2

تقييم الكاتب:2

تقييم الكاتب :2

بتاريخ : 05/11/2009 12:05:00 م - المشاهدات : 73

احذروا...نعومة المصريين في خطر !!!

احذروا...نعومة المصريين في خطر !!!

بالطبع تابع كل منا الانتخابات الامريكية الاخيرة والتي اطاحت بالحزب الجمهوري خارج البيت الابيض وجاءت بالحزب الديمقراطي بقيادة الفارس الاسمر باراك اوباما.

وبغض النظر عن السياسة التي ستسفر عنها الايام القادمة اتجاه العام بشكل عام والعربي والاسلامي بوجه خاص الا ان المحللين السياسيين استوقفهم في خطابات اوباما كلمة متكررة تنم عن سياسة مختلفة في التوحهات الامريكية وهذه الكلمة هي القوة الناعمة

ومصطلح القوة الناعمة كان اول من اطلقه الكاتب الامريكي الشهير جوزيف ناي عميد مدرسة كنيدي للدراسات الحكومية بجامعة هارفارد,وكان رئيس مجلس المخابرات الوطني ومساعد وزير الدفاع في ادارة كلينتون

والقوة الناعمة شيء مختلف تماما عن مفهومنا للقوة,فكلنا يعلم القوة الصلبة وهي القوة العسكرية والاقتصادية وهي القوة القادرة على تغيير الاخرين بالجبروت او بسياسة الجزرة والعصا,اما القوة الناعمة فهي شيء مختلف فهي الطريقة الغير مباشرة للحصول على ما تريد,وتسمى احيانا الوجه الثاني للقوة,فهي القدرة على جذب الاخرين,اي القدرة على التعبير عن قيمك وسلوكك وسياستك بالشكل الذي يضمن ان تنجذب لأفكارك الدول الاخرى والشعوب الاجنبية وتتبنى فكرتك بل وتصبح اهدافكم مشتركة ويتمنى الغير ان يحذو حذوك في تطبيق سياستك

 وللتوضيح اكثر فان احد موارد القوة الناعمة ثقافة الشعب من افكار وتوجهات وافلام ومسلسلات ومسرحيات وكتب وصحف واذاعة وتجارة وغيرها من وسائل الاتصال التي تسمح بنقل الثقافة والفكر من بلد لاخر وبالتالي تكيف هذا الاخر وانجذابه اليك بشكل يسمح بتطبيق سياستك ولكن دون قوة صلبة بل بالقوة الناعمة التي تتغلل داخل المجتمع

والقوة الناعمة تتكون من 3 موارد:1)الثقافة_2)السياسة الداخلية_3)السياسة الخارجية

وسنتكلم بشكل موجز عن كل منهم على حدة ومدى قوة مصر الناعمة ومدى تأثر المصريين في الفترة الاخيرة بنقص هذه الموارد وبالتالي ضعف السياسة المصرية على المستويين العربي والدولي

1)الثقافة

تنقسم الثقافة لقسمين ثقافة الشعب وثقافة الطبقة العليا وكلنا يعلم ان ثقافة الشعب هي عاداته وتقاليده وافكاره ...الخ

اما ثقافة الطبقة العليا فهي الادب والمسرحيات والكتب والافلام والموسيقى وغيرها

  وسواء كانت هذه الثقافة او تلك فان ريادة مصر الاعلامية نقلت تلكم الافكار الى العالم عن طريق الافلام والمسلسلات والمسرحيات والصحف وكذلك الكتب لكبار الكتاب الذين جعلوا العالم ينظر لمصر كغاية وهدف وان مصر هي الرائدة والاولى في اغلب المجالات وان شعبها هو الصالح للقيادة العربية

وللأسف في الفترة الاخيرة تراجعت الدراما المصرية امام نظيرتها السورية والتركية فقلت شعبية مصر خارجيا وللتوضيح ستجد تعاطفا عربيا كبيرا باتجاه تركيا نظرا للمسلسلات التركية الشهيرة في الفترة الاخيرة مع العلم بجهل الشارع العربي عن الاتفاقات العسكرية والاقتصادية بين تركيا وامريكا او تركيا واسرائيل حتى في المجال العسكري والاستخباراتي,بل لا يعلمون شيئا عن السدود المقامة على الفرات لاذلال سوريا وغيرها من الممارسات التي لا يلتفت اليها الكثيرون مادامت نور ستتزوج مهند في اخر الحلقات!!!

2) السياسة الداخلية

اصعب شيء يمكن نقده في دولة هو ازدواجية المعايير,فليس من المعقول ان نتحدث عن حقوق الانسان والحيوان والطفل والمرأة ثم نجد تقارير حقوق الانسان الداخلية والخارجية تصنف مصر في ادنى المراكز,ونجد وسائل الاعلام تتحدث عن التنمية والتطوير ثم نجد الفرد العادي لا يجد قوت يومه,حتى شربة ماء صارت من امنيات الفرد المقهور,وهذا التناقض في الوضع القائم بمصر سبب ازدراء الشعوب لسياستنا وهو ما ادى الى تقلص شعبية مصر في الخارج وبالتالي عدم قدرتها على تنفيذ اجندتها السياسية

3)السياسة الخارجية

مصر دولة محورية ولا احد ينكر تأثيرها السياسي على مدار التاريخ,ولذا فالمطلوب منها كثير,ولكن سياسة الحياد لا تليق بدولة بحجم مصر خاصة في الامور العربية والاسلامية,فيجب ان تكون لها مواقف حاسمة لان عدم وجود مثل هذه القرارات ادى الى تطاول الدول الصغيرة علينا مما ادى الى تقلص شعبية مصر في هذه الدول,ويجب على مصر رسم استراتيجية عربية مشتركة وتكون هي المبادرة لأن التاريخ لا يقبل الا بهذا نظرا لمكانتها الكبيرة قديما وحديثا

الخلاصة:

القوة الناعمة لمصر تتناقص,ولا يلتفت لذلك الكثيرون,ولكنها مؤثرة على مدار الاجيال,الاجيال السابقة من الدول العربية التي تعلمت في جامعات ومصر وتعلمت من الدراما المصرية هي الان التي تحكم بلادها وتتولى قيادتها وبالتالي ان تكون سياستها مختلفة كثيرا عن مصر,ولذا يجب استمرار هذا الدور حتى ننتج اجيالا عربية تدين بالولاء لمصر وتتبع نفس سياستها التي تعلموها في جامعاتها او من خلال اعلامها وكتابها العظام

المسلسلات ليست لدفع الاجور للمثلين وقتل الوقت ,الفيديو كليب ليس للاثارة,الاغاني قديما ارخت للسد العالي وارخت للثورات,فأفيقوا من الغيبوبة قبل فوات الاوان

انقذوا مصر فان قوتها الناعمة في خطر

 


رد على هذه المقالة

تقييم:

لاضافة تقييم تحتاج الى تسجيل الدخول


مقالات اخرى لنفس الكاتب

التعليقات

عنوان التعليق :


موقع مصراوي غير مسئول بأي شكل من الأشكال عن أي تعليق يقوم الزائر بنشره وتقع كافة المسئوليات القانونية والأدبية على عاتقه

مساحة إعلانية

افضل الكتاب