بتاريخ
:
05/11/2009 02:54:00 م -
المشاهدات
:
115
(نماذج من حولنا (طفل مسكين
فى إحدى الأيام كنت أركب المترو فى طريقي إلى الجامعة وأقف بجوار إحدى أبوابه أستند إلى عمود حديدي ... وكان هناك طفل فى حوالي الثامنة من عمره يبيع مناديل ورقية بداخل العربة .. تبدو على وجهه علامات الإنكسار والمسكنة .. وتبدو على ملابسه علامات الفقر والحرمان ... أخذت أتأمل ذلك الطفل وأُرثي لحاله ... فأين أبواه ليتركاه هكذا وحيداً وسط مخاطر الحياة؟ .. وأين المجتمع ليحميه من هذا الشقاء؟ .. وما الذى قد يجنيه من بيع المناديل الورقية؟ ... وعندما وقف المترو فى المحطة التالية وفتح أبوابه، كان ذلك الطفل فى طريقه لمغادرة العربة عندما شاهده العسكري الذى كان يقف على الرصيف والذى دخل مُسرعاً ليُمسك بالطفل من ملابسه ويجره لخارج العربة فى الوقت الذى أغلق المترو أبوابه لتصطدم حافتي الباب بالطفل والعسكري معاً ... لم يكن الإصطدام قوياً لكنه أوجعني وأصاب قلبي بالألم ... ووجدت العسكري يُمسك بالطفل من ملابسه ويسير به على الرصيف لست أدري إلى أين .. والطفل المسكين لا يقاوم ولا يفعل شئ .. فليس لهذا الضعيف من قوة تحميه أو صوت يُدافع عنه ... إمتلأت عيناي بالدموع وأنا أشاهد ذلك المنظر والمترو يبتعد مسرعاً ... تمنيت لو عاد المترو للرصيف وقفزت منه وحاولت إنقاذ ذلك الطفل من أيدي العسكري أو فعل أي شئ ...
كَم من أمثال هذا الطفل مَن يُواجه مَصيراً مجهولاً فى الأماكن العامة وفى الشوارع .. ويحيا حياة بائسة مليئة بالمُعاناة والحرمان ... مَن سيُسأل عن هؤلاء؟ .. مَن سيدفع الحساب؟ ...
رد على هذه المقالة