إن بادرت بذنب فلا تنصرف عن الطاعة.. أتُهزم مرتين؟

01:38 م الإثنين 15 يناير 2018
إن بادرت بذنب فلا تنصرف عن الطاعة.. أتُهزم مرتين؟

إن بادرت بذنب فلا تنصرف عن الطاعة.. أتُهزم مرتين؟

كتب- أحمد الجندي :

تقوى الله- جلّ وعلا - هي أن يعمل العبد بطاعة الله على نور من الله؛ يرجو ثواب الله، وأن يترك معصية الله على نور من الله؛ يخاف عقاب الله.

والمسلم يجب عليه أن يتنبه أن عبادة الله - تبارك وتعالى - والمنافسة في طاعة والجدَّ في القيام بما يرضيه لا يتوقف على شهر من الشهور أو أيام معدودة، فإن عبادة الإنسان لا تنقضي، والله - تبارك وتعالى - يقول في كتابه العظيم: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ}.. [الحجر : 99].

ثمة وسائل تعين المرء على الاستمرار والمداومة على العمل الصالح منها:

أولاً: العزيمة الصادقة، والثبات عليها: يحدثنا عن أهمية ذلك العلامة ابن القيم رحمه الله فيقول: "كمال العبد بالعزيمة والثبات، فمن لم يكن له عزيمة فهو ناقص، ومن كانت له عزيمة ولكن لا ثبات له عليها فهو ناقص، فإذا انضم الثبات إلى العزيمة أثمر كل مقام شريف، وحال كامل.

ثانياً: الاقتصاد في العبادة، وعدم الإثقال على النفس بأعمال تؤدي إلى المشقة، وتفضي إلى السآمة والملل من العبادة فقد جاء في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم سُئِلَ: "أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: (أدومها وإن قلَّ).

ثالثاً: قراءة القرآن بتدبر وتعقل: فإن القرآن يهدي للتي هي أقوم، وهو وسيلة من وسائل الثبات والتثبيت على المداومة على العمل الصالح، وهو الذي ربى الأمة َوأدبها، وزكى منها النفوس، وصفى القرائح، وأعلى الهمم، وغرس الإيمان في الأفئدة، وفي قراءته تثبيت لقلب القارئ المتدبر لما يقرأ.

رابعاً: الإكثار من تذكر الموتِ: فقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإكثار من ذكر الموت فقال: (أكثروا من ذكرَ هاذمِ اللذات) أي الموت، فمن أكثر من ذكر الموت نَشَط في عمله، ولم يغتر بطول أمله؛ بل يبادر بالأعمال قبل نزول أجله، ويحذر من الركون إلى الدنيا.

خامساً: صحبة الأخيار: الذين يعينون على طاعة الله عز وجل؛ فإن الإنسان ينشط للقيام بالطاعة حين يرى أن إخوانه من حوله مقيمون عليها، وقد يشعر بالخجل من نفسه إن رآهم على طاعة وهو مقصر، فلهذا كانت صحبة الأخيار، وأهل الفضل والصلاح الذين إذا رآهم الإنسان ذكَّرته رؤيتهم بالله عز وجل وبطاعته؛ محل اهتمام الإسلام.

سادساً: التعرف على سير الصحابة والسلف الصالح: من خلال القراءة للكتب، أو سماع الأشرطة، فإنها تبعث في النفس الهمة والعزيمة، وقد أحسن من قال: فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم ** إن التشبه بالكرام فلاح

سابعاً: الدعاء وسؤال الله الثبات، والاستمرار على العمل الصالح: فإن الله سبحانه قد أثنى على الراسخين في العلم أنهم يسألون ربهم الثبات على الهداية: {رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ}.. [آل عمران : 8].

ثامناً: المحافظة على النوافل: ولو كانت قليلة، وذلك بعد المحافظة على الفرائض، لأن في المحافظة على النوافل صيانة وحماية للفرائض.

تاسعاً: الإكثار من ذكر الله، والاستغفار: فإنه عمل يسير، ونفعه كبير، يزيد الإيمان، ويُقوي القلب، ويبعد عن الغفلة.

عاشراً: البعد عن المعاصي: فإن المعصية تجر إلى أختها، ومن عقوباتها أنها: تحرم العبد لذة العبادة، فتكون مدعاة لترك العمل.

إعلان

إعلان

إعلان