|
أوباما سيطلب من أوروبا تحمل المزيد من المسؤوليات
7/24/2008 3:37:03 PM
|
|
| باراك أوباما المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الامريكية يصافح المستشارة الالمانية انجيلا ميركل في برلين يوم الخميس. تصوير: جيم يونج - رويترز |
برلين (رويترز) - من المتوقع ان يدعو باراك أوباما المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة
الامريكية في الخطاب الذي يلقيه يوم الخميس في العاصمة الالمانية برلين أوروبا لتحمل مزيد من
المسؤوليات الامنية خاصة في مناطق الصراعات مثل أفغانستان. واجتمع أوباما مع المستشارة الالمانية انجيلا ميركل للمرة الاولى بعد ان وصل صباح الخميس
الى برلين قادما من اسرائيل على امل ان يعزز مسوغاته في السياسة الخارجية ويعزز فرص
وصوله الى مقعد الرئاسة في البيت الابيض. وفي المساء يلقي أوباما خطابه العلني الوحيد في جولته الخارجية التي تستمر أسبوعا ويتناول
فيه العلاقات بين ضفتي المحيط الاطلسي والمنتظر ان يجتذب عشرات الالاف في ألمانيا حيث يتمتع
بشعبية كبيرة وحيث تعقد في كثير من الاحيان مقارنة بينه وبين الرئيس الامريكي الاسبق جون
كنيدي. وعارضت ميركل فكرة سابقة ان يلقي أوباما خطابه عند بوابة براندنبرج. وتقرر ان يلقي أوباما
خطابه المسائي في الهواء الطلق عند "عمود النصر" في متنزه تيرجارتن الرئيسي في برلين وان
بقيت البوابة في مجال الرؤية بعد ان ظلت طوال عقود وراء سور برلين رمزا للحرب الباردة. وقارنت الصحافة الالمانية بين خطاب أوباما المنتظر وبين خطاب ألقاه كنيدي عام 1963 وهو
نفس العام الذي اغتيل فيه وقال فيه "أنا برليني." وتفاوتت تقديرات الحشود التي ستتدفق على الموقع من عشرة الاف الى قرب المليون. وسينقل
التلفزيون الالماني خطاب أوباما على الهواء ومدته 45 دقيقة ويبدأ الساعة السابعة مساء (1700
بتوقيت جرينتش). وقال مساعد للمرشح الديمقراطي لرويترز ان سناتور ايلينوي سيطلب من أوروبا تحمل عبء
المزيد من المسؤوليات الامنية العالمية. وقال أوباما في العاصمة الافغانية كابول يوم الاحد ان الموقف هناك خطير وملح. وطالب كل من أوباما والمرشح الجمهوري جون مكين على السواء أوروبا بزيادة جهودها في
أفغانستان لكن ميركل قالت للصحفيين يوم الأربعاء انها ستبلغ أوباما ان هناك حدودا لما يمكن ان
تفعله ألمانيا والتي قررت زيادة حجم قواتها في أفغانستان بألف جندي بحلول نهاية العام. وقال أوباما للصحفيين في اسرائيل قبل ان يغادر قاصدا ألمانيا "امل ان يعتبر (الخطاب) تعبيرا
ملموسا عن العلاقة التي أود ان أراها بين الولايات المتحدة وأوروبا. "امل ان أنقل عبر الاطلسي قيمة هذه العلاقة وكيف نحتاج الى البنء عليها." وكانت العلاقات بين الولايات المتحدة وألمانيا قد تدنت الى مستويات لم تحدث الا خلال الحرب
الباردة حين عارض جيرهارد شرودر المستشار الالماني السابق بشدة الغزو الامريكي للعراق عام
2003 . لكن ميركل المحافظة التي نشأت خلف سور برلين في المانيا الشرقية السابقة عملت بجهد
لاصلاح العلاقات بين ضفتي المحيط وأصبحت من أوثق حلفاء الرئيس الامريكي الجمهوري جورج
بوش في أوروبا. وقبل بدء المحادثات في مقر المستشارية تصافح أوباما وميركل. وصرح متحدث ألماني بأن
محادثاتهما تطرقت الى ايران وافغانستان وباكستان وعملية السلام في الشرق الاوسط والاقتصاد
العالمي وتغير المناخ. وقبل وصول أوباما كشفت المستشارة الالمانية انها من المعجبين بالمرشح الديمقراطي في
انتخابات الرئاسة الامريكية رغم أنها لم تكن قد التقت به شخصيا حتى الان. وحين سئلت في مؤتمر صحفي يوم الاربعاء عن رأيها في أوباما أجابت ميركل "سأقول انه
مؤهل جيدا.. بدنيا وعقليا وسياسيا." وتشير استطلاعات للرأي الى أن الالمان يفضلون اوباما على منافسه الجمهوري مكين. وسيطرت زيارة أوباما على الصحف الالمانية منذ أسبوع بل تسببت في خلاف بين ميركل
ووزير خارجيتها فرانك فالتر شتاينماير بشأن القاء أوباما الخطاب عند بوابة براندنبرج. ورأت ميركل ان هذه البوابة التاريخية التي وقف عندها الرئيس الامريكي الاسبق رونالد ريجان
داعيا الرئيس السوفيتي السابق ميخائيل جورباتشوف لهدم سور برلين هي مكان لالقاء خطب
الرؤساء لا المرشحين. وسئل أوباما عما اذا كان قد قرأ الخطب التي ألقاها كنيدي وريجان في برلين وهو يستعد لزيارة
العاصمة الالمانية فقال انه حينها كان مجرد "مواطن" واستطرد "من الواضح ان برلين مثال على
النجاح الاستثنائي لجهود ما بعد الحرب لتوحيد القارة وتوحيد الغرب." ونشرت السلطات الالمانية نحو 700 رجل شرطة حول "عمود النصر" الذي يلقي عنده أوباما
خطابه. وأظهر مركز بيو للابحاث ان الالمان يفضلون أوباما على مكين بفارق 49 نقطة. ومن المقرر ان يلتقي أوباما أيضا مع وزير الخارجية الالماني ومع رئيس بلدية برلين قبل ان
يسافر الى فرنسا يوم الجمعة. من نواه باركين وكارين بوهان
|