أ.اشرف مكارى المحامى بالنقض
نتشرف بعرض اقتراحنا لموضوع تعديل قانون الرؤية ونتلى تلخيصا لمصادر الموضوع تتمثل فى التالى :
أولا : القانون
تنص الفقرة الثانية والثالثة من المادة 20 من القانون رقم 25لسنة 1929 والمعدلة بالقانون رقم 100لسنة 1985 والقانون 1 لسنة 2000
لكل من الأبوين الحق فى رؤية الصغير أو الصغيرة وللأجداد مثل ذلك عند عدم وجود الأبوين .
- واذا تعذر تنظيم الرؤيا أتفاقا نظمها القاضى على ان تتم فى مكان لا يضر بالصغير أو الصغيرة نفسيا .- ولا ينفذ حكم الرؤيا قهرا لكن أذا امتنع من بيده الصغير عن تنفيذ الحكم بغير عذر انذره القاضى فأن تكرر منه ذلك جاز للقاضى بحكم واجب النفاذ نقل الحضانة مؤقتا الى من يليه من أصحاب الحق فيه لمدة يقدرها )).
قرار وزير العدل رقم 1087 لسنة 2000 لتنظيم الرؤيا المادة الرابعة :
فى حالة عدم أتفاق الحاضن او من بيده الصغير والصادر لصالحه الحكم على المكان الذى يتم فيه رؤية الصغير يكون للمحكمة أن تقتضى من الأماكن التالية مكانا للرؤية وفقا للحالة المعروضة عليها وبما يتناسب قدر الأمكان والظروف لأطراف الخصومة مع مراعاة أن يتوافر فى المكان ما يسيع الطمأنينة فى نفس الصغير ولا يكبد أطراف الخصومة مشقة لا تحتمل :
1- أحد النوادى الرياضية والأجتماعية .
2- احد مراكز رعاية الشباب .
3- احد دور رعاية الطفولة والأمومة التى يتوافر فيها حدائق .
4- احد الحدائق العامة .
ونصت المادة 5 من ذات القرار على :
(( يجب ألا تقل مدة الرؤيا عن ثلاث ساعات اسبوعيا فيما بين الساعة التاسعة صباحا والسابعة مساءا ويراعى قدر الأمكان أن يكون ذلك خلال العطلات الرسمية وبما لا يتعارض ومواعيد أنتظام الصغير فى دور العلم )) .
ثانيا : الفقه
1 -(( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض فى كتاب الله ))
2-(( ولا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده ))
وقد جاء بالتنوير وشرحه الدر المختار :
(( وفى الحاوى : له أخراجه الى مكان يمكنها من ان تبصر ولدها كل يوم كما فى جانبها فليحفظ )) ج3ص 571 .
ايضا جاء بحاشية أبن عابدين
(( الولد متى كان عند احد الأبوين لا يمنع الأخر من النظر اليه وتعهده )).
ثالثا : أحكام المحاكم
( ليس فى كتب الفقه نص صريح على تحديد المدة التى يجوز فيها للأم الحاضنة ان ترى فيها الصغير الذى أنتهت مدة حضانته وتسلمه من له حق ضمه ....)) 335/30ك أسكندرية 21/6/31 مشرعى 2/70
(( المقرر شرعا أن رؤية الصغير حق ثابت لكل من والديه وفى حرمان أحدهما من ذلك ضرر منهى عنه بعموم قوله تعالى ** ولا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده )) . محكمة قسم اول بندر طنطا 15/3/1988 الدعوى رقم 144 لسنة 1986 .
((أن رؤية الصغير حق ثابت لوالديه شرعا فان فى حرمان أحدهما من ذلك ضررا وأى ضرر وهو منهى عنه بعموم الأية الكريمة ..))محكمة أسنا 4/5/1938 الدعوى رقم 601 لسنة 1938
(( لكل من الأبوين حق رؤية ولده كما نص على ذلك شرعا .....)) محكمة قنا 12/12/1940 الدعوى رقم 89لسنة 1940
(( للأب شرعا حق رؤية بنيه وعلى حاضنتهم ان تمكنه من ذلك ...............)) محكمة المحلة الدعوى رقم 1344 فى 18/8/1931 .
