كنوز توت عنخ امون تعرض في لندن لاكثر من تسعة اشهر
اضغط للتكبير
تمثال ذهبي يمثل الفرعون توت عنخ آمون معروض في لندن
11/14/2007 3:34:30 PM
لندن (ا ف ب) - تعرض الكنوز الاثرية للفرعون المصري توت عنخ امون اعتبارا من الخميس في بريطانيا وطن مكتشفيه في اطار معرض واسع يستمر اكثر من تسعة اشهر وتعود كامل ايراداته تقريبا لصون وترميم الاثار المصرية.
وقال زاهي حواس الامين العام للمجلس الاعلى للاثار المصرية اثناء تقديمه للصحافيين معرض "توت عنخ امون والعصر الذهبي للفراعنة" "ان للناس في العالم اجمع دورا في ترميم اثار مصر القديمة. وها انكم تشاركون للمرة الاولى في صونها".
وهذا المعرض الذي يستمر من 15 تشرين الثاني/نوفمبر الى 30 اب/اغسطس 2008 في القبة الالفية سابقا في لندن يقدم لمحة عن الحياة اليومية والطقوس المصرية في زمن الاسرة الثامنة عشرة من خلال 130 قطعة تأتي من قبور وادي الملوك في مصر.
وكان نحو خمسين قطعة منها موجودة في قبر الفرعون الشاب توت عنخ امون نجت من ايادي النهب خلال 3200 سنة قبل ان يكتشفها البريطانيان هاورد كارتر ولورد كارنرفون
في العام 1922. لكن معظمها لم تكن معروضة في معرض 1972 الذي حطم الارقام القياسية لجهة توافد الزوار من الولايات المتحدة وبريطانيا.
وقال حواس "ان الملك توت جاء ليقدم نفسه وحيدا قبل 35 عاما مع نحو خمسين قطعة واليوم جاء بنفسه ليقدم عائلته".
وقد اثار المعرض الذي تنظمه مجموعة متخصصة بتنظيم التظاهرات الثقافية انتقادات بعضها وصفته بالتجاري.
ورد حواس قائلا "عندما يحصد اللوفر او بريتيش ميوزيوم (الشريك في المعرض اللندني) عشرة ملايين دولار مع معرض واحد ولا يعود اي شيء لمصر لا احد يعتبر ذلك تجاريا".
ونبه الى انه "لم يعد اي شيء مجانيا" مع الاثار المصرية مشيرا الى ان كنوز بلاده لم تعد تقرض مجانا.
ويعود 75% من مبيعات البطاقات وايرادات التذكارات الى مصر لتمويل ترميم وصون النصب وتفادي زوالها بعد مئة عام.
وقد زار المعرض اكثر من اربعة ملايين شخص منذ العام 2005 في الولايات المتحدة ويتوقع ان يزوره 41 مليون في لندن المحطة الاوروبية الوحيدة المقررة. ويتوقع ان يدر هذا المعرض واخر مرتقب بعد خمس سنوات مخصص لتوت عنخ امون وفراعنة اخرين امثال رمسيس نحو 140 مليون دولار لمصلحة الاثار المصرية.
وتوت عنخ امون الذي اعتلى العرش فيما كان في التاسعة من عمره لم يترك اثرا خالدا على بلاده خلال سنوات حكمه العشر بل اكتسب شهرة كونية مع اكتشاف قبره سليما مع كنوزه التي لا تقدر بثمن.
وبامكان الزوار ان يكتشفوا عبر احدى عشرة قاعة نمط حياة القدماء وعاداتهم الدينية والجنائزية ثم الحياة اليومية ل"الملك توت" قبل الدخول الى قبره لرؤية كنوز رائعة معظمها من الذهب رافقته الى العالم الاخر.
وفي عداد القطع المعروضة عدد من تماثيل الالهة وخنجر منحوت واغراض كانت تستخدم للطقوس الدينية بالاضافة الى التاج الملكي كانت موجودة على المومياء المزينة بحلى تزيد عن 150 قطعة.
ومن روائع المعرض احد الاوعية الاربعة التي كانت تضم الاحشاء المحنطة للفرعون ويمكن رؤيته على الاعلانات الدعائية للمعرض ونسخة عن قناعه الجنائزي الشهير. وهذا الاخير وكذلك المومياء لم يكونا في عداد الرحلة لانهما لا يتحملان مشقة السفر.