|
حمزاوي: الضغط علي الأخوان يقوي الاتجاه المحافظ على حساب التيار الإصلاحي
6/26/2008 9:25:00 PM
|
|
| مهدي عاكف مرشد جماعة الأخوان- صورة من رويترز |
القاهرة- توقع الباحث بمعهد كارنيجي للسلام عمرو حمزاوي أن تستمر البيئة السياسية ضاغطة على جماعة الإخوان المسلمين لمدة 3 أعوام بما يقوي جناح الجماعة المحافظ على حساب التيار الإصلاحي. وبحسب صحيفة الشرق أكد حمزاوي، في الندوة التي عقدها مركز القاهرة لحقوق الإنسان مؤخراً أن "الجيل المحافظ أصبح له الغلبة والسيطرة داخل الجماعة، وضرب مثلا "بتصعيد الجماعة لخمسة أفراد من مكتب الإرشاد ينتمون إلى الجيل الأكثر محافظة في الجماعة". وقال اليد العليا للمجموعة الأكثر تشددا والأكثر تشكيكا للموقف من المشاركة السياسية من التيار الإصلاحي، وبرر ذلك برغبة الجماعة في "الحفاظ على تماسك الجماعة وقوتها الشعبية". وعدد حمزاوي "مظاهر تراجع الإخوان" ومنها ما قال إنه "استخدام الخطاب الديني لإضفاء الشرعية على مواقف الجماعة"، مدللا على ذلك بالقول: إن استخدام الخلافات وصل إلى حد استخدام كل فريق لفتاوى معينة لتأييد وجهة نظره، فعصام العريان يلجأ لفتوى وفي المقابل فإن لمحمود عزت فتوى مضادة. ومن بين مظاهر التراجع حسب تقديره أيضا "إذا كان الخلاف ظاهرة صحية في أي حركة أو تيار سياسي فإنه في جماعة الإخوان لا تتم إدارته بطريقة ديمقراطية"، مشيرا إلى أن "التنوع في الآراء الشديد وعدم إدارته بشكل ديمقراطي يعطي صورة عن أن جماعة الإخوان يغيب عنها التصور الاستراتيجي وأنها فاقدة لتوازنها. برنامج الإخوان
وفي تعليقه على الورقة المقدمة من معهد كارنيجي للسلام حول برنامج الإخوان التي تشغل 20 صفحة قال عمرو الشوبكي نحن أمام ورقة جيدة من الداخل أيضا، ومتابعة لتفصيلات داخل الجماعة، لكن على حساب قراءة الواقع السياسي العام.
وقال إن "الورقة لم تتطرق لطبيعة الوضع السياسي في إطار النظام القانوني والدستوري للبلاد"، مضيفا أن "المناخ العام في عرض الرؤية اعتمد على أن المناخ العام إصلاحي، لكن في الوقت ذاته فإن البلاد تعيش مناخ محافظا ومنغلقا. وحول برنامج الإخوان لفت الشوبكي إلى أن "جزءا كبيرا من حسابات الإخوان أنها تعيش لحظة شديدة المحافظة والانغلاق في كثير من القيم المختلفة". وقال إن "المسودة الأولى للبرنامج حملت تراجعا عن المناطق الرمادية في اتجاه زاوية أكثر محافظة، وفي اتجاه سلبي حول قضايا المواطنة ودور رجال الدين وتدخلهم في السياسة"، مضيفا أن "هناك تفاوتا واضحا في الصياغات، وهناك أكثر من يد كتبت البرنامج بعكس المسودة ما قبل الأولى كانت أكثر إصلاحا قبل أن تصاغ المسودة التي تم عرضها على الرأي العام". وأشاد الشوبكي برؤية ورقة معهد كارنيجي معتبرا أن الورقة أعطت وزنا حقيقيا للتيار المحافظ بعيدا عن الوجه الإصلاحي. وضرب مثلا بقضايا هيئة كبار العلماء والولاية العامة، موضحا أن "هيئة كبار العلماء غاب عنها الحس السياسي وطبيعة اللحظة الراهنة، فالمواطن العقلاني البعيد عن أي انتماءات