الداخلية: أعضاء النيابة العامة يقومون بزيارات مستمرة لتفقد أوضاع السجون
11/19/2007 9:32:00 PM
القاهرة - أكد اللواء سمير سلام مساعد وزير الداخلية لقطاع السجون انه لا توجد سجون سرية فى مصر وان اعضاء النيابة العامة يقومون بزيارات مستمرة للسجون للووقف على اوضاع وحالة السجون والمساجين .
وشدد على أن اى خروج على النهج القويم فى السجون يحاسب بشدة ويتم تقديم المخالف للقانون للمساءلة الادارية حتى قبل ان يمثل للمحاكمة وتحكم فى امره .
واشار الى انه لا يوجد تعذيب منهجى وعنف فى السجون حسب ما تشير اليه بعض المنظمات والاقلام ..وان كان هذا لا يعنى وجود الخطأ الفردى وهو امر وارد وقال انه يدعو هذه المنظمات ومن يريد لتفقد اوضاع السجون والمساجين.
جاء ذلك فى تعقيب لمساعد وزير الداخلية على مداخلات وتساؤلات بعض المشاركين فى ورشة العمل التى نظمها اليوم المجلس القومى لحقوق الانسان تحت شعار (معا ..نحو استراتيجية لمناهضة التعذيب ) .
وشدد مساعد وزير الداخلية انه لا تستر على اية ممارسات ومعاملة غير كريمة ولائقة تحدث .. وقال ان هناك محاكمات تتم للمخالفين من افراد الشرطة وهناك من هو مسجون فعلا .
ومضى يقول نهيب بالمجتمع المدنى بمنظماته وجمعياته الاهلية ان تسعى الى تغيير ثقافة المجتمع فى تقبل المفرج عنهم وادماجهم فى الحياة مرة اخرىومنحهم فرصة العمل الشريف .
واشار الى ان النيابة العامة قامت بزيارات متعددة خلال الشهور القليلة الماضية ..موضحا أن اية شكوى يتقدم بها السجين تعرض على النيابة العامة ويسمح لمحاميه بالاتصال به خاصة وان وسائل تقديم الشكوى قد اصبحت متاحة.
وتحدث بعد ذلك الدكتور سليمان عبد المنعم استاذ القانون وعضو المجلس القومى لحقوق الانسان ومقرر ورشة العمل ..فاشار الى ضرورة المعالجة الهادئة غير المنفعلة من قبل المجتمع كله لظواهر انتهاكات حقوق الانسان ..مؤكدا على اهمية اشاعة ثقافة المساءلةوتفعيل هذه الثقافة بين افراد الشرطة وعلى ان يكون احترام قيم حقوق الانسان ومنه حقوق المساجين احد المعايير لقياس كفاءة وتقدير افراد الشرطة
من جهتها، استعرضت منى صادق ممثلة عن اللجنة الدولية للصليب الاحمر الدولى جهود اللجنة الدولية واطار العمل الذى تتبعه فى مثل هذه الحالات وما اسمته بالدبلوماسية السرية فى التعامل والاتصال مع الاشخاص المجنى عليهم ..مشيرة الى ان اللجنة قامت بزيارات لنحو 2577 مكان احتجاز واعتقال .
وتطرقت إلى أنشطة الصليب الأحمر فى مجال الأمان الإقتصادى والإنسانى وضرورة نشر ثقافة القانون الدولى الإنسانى مركزة على أسرى الحرب وحماية المدنيين فى أوقات الحرب .
ثم تحدثت ايستر شلبنجر ممثلة منظمة الرابطة الدولية من أجل منع التعذيب فأشارت الى ضرورة حرية السماح بآليات المراقبة الداخلية بجانب المراقبة الخارجية بزيارة السجون وهى آلية جيدة من أجل وضع استراتيجية لمنع التعذيب ، وكذلك الأهمية المركزية لتدريب العاملين المختصين ..ودعت الى فتح حوار بين الرابطة والجهات الرسمية المصرية.
