تنظيم الجهاد المصري يعلن في ذكري مذبحة الأقصر مبادرته لوقف العنف
11/17/2007 10:14:00 AM
القاهرة- من المرتقب أن يعلن تنظيم الجهاد المصري الأحد مبادرته لوقف العنف والقتال، بعد أن حسم منظره الأول مراجعاته الفكرية، وهو الموعد الذي يتوافق مع ذكرى مذبحة الأقصر، التي اتهم فيها منتمون لتنظيمات أصولية وقتل فيها 61 شخصا.
واختارت قيادة تنظيم «الجهاد» الذكرى العاشرة لمذبحة الأقصر بمعبد الدير البحري ، التي نفذها منتمون للجماعة الإسلامية عام 1997، لتكون موعداً لإعلان مبادرتهم لوقف العنف، التي تُعرف إعلاميا بمبادرة «ترشيد الجهاد».
ويأتي إعلان مبادرة تنظيم الجهاد، وسط مؤشرات قوية لإغلاق ملف التنظيمات السلفية المسلحة، وكذلك إغلاق ملف معتقلي هذه الجماعات، بعد نجاح «الجماعة الإسلامية» في تثبيت مبادرتها لوقف العنف التي أطلقتها قبل عشر سنوات-حسبما ذكرت صحيفة الشرق الأوسط.
وبدا لافتا أن المنظر الأول لفكر الجهاد، الدكتور سيد إمام الشريف الشهير باسم الدكتور فضل، تمكن تقريباً من حسم المبادرة الجهادية التي تهدف لإعادة تفسير فتاوى للتنظيم، بما يؤدي لوقف اتباع العنف كمنهج للتغيير، وذلك بعد أن ظل تنظيم الجهاد طيلة السنوات العشر الماضية غير قادر على إطلاق هذه المبادرة، بسبب أمور تنظيمية وخلافات بين قادته.
وترجع أهمية الدكتور فضل لكون كتبه هي المرجعية الأولى للجهاد لدى كل من تنظيمي «الجهاد» و«القاعدة»، وجاءت مبادرته بعد عملية تمهيد واسعة اشتملت على محورين، أولهما إجراء عملية ترويج للمبادرة بين الجهاديين داخل السجون، عبر سلسلة من المحاضرات والندوات، على غرار ما فعلت الجماعة الإسلامية قبل سنوات.
والمحور الثاني هو التمهيد لإطلاق المبادرة من خلال عمليات إفراج واسعة قامت بها السلطات المصرية لكوادر بالتنظيم وقياداته العليا ورموزه.
ولوحظ أن مهمة قيادات الجهاد في تحقيق المراجعات كانت هي الأصعب، مقارنة بالمراجعات التي قامت بها «الجماعة الإسلامية»، وذلك بسبب الفارق التنظيمي بينهما، ففي حين أن الجماعة تعتمد مبدأ السمع والطاعة وتقدير المشايخ بسبب وضعها التنظيمي الهيكلي، يتميز تنظيم الجهاد في أنه عبارة عن مجموعات منفصلة عن بعضها البعض تنظيمياً، ومن الصعب تجميعها على موقف واحد.
وكان الدكتور فضل، الصادر ضده حكم بالسجن المؤبد، استبق إعلان المبادرة بتمهيد في شهر مايو الماضي، حينما دعا من داخل سجنه كافة الحركات الجهادية والإسلامية في العالم إلى ترشيد عملياتها الجهادية وفق الضوابط الشرعية.
وطالب الدكتور فضل وقتها بعدم الإسراف في الاحتجاج بمسألة «التترس» لتوسيع دائرة القتل، واستحلال أموال المعصومين وتخريب الممتلكات، معتبرا أن هذا كله من العدوان الذي نهى الله عنه في حالة الجهاد، وقال «لا يحل لنا العدوان، حتى إن كان أعداء الإسلام يفعلون».
اقرأ أيضا:
القضاء البريطاني يسمح بتسليم ابو حمزة المصري الى الولايات المتحدة
مفتي السعودية يقول ان "المجاهدين" السعوديين ينفذون "عمليات قذرة"