سوف يستشعر شكوى من هيمنة للفتاوى الدينية العشوائية"، حسب تعبيره. وأضاف المتحدث "كما أنه سيفرض على الأزهر الذي يعاني من مشاكل عديدة في هذه اللحظة دورا مهيمناً على النظام السياسي". وحول الولاية العامة قال الشوبكي إن "الحزب ينص في برنامجه على أن مرشحه للرئاسة رجل ومسلم وقال: هذا يفرض على المجتمع آلية ووضعية تستند لأول مرة في تاريخ الحركات السياسية استبعاد 60% من الشعب (نساء وغير مسلمين) من منصب رئيس الجمهورية. ونوّه الشوبكي إلى أن الاختلاف ليس بين جيلين فقط، إصلاحي ومحافظ لكن هناك تمييزاً آخر بين حراس الجماعة الذين يسيطرون على الحزب وآخر حراس العقيدة الذين لا يمتلكون أي خبرة في الشأن العام وهؤلاء كان لهم دوركبير في تصعيد الخمس داخل مكتب الإرشاد. وفق التركيبة السياسية الحالية فإن الاتجاه الإصلاحي غير مهيأ حاليا لأن يمارس دورا سياسيا مباشرا والاتجاه العام المحافظ لم يمارس أدوارا من قبل سياسية أو في الشأن العام لذا لا يمكن أن نراهن عليه للإصلاح إلا إذا حدث تغيير معين في الوضع السياسي يمكن أن يؤدي إلى نواة حقيقية في الإصلاح. وقد انتقد بهي الدين حسن القيادي في جمعية حقوقية برنامج حزب الإخوان بالقول إن البرنامج خطوة للخلف، وسبّب رعبا للنظام، وكشف عن ضآلة وزن مجموعة الإصلاحيين في الجماعة وهو ما اتضح في الجدل الذي تم حول البرنامج وأيضا في انتخابات مكتب الإرشاد. وقال إن القيمة الحقيقية للإصلاحيين في تصديرهم للخارج لا الانتفاع بهم في الداخل. أما الدكتور سيف الدين عبد الفتاح أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، فقال إن المتاح حاليا لا يسمح بأي ممارسة سياسية سلمية. وقال إن القوى السياسية الأخرى ترتكب خطأ أفدح من الجماعة، فالعملية السياسية هزلية،ونتحدث عن أشياء اختلطت فيها الأمور. وقال "يتنازع الإخوان هواجس معينة منها، أنه يريد تأسيساً لمعنى الشرعية الاجتماعية مقابل احتكار النظام للمشروعية". وانتقد الورقة التي قدمها معهد كارنيجي قائلا إنها لم تجيب في البداية على سؤال إجباري يتمثل في "هل يسمح النظام لأي قوة سياسية فاعلة بأن يكون لها كيان سياسي فاعل؟". ورأى أنه من الخيال السياسي الشديد أن يكون للإخوان حزب وأن يوافق عليه، وقال إن هناك حسابات للنظام تقوم على احتكار الثروة والسلطة والسياسة، غير أنه عاب على برنامج الإخوان ما وصفه بالهرج السياسي.
وقال إن الإخوان تقدمت خطوة لم تكن محسوبة، وذلك بدافع من ضغط القوى السياسية المختلفة، ودعاهم إلى ضرورة الحسم بين السياسي والدعوي، مشيرا إلى أن الإخوان أدخلوا مفاهيم جديدة على مفاهيم قديمة مما أظهر البرنامج في شكل كاريكاتيري، حسب وصفه. المصدر: صحيفة الشرق عندك موهبة الكتابة ... ونفسك يتنشرلك كتاب والناس تقرأ أعمالك، شارك معنا
عرض الصيف من مصراويDSL...اشترك الان و احصل على ضعف السرعة
اقرأ أيضا: الاخوان المسلمون ينفون تجميد نشاط العريان أو التفكير في عزل عاكف
نظيف: الاصلاح مستمر حتى يتحقق حلم المواطن فى حياة أفضل
|