من الصحابي الذي استمعت إليه الملائكة وهو يقرأ سورة البقرة؟

03:23 م الأحد 25 مارس 2018
من الصحابي الذي استمعت إليه الملائكة وهو يقرأ سورة البقرة؟

من هو الصحابي الذي استمعت إليه الملائكة وهو يقرأ س

بقلم- هاني ضوه:

الملائكة الكرام يتنزلون في مواضع الذكر وقراءة القرآن ومجالس العلم، هكذا أخبرنا الحبيب المصطفى صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله.

واليوم حديثنا عن واحد من الصحابة الكرام كان يوصف في قومه ويلقبونه بـ "الكامل" وهو لقب كانوا يطلقونه على من يجيد كتابة اللغة العربية ويجيد السباحة والرمي، وله من الحكمة والشجاعة نصيب كبير، كما أنه كان زعيمًا للأوس من الأنصار في المدينة المنورة.

كان هذا الصحابي الكريم مولعًا بالقرآن .. وله مع قراءة القرآن قصة عجيبة .. ففي إحدى الليالي أراد أن يحييها بقراءة القرآن وبجانبه صغيره "يحيي" وفرسة التي أعدها للجهاد مربوطة بجانبه، وبدأ في قراءة سورة البقرة، فما أن قال: {الم * ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ}. حتى هاجت فرسه وجالت حتى كادت تقطع الحبل الذي يربطها، فخاف على ولده يحيى أن تدوسه الفرس فسكت أسيد .. فسكنت الفرس.

ثم عاود القراءة: {أُولَٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} .. فهاجت الفرس مرة أخرى وجالت أكثر من ذي قبل، فخاف على ولده يحيى فتوقف عن القراءة، فسكنت الفرس.

وجرب القراءة مرة ثالثة فحدث مثلما حدث، فذهب إلى ابنه الراقد بجانبه وحمله وحينها رفع بصره إلى السماء فرأى غمامة كالمظلة لم تر العين أروع ولا أبهى منها قط وقد عُلِق بها ما يشبه المصابيح، فملأت الآفاق ضياءً وسناءً، وظلت تصعد إلى الأعلى حتى غابت عن ناظريه.

وفي الصباح ذهب مسرعًا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليقص عليه ما حدث، فطمأنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال له: "وتدري ما ذاك؟". قال أُسيد: لا، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "تلك الملائكة دنت لصوتك، ولو قرأت لأصبحت ينظر الناس إليها لا تتوارى منهم".

إنه الصحابي الجليل أُسَيد بن حضير الذي توفي في شهر شعبان سنة 20 من الهجرة، ودفن في البقيع، وحملة نعشه خليفة المسلمين سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكان عليه دين أربعة آلاف درهم فبيعت أرضه، فقال عمر: لا أترك بني أخي عالة. فردَّ الأرض وباع ثمرها من الغُرماء أربع سنين بأربعة آلاف، كل سنة ألف درهم.

إعلان

إعلان

إعلان