بالصور: جامع كتشاوة بالجزائر.. تحفة معمارية تركية استعادت بريقها من جديد

05:41 م الخميس 01 مارس 2018

إعداد– سارة عبدالخالق:

في أعقاب زيارة قرينة الرئيس التركي رجب أردوغان لهذا المسجد الشهير الصامد على مر الأعوام، الشاهد على روعة فن العمارة العثماني، هذه التحفة المعمارية التي استعادت بريقها من جديد، كانت لنا هذه الوقفة مع (جامع كتشاوة) الذي يعد من أشهر المساجد التاريخية بالعاصمة الجزائرية.

بني هذا المسجد في العهد العثماني، على يد والي الجزائر آنذاك (خير الدين بربروس) وهو أحد أكبر قادة الأساطيل العثمانية، حيث بني بمنطقة القصبة بالجزائر التي تشتهر باسم (المدينة القديمة).

وكانت بصمات الخطاط (إبراهيم جاكرهي) واضحة من بين جملة الزخارف والنقوش في كتابة بعض الآيات القرآنية أثناء إنشاء المسجد في العهد العثماني.

وكلمة (كتشاوة) هي كلمة تركية تعني العنزة، وسمي بـ (كتشاوة) نسبة إلى السوق التي كانت تقام في الساحة المجاورة، وأثناء الاحتلال الفرنسي للجزائر تحول المسجد إلى كنيسة، وهدم المسجد في عهد الجنرال الدوق دو روفيجو بتاريخ 1832م، وأقيم مكانه كاتدرائية حملت اسم (سانت فيليب)، حيث أقيمت أول صلاة فيها في ليلة عيد الميلاد 24 ديسمبر 1832م.

وعقب إعلان استقلال الجزائر وانتهاء الاحتلال الفرنسي عام 1962م، عاد المسجد مرة أخرى، وتحولت الكنيسة إلى مسجد، حيث أقيمت أول صلاة الجمعة بجامع كتشاوة بعد مائة عام وأكثر من تحويل الاحتلال الفرنسي المسجد إلى كنيسة، وكان خطيبها العالم الجزائري الشهير (البشير الإبراهيمي).

ويعتبر هذا المسجد بمثابة المنبر الديني والعلمي الذي يمد الناس بالمعلومات الدينية، ومن المعروف أن رواده يحرصون على قراءة حزب من القرآن قبيل صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء، بطريقة جماعية، كما يقوم القائمون على المسجد خلال شهر رمضان بتنظيم ندوات كل جمعة بعد صلاة العصر يحضرها كبار العلماء والمشايخ، كما ينظم المسجد برامج سنوية لتحفيظ القرآن للصغار، والنساء أيضا.

يشار إلى أن وكالة التعاون والتنسيق التركية "تيكا" هي التي كانت قد تولت أعمال ترميم المسجد والتي استمرت لنحو 5 سنوات، بعد أن أغلق بسبب زلزال شديد تعرضت له المنطقة في 2007، وقد تولت تركيا أعمال الترميم في عام 2013 بعد زيارة الرئيس التركي رجب أردوغان للجزائر.

إعلان

إعلان

إعلان