سبب الأقتراح بالأستضافة
أولا :
الرؤية بتنظيمها السابق بعدت عن مفهوم صلة الرحم فبعملية حسابية بسيطة نرى أن الأب أو الأم ليس له الا 3 ساعات أسبوعيا (7 ايام * 24 ساعه = 168 ساعه )
فيصبح مجمل ما يرى فيه الصغير 3 ساعات من 168 ساعة أسبوعيا
وسنترك لعدالة أى أنسان أن يقارن بين الرقمين وكيف يتوائم ذلك والمطالب المرجوة من الرؤيا كصلة للأرحام . (( تصبح عدد ساعات الرؤيا طوال العام 6 أيام من مجمل 366 يوما فى حضانة والدته ))
ثانيا :
أن من بيده الصغير يستخدم ذلك الحرمان كسلاح فى وجه الطرف الأخر ودليلنا على ذلك ما ينشر يوميا من عذاب تنفيذ أحكام الرؤيا والتى أدت ببعض الأباء الى تسلق المواسير والسقوط وتحطم العظام او المحاضر اليومية خاصة يوم الجمعة لعدم حضور من بيده الصغير لتنفيذ الحكم .
ثالثا :
أضحت أماكن الرؤيا سلطة فى يد منفذى ذلك الحكم والتى تصل الى وضع كافة منفذى الحكم فى غرف مغلقة رغم تشديد القانون واللائحة التنفيذية وقرار وزير العدل على الحدائق أن تتم فيها أحكام الرؤيا .
رابعا :
استخدام من بيده الصغير كسلاح للطرف الأخر بغرض تكبيده الأمرين انتقاما من أنتهاء الحياة الزوجية .وما يلاحقها من مشاكل أخرى .
خامسا:
تقر الدراسات النفسية والأجتماعية والجنائية بأن الطفل أو الطفلة التى تربى فى أسرة منفصلة وليس لها أو له علاقة متوازنة بوالديه يشب أو تشب بنفسية غير سوية لمن فى نفس عمرهم بين والدين ولو كانت بينهما مشاكل ( تستطيعون الرجوع الى مركز الدراسات الأجتماعية والجنائية ومركز الطفولة جامعة عين شمس وأراء السادة الأطباء النفسيين للأطفال .
سادسا:
أن النص بوضعه الحالى أسقط الجدود وعائلة الصغير لغير الحاضن من حساباته مما اصاب الكثير من العائلات باضرارا فظيعة أنتم أصبحتم أعلم بها من خلال مكانكم فلا يعقل أن الجدود والأقارب للطرف الغير حاضن ليس لهم حق رؤية أو التعرف على الصغير والصغيرة أن كان فى حضانة والدته
سابعا :
قصور القانون الحالى وعدم أتزانه فى التالى : فلا يعقل ان يستمر الصغير أو الصغيرة فى حضانة والدته الى سن ال 15 ولا يرى والده الا سويعات معدودات لا تزيد على 3 ساعات يتخللهم منغصات عديدة ويطلب منه فجأة ان ينتقل الى بيت هذا الرجل الذى ليس له صلة به الا الأسم ورؤيته بعض الأحيان .
لذلك نقترح التالى :
(( لعائلة الصغير او الصغيرة الذى ليس فى حضانتهم حق رؤيتهم وأستضافتهم كالتالى :
* للطفل أو الطفلة من الميلاد وحتى سن3 سنوات أن يكونوا معهم لمدة من 3ساعات الى 9 ساعات على أن يتم ذلك فى أحد النوادى الأجتماعية او الحدائق العامة فى مكان به خضرة وحدائق وليس فى غرف مغلقة .
* للطفل او الطفلة من سن 3 سنوات الى سن أنتقال الحضانة الى الطرف الأخر
يستحق من ليس بحضانته الصغير من الوالدين أستضافة الصغير فى منزله أن كان معلوما بمصر ولاءقا لأقامة الصغير كالتالى :
أولا مدة 24 ساعة فى الأسبوع على أن يتسلمه من مكان تنفيذ الرؤيا سابقا بدفتر معد لذلك
فى أوقات الدراسة : من الساعة السادسة بعد الظهر ليوم الخميس وعلى أن يسلمه يوم الجمعة الساعة السادسة بعد الظهر .
فى أجازة منتصف العام : أن تتم الأستضافة لمدة أسبوع كامل بذات التسليم السابق .
