s

تعرف على الحكمة من خلق السموات والأرض في ستة أيام

03:50 م الأحد 18 مارس 2018
تعرف على الحكمة من خلق السموات والأرض في ستة أيام

تعرف على الحكمة من خلق السموات والأرض في ستة أيام

كتب - محمد قادوس:

قال الدكتور على جمعه، مفتي الجمهورية السابق، أن الله سبحانه وتعالى خلق السماوات والأرض في ستة أيام ليُعلمنا نحن أن الأمور تأتي هكذا بترتيب وبتدبير لأننا سنكون في داخل هذه الأسباب وفي داخل هذه الأكوان وفي داخل هذه الرسوم، ومن أجل ذلك تخَلَّقوا بأخلاق الله.

الله قادر على أن يقول للسماوات والأرض كُن فتكون، لكنه لم يفعل هذا من أجلنا نحن، أما هو في قدرته سبحانه غير المتناهية فإنه سبحانه وتعالى يستطيع أن يقول للسماوات والأرض كُن فتكون فوراً وبلا تردد وبلا تأخير، لكن هذا تدريب لنا وتعليم لنا لأنه سبحانه قد وضعنا في هذه الأسباب والمكونات.

وأوضح جمعه، أن النظر إلى حفاوة ربنا سبحانه وتعالى بنا، حيث يخلق لنا هذه السماوات والأرض من أجل أن نعبده وأن نعمرها وحيث يخلقنا بيديه ويسوينا وينفخ فينا من روحه ويُسكِنا جنته ويُسْجدُ لنا ملائكته ويعاقب إبليس على عصيانه للسجود ويرزقنا من كل الثمرات ثم عندما أذنبنا قَبِلَ توبتنا، وعلمنا: {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا} حفاوة ربانية لهذا المخلوق هذا هو أساس نظر الإسلام للإنسان، فالإنسان هذا مصنوع ومخلوق الله سبحانه وتعالى، فينبغي علينا أن نجعله سيداً في هذا الكون وليس سيداً للكون، فإن سيد الكون هو الله، سَخَّر لنا ما في السماوات وما في الأرض جميعاً منه وجعلنا نذكر مع هذا الكون الذاكر، ونسجد مع هذا الكون الساجد.

لا يذكر الله ولا يسجد له الآن في كل البشرية إلا المسلمون، كل هذه المعاني تجعل الإنسان يحترم الإنسانية، ويعلم أن الله سبحانه وتعالى قد قدَّم حفاوة في تقديمها، ومن هنا تنطلق المسألة أن هذا الإنسان سيدٌ في هذا الكون وأن هذا الإنسان:

مطالب بالعبادة: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}.. [الذاريات : 56].

مطالب بالعمارة: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً}.. [البقرة : 30]، {هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا}.. [هود : 61] أي طلب منكم عمارها.

مطالب بتزكية النفس: {ونَفْسٍ ومَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا * وقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا}.. [الشمس : 7 - 10].

إذاً فهناك عبادة وعمارة وتزكية، كل ذلك في إطار صناعة السماوات والأرض في ستةِ أيام، لأن الله يريد أن يكرِّم هذا الإنسان ويجعله خليفته في أرضه.

إعلان

إعلان

إعلان