العفو الدولية: الحكم بسجن اثنين من الشرطة المصرية فرصةً لمعاقبة المسؤولين عن جميع أشكال التعذيب
11/7/2007 10:13:00 PM
قالت منظمة العفو الدولية إن السلطات المصرية يجب أن تجعل من الحكم الذي أصدرته إحدى المحاكم المصرية بالسجن ثلاث سنوات ضد اثنين من ضباط الشرطة فرصةً لفتح الطريق أمام معاقبة المسؤولين عن جميع أشكال التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة.
وقال مالكوم سمارت، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، إن "الحكم الصادر ضد اثنين من ضباط الشرطة هو خطوة إيجابية تستحق الترحيب، ولكنه لن يكون ذا مغزى حقيقي إلا إذا أصبح فاتحةً لإجراءات أكثر اتساقاً تتخذها السلطات المصرية بما يكفل إجراء تحقيقات وافية في جميع ادعاءات التعذيب ومحاسبة المسؤولين عن تعذيب المعتقلين وإساءة معاملتهم.
وقال: "ينبغي على السلطات المصرية أن تبرهن بالأفعال، وليس بالأقوال وحدها، أنه لن يتم التسامح مع التعذيب".
وذكرت المنظمة أن التعذيب لايزال أمراً شائعاً يُمارس بشكل منظم ومنهجي في مصر، وكانت ادعاءات التعذيب التي وردت في الفترة الأخيرة مدعمةً بأدلة مصورة، من قبيل شرائط فيديو تصور وقائع التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة، وقد بُثت على الإنترنت.
وأضاف ماكوم سمارت قائلاً: "بالرغم من توافر أدلة على شيوع التعذيب في مصر، فما برحت السلطات المصرية لا تقر سوى بحالات فردية محدودة من انتهاكات حقوق الإنسان بين حين وآخر، كما تواصل التأكيد بأن ثمة إجراءات تأديبية تُتخذ ضد من يُدانون بارتكاب تلك الانتهاكات.
"أما محاكمات الأشخاص الذين زُعم أنهم ارتكبوا التعذيب أمام محاكم جنائية فتقتصر بالأساس على الحالات التي يموت فيها الضحية، كما تقتصر على القضايا الجنائية ولا تمتد إلى القضايا السياسية. وفي معظم الحالات، سُمح لأفراد قوات الأمن بأن يتصرفوا في ظل حصانة شبه كاملة تجعلهم بمنأى عن المساءلة".
ودعت المنظمة السلطات المصرية أن تضمن إجراء تحقيقات وافية ونزيهة على وجه السرعة في جميع ادعاءات التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة، وكذلك تقديم من يُتهمون بارتكاب تلك الانتهاكات أو إصدار الأمر بارتكابها أو إجازتها إلى ساحة العدالة.
شاهد محاكمة الضابط وأمين الشرطة والحكم بأدانتهما (خاص العاشرة مساء)
اقرأ أيضا:
هيومان رايتس تطالب بمحاسبة الشرطة علي أعمال التعذيب