walid moh
80

تقييم الكاتب:80

walid moh

تقييم الكاتب :80

بتاريخ : 12/12/2010 12:52:00 ص- المشاهدات : 3357

خسائر امريكا فى حرب العراق وافغانستان بالأرقام-ج1

خسائر امريكا فى حرب العراق وافغانستان بالأرقام-ج1

اسم السلسلة: كلمتين وبس

كي نقف علي حجم التدمير الذي تعرض له الجيش الأمريكي، فإنني ركزت علي حجم الخسائر في المعدات وأنظمة التسليح، والخسائر البشرية بالقتل والإصابة أثناء العمليات العسكرية، وإصابات ما بعد الحرب، والقتلي والمصابين من المتعاقدين من غير العسكريين. ولم أتعرض للتكلفة الاقتصادية إلا في حدود ضيقة لأنني أشرت إليها في المقال السابق.

أولاً: الخسائر في المعدات وأنظمة التسليح

1- المعدات المدمرة والمعطوبة

- قدرت دراسة لمكتب الميزانية بالكونجرس الأمريكي في سبتمبر 2007 عدد القطع التي فقدها الجيش وتحتاج إلى تعويض علي وجه السرعة بنحو 300 ألف معدة من كل الأنظمة الأساسية، خاصة المروحيات ودبابات أبرامز وبرادلي والمدرعات والهمفي والمدافع.

وقالت الدراسة المتعلقة بعملية الإصلاح والإحلال والتجديد للمعدات المدمرة والمعطوبة التي تم استقدامها من ساحات الحرب بعنوان" Replacing and Repairing Equipment Used in Iraq and Afghanistan " أن عمليات إصلاح وتعويض هذه الأسلحة ستأخذ وقتا طويلا.

- قال الجنرال روبرت رادين رئيس قيادة العتاد في الجيش الأميركي ونائب رئيس الأركان للعمليات اللوجستية والعمليات أن عدد المعدات التي دمرتها الحرب وخضعت للإصلاح مثل عربات القتال برادلي ودبابات ابرامز وقطع المدفعية والعربات ذات العجلات في عام 2005 بلغت 20000 قطعة. وفي 2006 بلغت 33000 قطعة، و في 2007 بلغت حوالي 47000 قطعة من المعدات خضعت للإصلاح.

- وفقا لمكتب الميزانية بالكونجرس عام 2006 فإن النقص في المعدات نتيجة التدمير كان كالتالي:

13 ألف من المركبات سريعة الحركة ومتعددة الأغراض (همفي)

32 ألف مركبة تكتيكية متوسطة

7,600 آلاف مركبة تكتيكية ثقيلة

- قال بيتر شوميكر رئيس أركان الجيش الأمريكي في سبتمبر 2006 أمام مجموعة متخصصة في الكونجرس أن 1500 من عربات هامفي و الدبابات ام 2 والمركبات القتالية برادلي وغيرها تنتظر الإصلاح في مركز الصيانة في "رد ريفر آرمي"، وتنتظر 500 دبابة ام 1 في مركز انيستون في الاباما. وقال إن مراكز الصيانة الخمس الكبرى التابعة للجيش لاتعمل بنصف طاقتها بسبب نقص الاعتمادات.

- في نهاية 2006 بدأت عملية نقل الآلاف من الدبابات والمركبات المعطوبة إلى مستودعات وورش الجيش في الولايات المتحدة للإصلاح. ففي مستودع " Red River "في ولاية تكساس ، حسبما ذكرت " Fort Worth Star-Telegram" ما لا يقل عن 6200 عربة همفي ودبابة ومدرعة وشاحنة وسيارات الإسعاف تنتظر الإصلاح .

- وهناك مقبرة أخرى للدبابات وعربات القتال في مستودع الجيش في انيستون في ولاية ألاباما. وقالت المتحدثة باسم المستودع جوان غوستافسون أن المستودع سيقوم بإصلاح 1885 من الدبابات والعربات المدرعة الأخرى خلال السنة المالية التي بدأت في 1 أكتوبر 2006. وقالت ان المستودع قام باصلاح 1169 دبابة وآلية في 2004 واصلاح 1035 في 2005.

