بتاريخ
:
05/10/2009 06:17:00 م -
المشاهدات
:
260
أنت غير مستعد ياسيادة الوزير
قلم الدكتور عصام عبد الصمد
سيدي الوزير :
أنت تعلم أن كل دول العالم قد قامت بعمل استعدادات كافيه لمقاومة وباء أنفلونزا الخنازير منذ فترة طويلة، عدا بعض دول العالم الثالث من بينها مصر، وهذه بعض نقاط التقصير في مصر:
أولاً : يجب على كل دولة أن تخزن كميه كافية من عقار التاميفلو تكفي نصف تعداد الدولة ، هذا مع أننا نعلم أن هذا العقار لا يُعالج الفيروس لأنه لايوجد علاج للفيروسات حتى الآن، ولكنه يُقلل من حدة المرض ومضاعفاته ويُقلل أيضاً من نسبة الوفيات منه، وعلى سبيل المثال دولة مثل بريطانيا قد قامت بتخزين 50 مليون جرعة من هذا العقار وهي كمية تكفي 80% من تعداد سكان بريطانيا.
أما أنت يا سيادة الوزير فلا يوجد عندك أكثر من 2,5% مليون جرعة وشوية بودرة تاميفلو، وهذه الكمية لاتكفي لعلاج أكثر من 6 % من تعداد سكان مصر أي انها كمية تكفي فقط لعلاج باشوات مصر فقط وباقي الشعب له ربنا.
ثانياً : صرحتم سيادتكم بأن التطعيم ضد الفيروس سيبدأ بإذن الله في منتصف الشهر القادم فور اللإنتهاء من إنتاجه، ولقد جرى العرف عالمياً بأن يكون عندك كمية من الجرعات تكفي تطعيم ضعف تعداد سكان الدوله ، وبريطانيا مثلاً قد اشترت 132 مليون جرعة تطعيم لأن خطة الوقاية من المرض يجب أن تمتد لمدة ثلاثة سنوات وليست سنة واحدة . وحتى دول العالم الثالث مثل ليبيا والجزائر والأقل تعداداً من مصر عندهم عقود شراء أضعاف أضعاف الكمية التي قمتم بشرائها والتي لا تبلغ أكثر من 5 مليون جرعة تكفي لتطعيم 6% فقط من الشعب وهم نفس الباشوات الذين سيحصلون على عقار التاميفلو .
ثالثاً: لقد صرحتم سيدي بأن الأولوية في التطعيم ستكون لقيادات الدولة والمسئولين، فإذا كان هذا الخبر صحيح نرجو الإعتذار للشعب المصري فوراً، و أما إذا كان الخبر غير صحيح يجب تكذيبه فوراً. ولماذا لا تتعلم من السيد أوباما الذي قال أنه سينتظر دوره في التطعيم هو وزوجته و ابنتيه لأنهم جميعا ليسوا من فئة الأولوية.
رابعاً : مساحة مصر كبيرة تبلغ مليون م2 إلا أننا نعيش في رقعة صغيرة منها لاتتعدى 5% من مساحتها ، وكذلك سلوكيات النظافة عندنا غير صحية. أضف إلى ذلك أكوام القمامة الموجودة وبالأطنان في كل شوارعنا الفاخرة ، وهذا سيرفع من احتمال الإصابة بالمرض أكثر من غيرنا من البلدان الأكثر نظافة والأقل كثافة سكانية ، وهذا سيزيد من احتمال زيادة حالات الوفاة أو مضاعفات المرض
خامساً: ما فائـدة تخصيص طبيـب على كـل رحـلة طيران قادمـة من جدة ، وهي رحـلة تستغـرق حـوالي الساعـة والنصـف ساعة.
سادساً: يوجد إهدار للمال العام في شراء 50 مليون قناع طبي للأفراد، ونحن جميعاً نعلم عدم فائدة هذه الأقنعة إلا للأفراد المشتغلين في قطاع الطب فقط .
سابعاً : يجب التنبيه على السادة المسئولين في قطاع الصيدلة في مصر بالايقللوا من أهمية استعمال عقار التاميفلو كأحد عناصر محاربة الوباء.
ثامناً: هل يوجد عند سيادتكم أسرة رعاية مركزة كافية لعلاج مضاعفات المرضى والتى بدونها سترتفع نسبة الوفيات بين المصابين.
تاسعاً: نسبة الإصابة بالمرض حسب تصريحات منظمة الصحة العالمية هى 30% من تعداد سكان العالم، ولكننى أجزم لسيادتكم بأن نسبة الإصابة بين الشعب المصرى ستكون أعلى من ذلك، وأن الكثير من الشعب المصرى سيصاب بهذا الوباء أكثر من مرة.
وأخيراً سيدى الوزير، أنا أصرخ هذه الصرخة ليست كرهاً فيك ، ولكن حباً فى الوطن. والله معك.
رد على هذه المقالة