hesham salah
101

تقييم الكاتب:101

hesham salah

تقييم الكاتب :101

بتاريخ : 21/03/2010 04:26:00 م- المشاهدات : 714

عيد أم راحلة..!!!!

عيد أم راحلة..!!!!

اسم السلسلة: تأملات وخواطر..بقلم / هشام صلاح

عندما رايتها لاول مره شعرت بحنان الام ودفء الاسره وتأملت تصرفاتهاوتفكيرها وجدتها حكيمة وعاقلة ومتزنه وفاهمه الدنيا كويس ..كان عندها من البنات خمس..تمنت هى وزوجها الولد بالطبع وكانت هناك محاولة ولكنه توفى بعد شهور من ولادته..اخلصت فى عملها لحد ماطلعت معاش..زوجت اربعة بنات وجهزت الخامسة وفرشت شقتها وحددت ميعاد زفافها بالفعل..وقفت مع ازواج بناتها بشدة..كانت تساعدهم وتدارى عليهم وتمدهم بالنقود ليظهروا وكانهم رجالا اقوياء امام زوجها ولحفظ ماء وجههم كشباب فى مقتبل حياتهم..ساهمت فى حل اى مشكلات تعبت جدا نفسيا وماديا وبدنيا..كانت تمشى شوارع ومسافات لتوفر اجرة ميكروباص لبنت من بناتها..دخلت الجامعه..ربت وعلمت..كانت نصيحتها لبنت تاتيها غاضبة من زوجها لا يابنتى انتى اللى غلطانه- حتى ولو لم تكن كذلك- جوزك صح ارجعى واسمعى الكلام..كانت تكبر الزوج وتيجى  عالبنت- اللى هى بنتها- كانت تجرى الساعه 3 باليل لو بنت اتصلت وكانت تعبانه ولا متخانقه ولا فيه حاجة ..تعبت لدرجة البهدلة..شقيت لدرجة الكفاح..اتحرمت من كل حاجة ولكن ابتسامتها كانت دعم لكل الاسره..كانت تسعد ببناتها وازواجهم يوم افطار رمضان ورايحه جاية توضب وتدعى وتحمد ربنا..كانت ممنوعه من الاكل بسبب الضغط والسكر ولكنها كانت راضيه..كانت عمود الاسره باكملها..كانت ملجا وقت الحاجة لاى حد..دائما بتساعد ودايما قلقانه ومهتمه وعاوزه استقرار فى كل البيوت..كانت تتحمل طيش ازواج بناتها وهم فى بداية الزواج وتريحهم تماما وتستحمل حماقاتهم..وتحكماتهم..كانت تعمل الجمعيات لتساعد دى ولا دى..وجوزت 3 بنات فى سنتين وكانت مثار حسد الناس..كانت مهتمه بحسن العلاقات بين البنات وازواجهن ..طلعت معاش واخدت مكافاة مدوية بالنسبة لها توقعت ان تبشبش نفسها وتبر عن نفسها وكفاية حرمان بقه وخلاص جوزت وادت الرسالة وطلعت معاش وخلصت عملها على اكمل وجه..هتعملى بالمكافاة ايه..لم اكن اتوقع ردها..هطلع احج..معقولة..طلعت تحج فعلا..رجعت بالسلامة وواظبت على الصلاة..وبقت تصلى فى الجامع وكانت تعبانه مع البنت الاخيره فى توضيب شقتها لحد ماخلصت كل حاجة ودفعت فلوس المأذون ..وحضرت خزين البيت للعروسة ونقت الرز باليل الساعة 11 باليل ..تحط اكياس وتشيل وترتب وتوضب..وتنبه بنتها الصغرى على الاكل ده فين والحاجة دى فين..صلت الفجر فى الجامع رجعت متكئة على عصاها..ساعة وتعبت وتوقف القلب الكبير عن النبض وصعت الروح الى بارئها يوم الاحد الموافق 29 يونيو 2008 وكانت صدمة قاسية جداااا وتزوجت البنت الصغرى كما ارادات بالضبط وفى نفس المواعيد اللى حددتها سلفا قبل وفاتها واحست بانها اكملت رسالاتها سواء بالمعاش فى الشغل او جواز خمس بنات او باداء فريضة الحج..ومن يومها لا انساها لحظة ودائم الدعاء لها لقد عايشتها منذ عام 1993 وحتى 2008 خمسة عشر عاما عن قرب ولانى مفتقدها لم اجد سوى هذا الكلمات يوم عيد الام 21 مارس 2010 اليوم لاقول لها كل سنة وانتى طيبه والله يرحمك كنت عظيمة ورحلتى عظيمة وفى جنة الخلد ان شاء الله ..هذه حماتى رحمة الله عليها

المصدر: hesham salah

اسم السلسلة: تأملات وخواطر..بقلم / هشام صلاح

موقع مصراوي غير مسئول بأي شكل من الأشكال عن المحتوى المنشور بالاعلى او مصدره او صحته وتقع كافة المسئوليات الأدبية والقانونية على عاتق المشترك بمقتضى اشتراكه.

تقييم:

مستخدم قيم هذه المقالة


مقالات اخرى لنفس الكاتب

تصنيف بــ :

التعليقات

اضف تعليق

رتب التعليقات

التعليقات

(0) تعليق
الصفحة

أحدث الصور

أحدث الفيديوهات

الآن يمكنك إنشاء حساب جديد للدخول على كتابات بإستخدام حسابك على الفيس بوك.

مساحة إعلانية

أكثر الكلمات بحثا

مقالات متعلقة

أكثر المقالات

افضل الكتاب