من جهته ، عرض الدكتور بيين سورينزو ممثل المجلس الدولى لتأهيل ضحايا التعذيب صورا مهينة عن التعذيب الذي جرى فى سجن أبوغريب بالعراق ، ووصفه بأنه لم يهدف مطلقا إلى الحصول على المعلومات، بل استهدف تدمير الإنسان ولا صلة له بالمعلومات .
وأشار إلى أن الصور تبين مدى الفظاعة وانها لم تستدع ابدا الحصول على المعلومات . وقال : لن نتسامح أبدا مع هذه الجرائم ونقدم دوما المسئولين عنها إلى المحكمة .
وركز الدكتور بيين على التحديات فى مجال منع التعذيب واتفاقية الامم المتحدة لمناهضة التعذيب ، كما شدد على أنه لا يجوز أبدا الزعم بإجازة التعذيب بمقولة تنفيذ الأوامر ، وقال إنه لا يجوز أبدا التعويل على اية معلومات تحت التعذيب ، فكل ما بنى على باطل فهو باطل.
ثم تطرق إلى الاجراءات الوقائية للتعذيب وأهمية توافر الارادة السياسية باعتبارها الخطوة الاولى لمكافحة التعذيب ووضع استراتيجية تعتمد على المعلومات ، ونشر الوعى بفظاعة التعذيب وتطبيق أحكام القانون ورفض الحصانات .
وقد تحدث حافظ أبو سعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الانسان عن مواءمة التشريع المصرى مع الاتفاقيات الدولية لمكافحة التعذيب والحق فى عدم التعرض للتعذيب وانتهاك حقوقه .
وفى ختام ورشة العمل مساء اليوم أعلن الدكتور سليمان عبد المنعم مقرر عام الورشة عن بعض الملاحظات الختامية التى أشار إليها المتحدثون والتى خلصت إلى أهمية تفعيل نظم المساءلة .
ونوه فى هذا الصدد بما ذكره اللواء سمير سلام مساعد وزير الداخلية لقطاع السجون بأن وزارة لاتتوانى وتسارع فى احالة مرتكب المخالفة إلى المساءلة الادارية قبل ان يحسم أمره جنائيا وهى مبادرة ايجابية جديرة بالتسجيل وتمثل خطوة نوعية من جانب وزارة الداخلية .
وقال إن المشاركين أكدوا ضرورة وأهمية تضمين احترام رجال الشرطة لحسن معاملة المواطنين وان يكون ذلك أساسا فى تقييم العمل والترقى.
على الصعيد الوقائى ، قال الدكتور سليمان عبدالمنعم إنه قد طرحت حزمة من المقترحات فى هذا الصدد دارت حول أهمية اصلاح الاوضاع المعيشية وتطوير السجون ومراكز الحجز وفيما يتعلق بالحبس الانفرادى.
وأشار المشاركون إلى أهمية التثقيف وتطوير مناهج التدريس فى كليات الشرطة ومراكز التدريب الشرطية، وكذلك أهمية أن تكون مكافحة التعذيب من منظور حقوقى وليس من منظور سياسى والاستناد الى معايير القانون والعدالة وعدم تسييس الظاهرة .
ولفت الدكتور عبد المنعم الى انه جرى حديث عن إجازة الإدعاء المباشر عن جرائم التعذيب بأن يتقدم المجنى عليه الى القضاء مباشرة.
وقال الدكتور سليمان عبد المنعم إن ورشة العمل شهدت محاضرات متميزة من الاساتذة وممثلى منظمات المجتمع المدنى والمنظمات الدولية.. كما شهدت مداخلات متنوعة ونزيهة وشجاعة من جانب جميع الحضور.
كان الدكتور بطرس بطرس غالى رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان قد افتتح صباح الاثنين أعمال الورشة التى ناقشت على مدار اليوم وبشكل ديموقراطى مظاهر التشخيص وطرق المواجهة لانتهاك الكرامة الادمية والاثار النفسية والاجتماعية للتعذيب والاطار القانونى لمكافحة التعذيب ومواءمة التشريع المصرى مع الاتفاقيات الدولية لمكافحة التعذيب وتجريم التعذيب فى التشريع المصرى فى ضوء الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب .
اقرأ ايضا:
أبو المجد لمصراوي: شروط الداخلية لزيارة السجون غير مقبولة