتحدث عنه سيادة الوزير وكيف يمكن قياس مساحة الحرية التي يتكلم عنها .. هل بالقياس بما يحدث في التليفزيون الرسمي التونسي او السوري مثلا ؟ فالكل في الهم سواء .. ام بالقياس بما يحدث في الفضائيات العربية المختلفة .. وهنا حقا سيتضح الفارق بين الذهب والصفيح !!

واخيرا .. البرامج الحوارية .. وتلك حدث عنها ولا حرج .. ما هي مساحة الحرية والخلاف في الرأي التي تعرضها تلك البرامج ؟ ما هي القضايا المثيرة التي تتناولها ؟ هل ناقشت أزمات ارتفاع أسعار حديد التسليح يوميا ؟ هل ناقشت هروب صاحب عبارة الكوارث واستشهاد اكثر من ألف مصري ؟ هل عرضت لقطات حية من داخل مجلس الشعب المصري لطلبات الاحاطة في القضايا التي تهم المواطن المصري ؟

بعد ان اصبح التليفزيون ملكا للحزب الواحد .. واصبحت الصحف ملكا للحزب الواحد .. واصبحت مصر كلها ملكا للحزب الواحد .. لماذا بالله عليكم اواصل الاستماع الى اخبار الحزب الواحد طوال حياتي ؟ اليس من حقنا ان نتنسم هواء الحرية ؟ اليس من حقنا  ان نرى ونسمع آراء مختلفة .. اليس من حقنا ان نفيق من الغيبوبة التي اسقطتنا فيها قنوات تليفزيون الريادة ؟

وفي النهاية اترككم لبعض تعليقات زوارنا الأعزاء على الأمر ..

مصري يموت داخل حدود مصر نتصل نتأكد من السفارة الامريكية

انتوا اخركم فيلم لاسماعيل ياسين حصريا

الخبر بنعرفو بعد ما بيحصل باسبوع

القنوات المصريه اصلا كل المذيعين اللي فيها شكلهم يخوف من كتر المكياج اللي علي وشهم وكمان بحس بنفاق رهيب ومافيش حياد ومافيش سرعه في الاخبار

مفهمتش قصده إيه بإن القانون يمنع إقامة قنوات دينية!! ده فيه زيادة عن عشرين قناة !! حد فاهم حاجة؟ امال ما منعتش ليه قناة الناس .. ولا علشان ما بتتكلمش في السياسة وعايشة على الدروشة ومصطلح الحديث ؟

اتكلم على بتوع صباح الخير يا مصر اللى بقالي عشر سنين مشفتش حلقه منه و لا على مستوى مذيعات النشرة و لا على مستوى الاخراجي او الديكور

فعلا ذهب الفضائيات لا يقارن بالعك اللى بيحصل فى التلفزيون المصرى

هو الوزير ده مابشوفش المذيعين الرجالة بتوع التليفزيون بتاعه اللي بيحطوا روج لشفايفهم

لا لا معاك حق .. انا اصلي هاسيب ال CNN ولا الجزيرة ولا العربية واروح اتفرج على القناة الخامسة ولا الرابعة المصرية

شئ غريب دائما ارى في التلفزيون المصري المذيعين على وجوهم غضب و نوم كأنهم شغالين بالعافية و الاكراه و خصوصا مذيعي نشرة الاخبار تشعر فيهم بالبؤس هل هم متعمدين !!!

اقرأ أيضا:

الفقي: لا يمكن مقارنتنا بالفضائيات العربية.. فالذهب لا يقارن إلا بالذهب

هل تتحول الفضائيات العربية الى قنوات محلية رسمية ؟

قيم هذا المحتوى

مستخدم قيم هذا المحتوى

أضف الخبر الى

FaceBook MY YAHOO! Google WindowsLive bloglines
اضف تعليق
تنويه: للتمتع بخصائص خدمة التعليقات برجاء تسجيل الدخول لإضافة صورتك وأسمك لتعليقاتك وظهور التعليق في وقت أقل
زائر
زائر
زائر
(guest@site.com)
اختر مزاجك عادى زعلتوني لووووول متغاظ مش تمام مصدووم ميه ميه هموت م الضحك

عدد الأحرف المسموح بها لا يزيد عن 1000 حرف

التعليقات / عدد التعليقات (0)
رتب التعليقات
الصفحة 1 من 0
رقم الصفحة اذهب

ابلغ عن تعليق غير لائق

اختر السبب المناسب
  • تعليق مكرر من العضو
  • لا يتعلق بالموضوع
  • يحتوى على اساءة
  • يروج لأعلانات
ارسل