• سنن منسية (4) بدع مرفوضة تصاحب الأذان‎

    05:00 م الأحد 15 يوليو 2018
    سنن منسية (4) بدع مرفوضة تصاحب الأذان‎

    صورة ارشيفية

    كتب ـ إيهاب زكريا:

    يقول الله تعالى: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب} (الحشر: 7)

    وانطلاقاً من هذه الآية الكريمة يرصد مصراوي بعض السنن الواردة عن الرسول- صلى الله عليه وسلم- إحياء لها وتذكيراً لما كان يفعله النبي (ص)، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَحْيَا سُنَّةً مِنْ سُنَّتِي فَعَمِلَ بِهَا النَّاسُ، كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا لَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ ابْتَدَعَ بِدْعَةً فَعُمِلَ بِهَا، كَانَ عَلَيْهِ أَوْزَارُ مَنْ عَمِلَ بِهَا، لَا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِ مَنْ عَمِلَ بِهَا شَيْئًا» (سنن ابن ماجة).

    والأذان عبادة، ومدار الأمر في العبادات على الاتباع، فلا يجوز لنا أن نزيد شيئا في ديننا أو ننقص منه.

    وفي الحديث الصحيح: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد): أي باطل.

    ونحن نشير هنا إلى أشياء غير مشروعة درج عليها الكثير، حتى خيل للبعض أنها من الدين، وهي ليست منه في شيء، من ذلك بل هى بدعة:

    1 - الجهر بالصلاة والسلام على الرسول صلى الله عليه وسلم عقب الأذان

    قال ابن حجر في الفتاوى الكبرى: قد استفتى مشايخنا وغيرهم في الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم بعد الأذان على الكيفية التي يفعلها المؤذنون، فأفتوا بأن الأصل سنة، والكيفية بدعة.

    وسئل الشيخ محمد عبده مفتي الديار المصرية عن الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم عقب الأذان؟ فأجاب: (أما الأذان فقد جاء في (الخانية) أنه ليس لغير المكتوبات، وأنه خمس عشرة كلمة وآخره عندنا، لا إله إلا الله، وما يذكر بعده أو قبله كله من المستحدثات المبتدعة، ابتدعت للتلحين لا لشيء آخر ولا يقول أحد بجواز هذا التلحين.

    ولا عبرة بقول من قال: إن شيئا من ذلك بدعة حسنة، لأن كل بدعة في العبادات على هذا النحو فهي سيئة، ومن ادعى أن ذلك ليس فيه تلحين فهو كاذب.

    2 - مسح العينين بباطن أنملتي السبابتين بعد تقبيلهما عند سماع قول المؤذن: أشهد أن محمدا رسول الله، مع قوله: أشهد أن محمدا عبده ورسوله، رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا.

    قال الشيخ إسماعيل العجلوني في كشف الخفاء: رواه الديلمي عن أبي بكر، أنه لما سمع قول المؤذن: أشهد أن محمدا رسول الله، قاله وقبل باطن أنملتي السبابتين ومسح عينيه، فقال صلى الله عليه وسلم: من فعل فعل خليلي فقد حلت له شفاعتي.

    قال في المقاصد: لا يصح

    3 - التغني في الأذان واللحن فيه بزيادة حرف أو حركة أو مد

    وهذا مكروه، فإن أدى إلى تغيير معنى أو إبهام محذور فهو محرم.

    وعن يحيى البكاء: قال رأيت ابن عمر يقول لرجل إني لأبغضك في الله، ثم قال لأصحابه: إنه يتغنى في أذانه، ويأخذ عليه أجرًا.

    4 - التسبيح قبل الفجر

    ليس بمسنون، وما من أحد من العلماء قال إنه يستحب، بل هو من جملة البدع المكروهة لأنه لم يكن في عهده صلى الله عليه وسلم، ولا في عهد أصحابه.

    وليس له أصل فيما كان على عهدهم يرد إليه.

    فليس لأحد أن يأمر به ولا ينكر على من تركه، ولا يعلق استحقاق الرزق به لأنه إعانة على بدعة ولا يلزم فعله، ولو شرطه الواقف لمخالفته السنة.

    وفي كتاب تلبيس إبليس لعبدالرحمن بن الجوزي: وقد رأيت من يقوم بليل كثير على المنارة فيعظ ويذكر ويقرأ سورة من القرآن بصوت مرتفع، فيمنع الناس من نومهم ويخلط على المتهجدين قراءتهم، وكل ذلك من المنكرات.

    المصدر: فقه السنة، الجزء الأول (باب الصلاة)

    إعلان

    إعلان

    إعلان