ما حكم الدين فيمن يرتكب جرائم الإرهاب باسم الدين؟

06:39 م الجمعة 07 يوليو 2017
ما حكم الدين فيمن يرتكب جرائم الإرهاب باسم الدين؟

ما حكم الدين فيمن يرتكب جرائم الإرهاب باسم الدين؟

يجيب على هذا السؤال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي إبراهيم علام:

ما يروج له هؤلاء المجرمون يسمى إرجافًا وليس جهادًا، وتسميته جهادًا ما هو إلا تدليس وتلبيس حتى ينطلي هذا الفساد والإرجاف على ضعاف العقول، والإرجاف ذكره الله تعالى في قوله: ﴿لَئِن لَمْ يَنْتَهِ المُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالمُرْجِفُونَ فِي المَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ...﴾ [الأحزاب: 60]، وهي كلمة لها مفهومها السيِّئ الذي يعني إثارة الفتن والاضطرابات والقلاقل باستحلال الدماء والأموال بين أبناء المجتمع الواحد تحت دعاوى مختلفة؛ منها: تكفير الحاكم أو الدولة أو طوائف معينة من الناس، وهذه الأفعال من كبائر الذنوب.

كما أن هذا القتل والترويع وتدمير الممتلكات يُسَمَّى عند الفقهاء بـ"الحرابة"؛ وهي قطع الطريق أو الإفساد في الأرض، والمتلبس بها مستحقٌّ لأقصى العقوبات؛ كما قال تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [المائدة: 33].

فإذا اقترنت هذه الأفعال بتكفير المسلمين وكان لأصحابه منعة وشوكة فإن أصحابه يكونون حينئذٍ خوارجَ وبُغَاةً، وتجب مواجهتهم حتى تنكسر شوكتهم ويفيئوا إلى الحقِّ ويرجعوا إلى جماعة المسلمين، أو يُخَلِّصَ اللهُ العبادَ والبلادَ من شرورهم.

إعلان

الأخبار المتعلقة

إعلان

إعلان

;