16

تقييم الكاتب:16

تقييم الكاتب :16

بتاريخ : 05/11/2009 11:30:00 ص - المشاهدات : 78

كان يدعى سانتياجو- قصة قصيرة

كان يدعى سانتياجو- قصة قصيرة

اسم السلسلة: قصص قصيرة

عندما يبدأ "سانتياجو" في تأمل الكون, تنفصل روحه عن جسدة, وتصير الحياة بالنسبة له حلة يرتديها أحيانا ويخلعها أحيانا أخرى..
يسير الراعي الشاب في الصحراء, يبحث عن أسطورته الشخصية, ويتجه صوب العاصفة الهوجاء التي تبدو من بعيد وكأنها عملاقا من ريح ورمال..
يقارب الزمان والمكان بين سانتياجو والعاصفة, ويشعر الراعي بلحظة إشراق مذهلة, تنير بصيرته بالحقيقة, فيرى العاصفة على صورتها الحقيقية, ملاك صغير متواضع يطفو بخشوع في السماء, يبتسم سانتياجو ويريد أن يسأل, فيسبقه الملك بالإجابة:
- "ذاهب أنا إلى مصر.."
- "لدي مهمة يجب أن أقوم بتنفيذها.."
وسمح الملك لسانتياجو بالحديث, لا لشئ سوى أن يسجل صوت الراعي في ذاكرته:
- "وما هي تلك المهمة؟"
استمرت العاصفة تهدر, واستمر رعب بدو الصحراء في التصاعد, والملك يجيب:
- "توجد نخلة هناك يجب علي أن أقتلعها, لإن لم أفعل لسقطت تلك النخلة بعد حين على أحد المصلحين فقتلته.."
قال سانتياجو:
- "هل تسمح لي بأن أقوم أنا عنك بهذه المهمة المقدسة.."
أجاب الملك:
- "أنا أخدم غرضا أكبر.. عليك أن تفهم أولا الغرض الأكبر.."
خر سانتياجو ساجدا, وطلب أن تتحقق أمنيته..
وهنا شعر الملك بحقيقة الأمر, إن الغرض من مهمته ليس اقتلاع النخلة, إن الغرض من مهمته هو أن يقابل سانتياجو..
وفجأة وجد البدو العاصفة وقد حولت مسارها وابتعدت..
ووجدو سانتياجو قادما يسأل:
- "هل من دليل يقودني إلى مصر؟"
قال رجل كبير وهو ينفض الرمال عن ثيابه:
- "حسبتك باق معنا لتكتشف كيف يتحول النحاس ذهبا؟"
أجاب الراعي –الذي نجح في السيطرة على غرائزه-:
- "لا يهم ذلك الآن, فهناك في إفريقيا يتحول الفحم إلى ماس دون جهد.."
وأضاف الراعي –الذي هزم كل مخاوفه, وشرور نفسه-:
- "وفي آسيا, تتحول جثامين العماليق إلى نفط دون جهد.."
ورفع سبابته:
- "ولقد حركني الشغف بمعرفة السبب يا سيدي, أكثر من معرفة الكيفية.."
- "بدون سبب, يصير الكيف بلا معنى.."
بدا على الرجل عدم الفهم, فهز رأسه وألقى ببعض التمر الجاف في فمه, وقال وهو يلوك:
- "إذن أنت ذاهب إلى مصر.."
ابتسم الراعي متمتما:
- "ربما يا صديقي.. ربما"
أما العاصفة المبتعدة, فقد سجد ملك داخل كل ذرة من ذرات رمالها, يدعون لسانتياجو بالمزيد من الإشراق, لأنه سوف يغير وجه العالم إذا أراد..

_____________

القصة: تنويعة على لحن رواية "الخيميائي" لباولو كويلو


اسم السلسلة: قصص قصيرة

بوبو يشعر بالسعادة -قصة قصيرة

جثة مهروسة لقط -قصة قصيرة

منزل من أجل القيلولة- قصة قصيرة

رد على هذه المقالة

تقييم:

لاضافة تقييم تحتاج الى تسجيل الدخول


مقالات اخرى لنفس الكاتب

التعليقات

عنوان التعليق :


موقع مصراوي غير مسئول بأي شكل من الأشكال عن أي تعليق يقوم الزائر بنشره وتقع كافة المسئوليات القانونية والأدبية على عاتقه

مساحة إعلانية

افضل الكتاب