- كثير من المعدات الأمريكية تعطلت بسبب الإجهاد والإهلاك، والحركة، كرا وفرا في أرض المحرقة، واستنفاد الطاقة المحددة لها. ففي جلسات استماع بالكونجرس في يناير 2007 قال الجنرال تشارلز اندرسون مدير تطوير الجيش أمام أعضاء اللجان الفرعية لجهوزية القوات الجوية والبرية: إن الحرب أجهدت الشاحنات والدبابات وطائرات الهليكوبتر وأهلكتها، فالدبابات تتحرك في أرض المعركة بمعدل يتجاوز خمس مرات المعدل المقرر لها، و الشاحنات بما يفوق المعدل بـ 5-6 مرات، ونفس الأمر مع المدرعات الثقيلة كما أن المروحيات استهلكت حيث تطير بمعدل يزيد 5-6 مرات عن المقرر لها.

- نسبة أخرى من المعدات تعطلت بسبب ظروف التشغيل القاسية حيث تتحرك الدبابات والمدرعات لمسافات طويلة على الطرق الأسفلتية المعبدة التي تزيد من معدلات الاهتزازات بالنسبة للأنظمة الإلكترونية و الميكانيكية مما يتسبب عنه إهلاك هذه الأنظمة.

- الظروف البيئية في العراق حاربت الجيش الأمريكي، فالمعدات التي لم تصبها العبوات الناسفة علي الطرق وقذائف المورتر في القواعد العسكرية، تعطلت بسبب عواصف الرمال والغبار التي أفسدت محركات الطائرات والأنظمة الإلكترونية والفلاتر، وأتلفت محركات الدبابات. ويصعب إصلاح ما أتلفته الرمال والغبار في الميدان ويحتاج إلى ورش تم التوسع في بنائها في الولايات المتحدة خصيصا لإنقاذ معدات الجيش.

- أعلن الجيش أن كل الدبابات أبرامز وبرادلي العائدة من العراق تم إرسالها إلى المستودعات لإصلاحها بسبب الرمال التي سدت المحركات والفلاتر. ويكلف اصلاح الدبابة الواحدة وتخليصها من الرمال 800 ألف دولار، ويكلف ذلك للبرادلي 500 ألف دولار.

- مع استنزاف كل الترسانة الأمريكية وإرسالها إلى العراق وأفغانستان والمناطق المحيطة بهما في أول خمس سنوات للحرب أكد الخبراء في وزارة الدفاع الأمريكية عدم توفر معدات للقوات المتوجهة إلى المعركة، علاوة على عدم توفر معدات للتدريب.

2- تأثير العبوات الناسفة

لعبت العبوات الناسفة، هذا الاختراع البسيط جدا، دورا متميزا في تعجيز الجيش الأمريكي وتدمير معداته وقتل جنوده، ووقف الجيش الغازي المسلح بأحدث التقنيات حائرا لا يدري ماذا يفعل أمام هذا السلاح البدائي. لقد رصدوا الميزانيات ووضعوا الخطط ولكنها باءت كلها بالفشل.

- في دراسة لخدمة أبحاث الكونجرس صدرت في 25 سبتمبر 2006 حول العبوات الناسفة في العراق فإن ما تم إنفاقه منذ 2004 إلى 2006 لتمويل جهود يائسة لمكافحة العبوات الناسفة بلغ 6.1 مليار دولار، حيث تم تمويل عدة هيئات متخصصة في البحث عن التقانة التي تساهم في الكشف عنها بما فيها الطائرات، وعندما عجزوا قرروا تخصيص طرق مؤمنة خاصة لتحرك المعدات.

