إعلان

ما حكم التباطؤ في توزيع التركة لعقود من الزمن بعد وفاة المورث؟.. البحوث الإسلامية تجيب

03:58 م الخميس 06 أغسطس 2020

ما حكم التباطؤ في توزيع التركة لعقود من الزمن بعد

تطبيق مصراوي

لرؤيــــه أصدق للأحــــداث

كتب- محمد قادوس:

تلقى مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر الشريف سؤالا من شخص يقول: ما حكم التباطؤ في توزيع التركة لعقود من الزمن بعد وفاة المورث؟.

في إجابتها، أوضحت لجنة الفتوى بالمجمع أنه عند موت الإنسان تصير أمواله تركة، يتم تجهيزه ودفنه منها، ثم تُسدد ديونه، ثم تنفذ وصاياه في حدود الثلث؛ كما بين النبي صلى الله عليه وسلم، وما بقي بعد ذلك فهو ميراث.

وإضافت لجنة الفتوى، في بيان فتواها عبر الصفحة الرسمية للمجمع على فيسبوك، أنه يجب تقسيمه وفق ما حدد الله تبارك وتعالى، وتجدر الإشارة إلى أن الورثة شركاء في التركة، كلٌ بقدر نصيبه الذي بينه الله تعالى.

واستشهدت في ذلك بقول الله تعالى {آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا}.. [النساء: 11].

وأشارت لجنة الفتوى بالمجمع إلى أن استحقاق الإرث يبدأ من تحقق وفاة المورث، مستشهدا في ذلك بقول الله تعالى، {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا}.. [النساء: 7].

وبين المجمع أن الفقهاء قد نصوا على أن الميراث من الحقوق القوية التي لا تسقط بالتقادم، ولا بعدم المطالبة به حياء ولا بالتنازل عنه في حياة الوراث، قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري: " وَتَمَامُ الْمِيرَاثِ أَنْ يَمُوتَ الْمُورِثُ، قَبَضَهُ الْوَارِثُ أَمْ لَمْ يَقْبِضْهُ قَبِلَهُ أَوْ لَمْ يَقْبَلْهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ رَدُّهُ"، وما اعتاده كثير من الناس من تأخير قسمة التركة لسنوات وربما لعقود بحجة نفي الطمع في الميت فهو تصرف خاطئ، وهو من المماطلة التي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنها ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (مطل الغني ظلم).

وأكدت لجنة الفتوى أن المطل: هو التأخر في إيصال الحق لمستحقه، ومتى ثبت الحق وجبت المبادرة بأدائه بشرطين: التمكن من أداء هذا الحق ، وألا تظهر مصلحة في التأخير .

وأكدت أن تأخير الميراث وعدم قسمته على الورثة بغير عذر فهو (غلول)، قال تعالى: " وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"، ولذلك قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري: تتعين المبادرة إلى الحق وَلَا يَسُوغُ التَّأْخِيرُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ؛ لا سيما وَفِي التَّأْخِيرِ ضَرَرٌ عَلَيْهِ لِفَوَاتِ غَلَّةٍ أَوْ ثَمَرَةٍ أَوْ دَرٍّ .

وتنصح اللجنة في ذلك بضرورة امتثال الأمر الإلهي من المبادرة إلى توزيع التركة على مستحقيها؛ لاسيما مع التأثر بخبر الوفاة، وسماحة النفوس لبذل المال لحصول الفجيعة بخبر الوفاة، أما التباطؤ في قسمة التركة فإنه غالبا ينشب عنه نزاعات تفضي كثيرا إلى قطع الأرحام، وإيغار الصدور بالعدواة، ولذا ننصح بالمبادر إلى قسمة التركة عقب وفاة المورث، وننبه إلى أن العادات بتأخير التركة بغير عذر مخالفة للشريعة.

اقرأ أيضاً..

- هل من حق الزوجة استرداد "القايمة والمؤخر" إذا مات الزوج قبل الدخول؟.. الإفتاء تجيب

- أمين الفتوى يجيب: هل تقدر التركة بسعر شرائها أم بسعرها الحالي؟

- هل يجوز حرمان الابن العاق من الميراث؟.. علي جمعة يجيب

فيديو قد يعجبك:

إعلان

إعلان