25

تقييم الكاتب:25

تقييم الكاتب :25

بتاريخ : 05/11/2009 06:03:00 م - المشاهدات : 58

الصراعات الداخلية.. أزمة سياسية أم ظاهرة صحية؟!

الصراعات الداخلية.. أزمة سياسية أم ظاهرة صحية؟!

صرحت صحيفة الأخبار الرسمية معلقة على الأزمة الأخيرة داخل جماعة الإخوان المسلمين فقالت في عدد الثلاثاء 20/10: "لأول مرة منذ سنوات هناك انقسامات خطيرة وصراعات بين تياري الاصلاح والمحافظين الذين يسيطران علي أمور الجماعة وإن هذه الانقسامات تهدد بالانفجار الوشيك".


هذه هي رؤية الحزب الوطني "الحاكم" للخلافات داخل جماعة الإخوان المسلمين، فما هي رؤيته للخلافات التي تحدث داخله؟ صرَّح صفوت الشريف الأمين العام للحزب الوطنى خلال اجتماع الأمانة المركزية للمرأة في 11/10، أن الحزب يعانى من الصراعات الداخلية، واصفا تلك الصراعات والتكتلات بـ"المشروع" فى أى عمل سياسى، وأن الحزب يسعى للوصول إلى الشكل الأمثل والإيجابى فى القضاء على تلك الصراعات!!


إن الصراعات التي تحدث داخل الحزب الحاكم كثيرًا ما يصاحبها تجاوزات أخلاقية مثل السباب والشتائم والتشابك بالأيدي والاستعانة بالبلطجية!! ومثال على ذلك ما حدث في اجتماع الحزب الوطني الذى عقد بمركز سنورس بالفيوم مساء الاثنين 19/10 لتكريم أمناء الوحدات الحزبية، حيث شهد الاجتماع مشاجرة بين أمين الحزب بسنورس ونائب الحزب في البرلمان الذي قال موجهًا كلامه لأمين الحزب: "انت جايب واحد من المنافقين يمدح فيك عمومًا أنا هاكون ضدك فى مؤتمر الحزب القادم"!! وبعدها قال النائب بصوت عال: "ده حزب فاشل وقيادة فاشلة جايب الناس تنافق وسايب أعضاء مجلس الشعب من غير ما يتكلموا"!! وعندها صرخ أحد أمناء الوحدات الحزبية فى وجه النائب قائلا: "احنا اللى جبناك نائب واحنا اللى زورنا لك الانتخابات واحنا اللى سودنا لك ورق اللجان بايدينا"، وتبادل النائب مع أمين الوحدة الحزبية فاصل من السباب بالألفاظ النابية وساد الهرج والمرج حتى وصل الأمر إلى التشابك بالايدى!! واستدعى النائب عشرات الرجال من قريته مزودين بالأسلحة البيضاء والشوم لرد اعتباره، وبالفعل حضرت أكثر من 5 سيارات محملة بالرجال ثم تدخل أحد أعضاء الحزب الذى ألقى كلمة لتهدئة الحاضرين معتبرًا أن الصراعات التى يشهدها الحزب دليل على الديمقراطية داخل الحزب!! واعتذر النائب للحضور معتبرًا أن ما حدث يدل على حالة من "الحراك السياسي" الذى يشهده الحزب ووصفها بالظاهرة الصحية!!


 إن هذا المشهد لا يحتاج إلى تعليق ولكن هناك تساؤل يطرح نفسه: لماذا تكون الصراعات والخلافات حالة تخبط ونذيرًا بالانفجار الوشيك إذا كانت داخل الإخوان المسلمين، بينما تعتبر عمل مشروع ودليل على الديمقراطية وظاهرة صحية إذا كانت داخل الحزب الوطني؟؟!!

 


رد على هذه المقالة

تقييم:

لاضافة تقييم تحتاج الى تسجيل الدخول


مقالات اخرى لنفس الكاتب

التعليقات

عنوان التعليق :


موقع مصراوي غير مسئول بأي شكل من الأشكال عن أي تعليق يقوم الزائر بنشره وتقع كافة المسئوليات القانونية والأدبية على عاتقه

مساحة إعلانية

مقالات متعلقة

افضل الكتاب