اعتبروه "خان الفرس" بإسلامه.. تعرف على قصة الصحابي الذي أحرق الإيرانيون تمثاله

10:43 م السبت 11 أغسطس 2018

القاهرة - مصراوي:

يرصد مصراوي في التقرير التالي قصة الصحابي الجليل سلمان الفارسي، وكيف أسلم، وموقفه في معركة الخندق، وذلك بعد إضرام حشد من المتظاهرين الإيرانيين المحتجين على تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد، الأسبوع الماضي، النار في تمثال للصحابي في مدينة كازرون في محافظة فارس غربي البلاد، وتداول ناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي صوراً تظهر التمثال وألسنة اللهب تلتهمه.

وكان بعض الناشطين انتقد بشدة دور سلمان الفارسي في تاريخ إيران معتبرين أنه «خان الفرس» باتباعه الإسلام قبل 14 قرنا.

سلمان الفارسي

إنّه ذلك الصحابي الجليل القادم من بلاد فارس الباحث عن الحق، هو المُكنّى بأبي عبدالله القادم من أصفهان، سلمان الفارسي (المتوفي سنة 33 هـ) صحابي، ومولى للنبي محمد، وأحد رواة الحديث النبوي، وهو أول الفرس إسلامًا؛ أصله من بلاد فارس، ترك أهله وبلده سعيًا وراء معرفة الدين الحق؛ فانتقل بين البلدان ليصحب الرجال الصالحين من القساوسة، إلى أن وصف له أحدهم ظهور نبي في بلاد العرب، ووصف له علامات ليتحقق منه. اتفق سلمان مع قوم من بني كلب لينقلوه إلى بلاد العرب، فغدروا به وباعوه إلى يهودي من وادي القرى، ثم اشتراه يهودي آخر من يثرب من بني قريظة، ورحل به إلى بلده.

الباحث عن الحق

وعند هجرة النبي محمد إلى يثرب، سمع به سلمان، فسارع ليتحقق من العلامات، فأيقن أنه النبي الذي يبحث عنه. فأسلم، وأعانه النبي محمد وأصحابه على مُكاتبة مالكه، حتى أُعتق. بعد عتقه، شهد سلمان مع النبي محمد غزوة الخندق، وهو الذي أشار على النبي محمد بحفر الخندق لحماية المدينة من قريش وحلفائها، ثم شهد معه باقي المشاهد. وبعد وفاة النبي محمد، شهد سلمان الفتح الإسلامي لفارس، وتولى إمارة المدائن في خلافة عمر بن الخطاب إلى أن توفي في خلافة عثمان بن عفان.

غاب سلمان الفارسي عن غزوتي بدر وأحد بسبب العبودية، ولكنه حضر غزوة الخندق والتي كان له دور كبير فيها بنصر المسلمين، ولّاه الفاروق رضي الله عنه على المدائن، كان من السبّاقين للإسلام من غير العرب، فقد قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: (السُّبَّاقُ أربعةٌ أنا سابقُ العربِ وصُهيبٌ سابِقُ الرُّومِ وسلمانُ سابِقُ الفرسِ وبلالٌ سابقُ الحبشِ).[رواه الشوكاني]

إسلام سلمان الفارسي

تُعتبر قصة إسلام سلمان الفارسي من القصص المليئة بالعبر والسعي الحقيقي وراء فطرة الإنسان، فكما روى رضي الله عنه أنّه خرج في طلب الدين وتنقّل من كنيسة إلى أُخرى بعد أن ترك دين أجداده المجوسية، حتّى وصل عند رجل في عمورية، فأعلمه أنّه سيخرج نبي في أرض العرب وأعطاه ثلاث علامات في النبي، فخرج رضي الله عنه باحثاً حتّى وصل إلى المدينة المنورة بعد بيعه لرجل يهودي، وعندما جاء الرسول صلّى الله عليه وسلّم مهاجراً من مكة المكرمة راح سلمان الفارسي يتبعه حتّى تأكد من علامات النبوّة والتي علمها في عمورية، حيث إنّ النبي لا يأكل الصدقة ويأكل الهدية وعلى كتفه خاتم النبوّة، فأقبل رضي الله عنه يقبّل الرسول ويبكي وأعلن إسلامه.

سلمان الفارسي وغزوة الخندق

باغتت قريش المسلمين في المدينة المنورة بعد أن أقنعهم بعض زُعماء اليهود بأن تقوم قريش وغطفان بالهجوم على المدينة من الخارج ويهود بني قُريظة من الداخل ووضع المسلمين بين جيشين والقضاء عليهم نهائياً، أصبح المسلمون في موقف صعب حتّى جاءهم الصحابي سلمان بتلك الفكرة العبقرية التي كانت عاملاً فاصلاً في غزوة الخندق، حيث نفّذ المسلمون الفكرة بحفر خندق في المناطق المكشوفة حول المدينة المنورة، فعجز المشركون في اقتحام المدينة لمدّة شهر كامل حتّى عادوا من حيث أتوا بعد أن اقتلعت الرياح خيامهم، فكان لسلمان الفارسي رضي الله عنه فضل كبير في حماية المسلمين من تكاتف المشركين وغدر اليهود.

مصادر:

- "سلمان الفارسي"، islamstory.com، 2006-5-1.

- شمس الدين الذهبي (2006)، سير أعلام النبلاء.

- خالد محمد خالد (2000)، رجال حول الرسول.

- ويكيبيديا

إعلان

إعلان

إعلان