المفكر الإسلامى أحمد رائف: للإخوان المسلمين قدرة فائقة على تحريك الشارع فى أى وقت

11/2/2007 9:25:00 PM

مصراوي- حوار هناء العجمى - أحمد رائف هو المفكر الإسلامى و الخبير الاستراتيجى فى الشئون العربية و صاحب أشهر كتاب لتوثيق التعذيب سجل فيه وقائع حدثت معه هو شخصيا و مع زملائه خلال الحقبة الناصرية و اطلق عليه ( البوابة السوداء ) و ينتمى الى جماعة الإخوان المسلمين ويعتبرها المدرسة التى تربى فيها.


و كان لنا معه هذا الحوار
 
هل لدى الإخوان نضج سياسى أو رؤية محددة لما يريدون أن يصلوا اليه؟

جماعة الإخوان المسلمين هى تيار دينى يشمل مصر و كل بلاد العالم و هى تنقسم إلى قسمين قسم داخل التنظيم و قسم خارج التنظيم و أنا من هذا القسم. 
 
قلت إنه تنظيم يشمل كل بلاد العالم إذن الإخوان تنظيم عالمى ؟

نعم هم تنظيم عالمى يوجد فى كل البلاد العربية و الإسلامية و كثير من الدول الأوروبية و الأمريكتين و استراليا و كلها حلقات فى سلسلة واحدة اذن المرشد العام للإخوان فى مصر هو المرشد العام فى العالم كله

كيف تكون جماعة الإخوان المسلمين تنظيما سياسيا منظما و هم ليس لديهم أى قوة ضغط فاعلة ؟

الإخوان يملكون كل وسائل الضغط التى تمكنهم من تغيير النظام فى مصر لكنهم لا يستعملونها لسوء فى التقدير أو خطأ فى الحسابات أو الخوف الشديد من السجن.

هل من الممكن اعتقال المرشد العام ؟

نعم .. ومال المانع ؟ ولو تم اعتقال المرشد العام سيقوم بعمله الدكتور محمد حبيب وسيقيم المرشد العام مكرما مبجلاً فى معتقل مزرعة طرة السياسى و تنشر بعض الأخبار حول اعتقاله و لا شىء آخر سيحدث. 
 
قلت إن الإخوان لايوجد أمامهم جهة أخرى فأين الأحزاب ؟

لا توجد اأحزاب فى مصر، فالدولة خنقت الأحزاب داخل مقراتها و قيدتها و أرهبتها بقوانين  الطوارىء و الحزب الوطنى لا وجود له الا فى شكل لافتات منتشرة فى أنحاء الجمهورية. 
 
هل مصر دولة قوية ؟

لا يوجد فى مصر ما يسمى الدولة عكس بلاد العالم بل يوجد موظفون كل يعمل فى دائرته و لا يجمعهم أى شىء ولا توجد سياسة عامة أو سياسة خاصة بل موظفون يعملون بطريقة فاسدة تؤدى إلى خراب الدنيا و الدين. 
 
الأستاذ جمال البنا قال إن الإخوان  فى منتهى الجبن فهذه ليست أحوال جماعة تقول الموت فى سبيل الله أسمى أمانينا .. فهل تتفق معه ؟

أتفق معة تماما فى كل ما قاله، فالأستاذ جمال البنا من المفكرين العظام الذين يعيشون فى مصر و يفهم القضايا الإسلامية بشكل عام و يعرف الداء و الدواء و لكن للأسف لا يستفاد منه فى شىء لأسباب مجهولة و فيما قاله عن الإخوان اتفق معة قلباً و قالباً. 
 
ما رؤية سيادتكم للوضع السياسى و الاقتصادى فى مصر ؟

الرؤية السياسية لمصر أنها بلد يدور بلا دولة و بلا شعب و بلا وجهة نظر فى أى شىء و لا يوجد ما يسمى برؤية سياسية فى مصر و أحوال الاقتصاد بالغة السوء، فرؤيتى للوضع القائم قاتمة جداً ولا أرى أى مبشرات لتغيير الوضع السياسى و الاقتصادى الذى نعيشه

هل توجد لقاءات سرية بين الإدارة الأمريكية و الإخوان ؟

توجد لقاءات بين أمريكا و الإخوان وهي كثيرة و متعددة علنية و ليست سرية و لكن ليس هناك لقاءات بين المرشد العام و ممثلى الإدارة الأمريكية و سبب ذلك يرجع الى لقصور فى الأداء السياسى للإخوان كما أن الإخوان ما زالوا يظنون أن مصر دولة و إدارة ولها وجهة نظر مرسومة و لايوجد شىء من ذلك على الإطلاق و عندما يوجد ذلك فسوف يتصلون بالأمريكان.

في رأيك ماذا تريد أمريكا أن تفعل بالشرق الأوسط ؟

أمريكا تريد ان تغير الهوية الإسلامية للشعوب العربية و تريد أن تعيد رسم الخرائط من جديد فى الشرق الأوسط و من خلالها تحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين و تسوى القضية الفلسطينية تسوية نهائية من وجهة نظرهم و قد نجحوا نجاحاً منقطع النظير فى تقسيم العراق إلى ثلاث دول على أساس طائفى و أقرت بذلك لجنة فى الكونجرس الأمريكى مؤخراً و هم الآن يحاولون تقسيم السودان إلى أربع دول و الخرائط المرسومة فى الأجهزة الأمريكية تقول إن مصر تعطى جزءاً من سيناء لينضم اإلى غزة ليستوعب معسكرات اللاجئين مع وضعهم فى الاعتبار أن الأسواق العربية هى أعظم أسواق العالم لذلك فهم يريدون شعوبا بلا هوية .. شعوباً تابعة خانعة خاضعة للسياسات الأمريكية من خلال تجزئة المجزء وتقسيم المقسم .

اقرأ أيضا:

أبو الفتوح لمصراوي: الاخوان لن يقابلوا اضطهاد النظام لهم بالعنف

قيم هذا المحتوى

مستخدم قيم هذا المحتوى

أضف الخبر الى

FaceBook MY YAHOO! Google WindowsLive bloglines

تعليقات القراء

ملحوظة: بإمكانك إزالة التعليقات غير اللائقة أو البعيدة عن موضوع الخبر عن طريق الضغط على أيقونة (ابلغ عن تعليق غير لائق) وسيتم حذف التعليق أتوماتيكيا إذا أبلغ عنه عدد معين من الزوار
  • تعليق :
  • بتاريخ :

قيم هذا التعليق

تنويه: نرجو من مستخدمي الموقع الكرام عدم إضافة أي تعليق يمس أو يسيء للأديان أو المعتقدات أو المقدسات. ونرجو عدم استخدام خدمة التعليقات في الترويج لأي إعلانات. كما نرجو ألا يتضمن التعليق السباب أو أي ألفاظ تخدش الحياء والذوق العام تجاه أي شخصيات عامة أو غير عامة