bogynoga
641

تقييم الكاتب:641

bogynoga

تقييم الكاتب :641

بتاريخ : 07/04/2011 03:24:00 م- المشاهدات : 1476

إنما أموالكم و أولادكم فتنة

إنما أموالكم و أولادكم فتنة



روى عن الخليفة عمر بن الخطاب ( رضى الله عنه ) أنه التقى حذيفة بن اليمان فقال اه عمر : كيف أصبحت يا حذيفة ؟؟
فقال : أصبحت احب الفتنة و أكره الحق و أصلي بغير وضوء و لي في الارض ما ليس لله في السماء .
فغضب عمر على حذيفة فدخل علي بن ابي طالب ( رضى الله عنه ) على عمر
فقال له : يا أمير الؤمنين على وجهك أثر الغضب ز
فقال : مر علي حذيفة بن اليمان قلت له : كيف أصبحت ؟؟ قال : أحب الفتنة و أكره الحق و أصلي بغير وضوء و لي في الارض ما ليس لله في السماء .
فقال له : صدق يحب الفتنة يعني المال و البنون لأن لله تعالى قال : (( إنما أموالك و أولادكم فتنة )) و يكره الحق يعني الموت و يصلي بغير وضوء يعني أنه يصلي على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بغير وضوء في كل وقت و له في الارض ما ليس لله في السماء يعني أن له زوجة و واداً و ليس لله زوجة و ولد
فقال عمر : أصبت و أحسنت يا أبا الحسن لقد ازلت ما في قلبي على حذيفة بن اليمان

*
كون المال والولد فتنة أنهما اختبار وابتلاء، فمن الناس من يكون المال والولد سببا في صلاحه واستقامته، ومنهم من يطغيه ذلك، ويصرفه عن طاعة ربه سبحانه، فمن الفتنة أن الإنسان يلتهي بهم عن العمل الصالح، أو يحملونه على قطيعة الرحم، أو الوقوع في المعصية، فيستجيب لهم بدافع المحبة لهم  ولهذا قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ{المنافقون :9}..

وقال ابن كثير في التفسير: وقوله تعالى: إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجر عظيم  يقول تعالى: إنما الأموال والأولاد فتنة أي اختبار وابتلاء من الله تعالى لخلقه ليعلم من يطيعه ممن يعصيه، وقوله تعالى:  والله عنده  أي يوم القيامة  أجر عظيم  كما قال تعالى: زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب..

لاحظت عدة أشخاص يسألون مستهجنين : كيف يشجع الإسلام على الزواج وإنجاب الأولاد، ثم تأتي الآية القرآنية لتقول:{واعلموا انما أموالكم وأولادكم فتنة وإن الله عنده أجر عظيم}(6)؟ يجب أن نفهم معنى الآية الكريمة ليزول الإلتباس .الفتنة تعني الإختبار والإمتحان، وأنت أيها الإنسان مختبر وممتحن بولدك أي مفتون به، فقد تنجح في الاختبار وقد تفشل فيه، فلا تعتبر أن دورك توقف عند ولادة الولد  إنتبه، فأمامك سلسلة تربوية واسعة، ومشوار طويل يمتد لكل لحظات حياته، وأنت مسؤول عنها ويجب أن تتابعها مع ابنك حتى تستطيع النجاح في الإمتحان .يجب عليك أن لا تراعيه في كل ما يريد ولا تساعده على المنكرات، بل تشجعه على الطاعة والإقبال على العمل الصالح، فهذه كلها اختبارات بالنسبة لك والعبرة تبرز عند النتيجة.

     "واعلموا إنما أموالكم وأولادكم فتنة " فهم إختبار بالنسبة إليكم ، اختبار في تصرف الآباء والأمهات.  هذا ينجح في الإختبار إذا أحسن تربية ولده، وآخر يرسب في الإختبار إذا لم يحسن الأداء مع ولده، بصرف النظر عن نتيجة تربية هذا الولد ، لأنه يمكن أن ينتج ولد فاسد من أب صالح قام بما عليه. ويمكن أن يكون الأب قد أساء كثيراً في تربية ولده، ولكن الله أنقذ هذا الولد وأصبح إنسانا صالحاً، فيعاقب الله الأب على سوء التربية، ويكافيء الولد على توفيقه في يوم القيامة . لا يمكن ربط المقدمات دائماً بالنتائج المباشرة ، وإن كانت القاعدة تفترض أن التربية الصالحة تؤدي إلى نتيجة صالحة مباشرة ، والتربية الفاسدة تؤدي إلى نتيجة فاسدة.. من هنا توجهنا إلى الأب وإلى الأم ، لأننا نريد أن نعينهم ونتفاهم معهم على أن يتقنوا ما أمر به الإسلام، ليقوموا بوظيفتهم  وتربية ابنائهم التربية الاسلامية السليمة منذ الضغر والتوفيق على الله تعالى .


  .

.
 .

المصدر: maamnoya maamnoya

موقع مصراوي غير مسئول بأي شكل من الأشكال عن المحتوى المنشور بالاعلى او مصدره او صحته وتقع كافة المسئوليات الأدبية والقانونية على عاتق المشترك بمقتضى اشتراكه.

تقييم:

مستخدم قيم هذه المقالة


مقالات اخرى لنفس الكاتب

تصنيف بــ :

التعليقات

اضف تعليق

رتب التعليقات

التعليقات

(0) تعليق
الصفحة

أحدث الصور

أحدث الفيديوهات

الآن يمكنك إنشاء حساب جديد للدخول على كتابات بإستخدام حسابك على الفيس بوك.

مساحة إعلانية

أكثر الكلمات بحثا

أكثر المقالات

افضل الكتاب