فى أجازة نهاية العام الدراسى : أن يتم الأستضافة لشهرمنفصل او متصل . وعلى من بيده الصغير من والديه أن يقوم بتسليمه الى غير الحاضن وعلى من يمتنع عن ذلك أن يتم أنذاره بأمر على عريضة من قاضى محكمة الأسرة المختص وفى حالة العود يصدر حكمه بنقل الحضانة الى الأب أو الأم الذى ليس بيده الصغير )) .
ضمانات تنفيذ ذلك الأقتراح :
أولا : أدراج أسماء هؤلاء الأطفال على كشوف المنع من السفر وفى حالة طلب سفر الصغيريكون بأمر المحكمة ولظروف خاصة تقدرها المحكمة .
ثانيا : نص المادة 292 عقوبات .
ثالثا : أن يعين بكل منشأة يسمح فيها بأحكام الرؤيا طبيب نفسى أو أخصائى نفسى مشهود له بالكفاءة : تكون مهمته أن يتواجد حال تسليم الطفل او الطفلة الى الطرف المستضيف وكذا حال رجوعه . وذلك تفاديا من الأفتاءات من الطرف الأخر والبلاغات الكاذبة والكيد والكيل بين المطلقين والمنفصلين وكذا دراسة مدى تأثر الصغير او الصغيرة من تنفيذ الأستضافة فأن كانت سلبا توجب عليه تقديم تقريره الى المحكمة المختصة لوقف التنفيذ بالأستضافة أو تقديم المساعدة للطرفين .
رابعا : فى حالة أيذاء من بيده الصغير او الصغيره لهم : يحق للسيد القاضى أصدار حكمه بناء على دعوى من الطرف الاخر( ويبت فيها خلال 3 اشهر فقط ) أو تقرير الخبير النفسى المعين يرفعه بطلب من الطرف المتضرر أو بناء على ما يراه بمكان الرؤيا وتنفيذ الأستضافة
** بنقل الحضانة الى الطرف الأخر ( خصوصا أن أغلب المشاكل الأسرية تنتج عن تدخل أهل الزوج أو الزوجة فى الحياة الزوجية ) وبالتالى فأن نقل تلك الحضانة الى والدة الزوجة فيه مكافاة لها على تحطيم حياة زوجية وكذا عدم احساس الأم باية عقوبة فى ذلك لسكناها معها أغلب الأحيان . وكذا أم الزوج .
السؤال المطروح : هل توجد دول تنفذ مثل ذلك الأقتراح ؟
الأجابة : من الدول العربية : عرفيا السعودية - الأردن - البحرين - الكويت - المغرب .....أما الدول الأجنبية فكلها تطبق مثل هذا النظام .
النتائج
ان تطبيق هذا القتراح سيرجع بالفائدة على كل من الصغير او الصغيرة وكذا باقى أفراد السرة ويتمثل ذلك فى :
اولا : قد يؤدى الى أن تعود الحياة الزوجية بين الطرفين لتعمق احساسهم بمدى ما يناله الصغير أو الصغيرة من الحنان والدفأ فى تواجده بينهم عن الشقاق .
ثانيا : أن الصغيرأوالصغيرة يمكن ملاحظته بأستمرار من كل من الأبوين والعائلة وبالتالى تفادى أية تغييرات قد تطرأعليه . وخصوصا فى زمننا الحالى وما به من عوامل فساد وأفساد . وكثيرا ما يقوم الصغار من الأستفادة من عدم وجود الأب للقيام بما يحلوا لهم من أفعال أو ان تقسوا الأم فى تربيتها لعدم وجود الأب وملاحظة الصغير .
ثالثا : أزالة الرهبة والخوف من الأنتقال المفاجىء بنهاية سن الحضانة الى المنزل الأخر فيكون الصغير ملما به فيجرى انتقاله منطقيا .
رابعا : تحقق صلة الأرحام التى نادى بها القرأن الكريم وكافة الكتب السماوية .
خامسا : مشاركة الطرف غير الحاضن فى مسئولية الصغار فعليا وليس ماليا فقط .
سادسا : سيجعل من بيدة الصغير يفكر ألف مرة قبل أستخدام الصغير كسلاح مما سوف يقلل من المشاكل و التفكك الأسرى .
00 والله ولى التوفيق 00