- وللتدليل علي خطورة العبوات حجما وتأثيرا، ففي حادثة وقعت عام 2004 فوجيء الأمريكيون بالمركبة القتالية برادلي التي تزن 22 طنا طارت في الهواء جراء مرورها على عبوة ناسفة واستقرت قاعدة المركبة المدرعة على مسافة 60 ياردة (54 متراً) من مكان الانفجار. [11]

- ومع تصاعد عمليات تفجير المعدات علي الطرق تم تأسيس صندوق للانفاق علي برامج تساعد في مواجهة العبوات الناسفة بداية من 2006 . وما خصص له كان كالتالي حسب الأعوام:

2006 تم تخصيص مبلغ 3.3 مليار دولار

2007 تم تخصيص 4.4 مليار دولار

2008 تم تخصيص 4.3 مليار دولار

2009 تم تخصيص 3.1 مليار دولار

2010 تم تخصيص 1.8 مليار دولار

2011 مع تزايد الخسائر في أفغانستان تم تخصيص 3.3 مليار دولار.

ولكن حتي الآن لازالت العبوات تحصد المعدات الأمريكية في العراق وانتقلت هذه التقانة البدائية إلى ايدي المجاهدين في أفغانستان.

وهنا أتذكر، وعلي سبيل المثال، قصة اثنين من الأفغان في ولاية هلمند، أحدهما الشيخ ( صالح جان) البالغ من العمر 69 عاماً، والآخر ابنه (عطا جان) البالغ من العمر 18 عاماً استطاعا لوحدهما خلال 21 شهراً أن يفجرا 32 دبابة و 6 ناقلات للجنود من نوع (رينجر) للناتو بواسطة زرع الألغام لها في طرق مرورها.

وهذه القصة وردت في رسالة محمد يوسف الأحمدي المتحدث باسم طالبان إلى أعضاء الكونجرس الأمريكي الشهر الماضي. وكلّ ما صرف من المال في هذا العمل لا يتجاوز 2500 دولار، والأعجب من ذلك أن جميع الأدوات والوسائل التي استخدمت في هذا العمل قد تمّ شراؤها من (سوق لشكركا) المحلية. وقد تمّ كلُ هذا العمل في الوقت الذي يمارس فيه العمّ (صالح جان) وابنه عمليهما في الفلاحة، ولم يضطرا للسفر إلي قرية أخري.

ولم يتعلم هذه الخبرة في صيد البابات في أية أكــاديمية عسـكرية، ولم يطلبا الأجر الماديّ علي ما فعلاه من طالبان.

وقد تمّ تفتيش بيت الرجل أربع مّرات من قبل جنود الناتو خلال هذه المدة، ولم يعثروا في بيته على ما يمكن أن يستعمل في التفجيرات.

و يحكي العمّ صالح جان: إنني ذات مرّة قمت بتفجير العبوة الناسفة عن بُعدٍ علي الجنود الذين كانوا في طريق الخروج من القرية بعد تفتيش بيتي، فقتل منهم واحد، وجرح ثلاثة آخرون، فأحضرت الماء واتجهت نحوهم، فسقيت الجرحى الماء البارد لأموّه عليهم أنني لست الذي قام بهذا التفجير، ولاعتقادي أن الجرحى إن شربوا الماء البارد في هذه اللحظة فستنفتق جروحهم أكثر وأكثر.

3- حجم وتكلفة المعدات المدمرة والمعطوبة

 

يتبع بالجزء الثانى

المصدر: walid mohamed

اسم السلسلة: كلمتين وبس

موقع مصراوي غير مسئول بأي شكل من الأشكال عن المحتوى المنشور بالاعلى او مصدره او صحته وتقع كافة المسئوليات الأدبية والقانونية على عاتق المشترك بمقتضى اشتراكه.

تقييم:

مستخدم قيم هذه المقالة


مقالات اخرى لنفس الكاتب

تصنيف بــ :

التعليقات

اضف تعليق

رتب التعليقات

التعليقات

(0) تعليق
الصفحة

أحدث الصور

أحدث الفيديوهات

الآن يمكنك إنشاء حساب جديد للدخول على كتابات بإستخدام حسابك على الفيس بوك.

مساحة إعلانية

أكثر الكلمات بحثا

أكثر المقالات

افضل الكتاب