للمسافر.. كيف تستغل وقتك فيما يُرضى الله عنك؟

09:00 ص الجمعة 19 يناير 2018
للمسافر.. كيف تستغل وقتك فيما يُرضى الله عنك؟

للمسافر.. كيف تستغل وقتك فيما يرضى الله عنك

كتب محمد قادوس: 

إن طاعة الله- عز وجل- هي الأساس في هذه الحياة، وهي التي يجب أن تكون قلب كل مؤمن، ومقياس أعماله، فدون طاعة الله عز وجل لن تتحسّن أحوال الإنسان أبداً، ولن يفلح في الآخرة يوم يقف بين يديه -عز وجل-، الله تعالى هو الخالق، وهو المدبّر؛ لذا فإنّه من المنطقي ألا يحيط بالمخلوقات وبما يصلحهم إلا هو، ومن هنا فإن طاعة الله عز وجل واجبة على كل من آمن به، وهذه الطاعة لها ارتباط واعتلاق بإيمان الإنسان بأن الله تعالى هو العليم الخبير.

يظن البعض أن طاعة الله- تعالى- مرتبطة فقط بالنواحي التعبدية كالصّلاة، والصّيام، والزّكاة، والحج، لكن الواقع أنّ الأعمال التي فيها طاعة لله أكثر من ذلك وأشمل، وتدخل في مناحي الحياة كافة.

ومن الأمور التي يمكن أن تستغل وقتك بها:

- عبادة التفكر:

وهى عبادة السباحة فى ملكوت الله وتكون بالتعلق بالقلب، والتى لا يستعمل فيها اللسان ولا باقي الجوارح، فهي عبادة صامتة ولها أجر عظيم، فهى العبادة التى مُدح بها المؤمنين فى قوله تعالى: {وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}. وروي عن نبى الله عيسى عليه السلام أنه قال: (طوبى لمن كان قيله تذكراً وصمته تفكرا ونظره عبراً)، وقال أيضاً الحسن البصري: (تفكر ساعة خير من قيام ليلة).

- المداومة على ذكر الله بالقلب واللسان:

فقد ورد فيها وفى فضلها العديد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، قال تعالى: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ}.. [الأعراف : 205]، قال السعدي في تفسيره: "الذكر لله تعالى يكون بالقلب، ويكون باللسان، ويكون بهما، وهو أكمل أنواع الذكر وأحواله".

- تقديم يد المساعدة للآخرين:

أحد مفاتيح السعادة هو مساعدة الناس وقضاء حوائجهم قدر استطاعتك، فعلى سبيل المثال مساعدة كبار السن على عبور الشارع أو التنازل عن مكانك فى وسيلة المواصلات لسيدة حامل أو شخص مريض.

فى النهاية يجب علينا جميعا العمل بالحديث الشريف: عن عَائِشَةَ رضى الله عنها قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل".. رواه مسلم. لذلك اغتنم أى فرصة فى وقتك، وجدد النية؛ تقرباً إلى الله، ولا تستهن بالعمل مهما قل فى نظرك.

إعلان

إعلان

إعلان